"نتنياهو الرقمي".. هل يخدع الذكاء الاصطناعي الرأي العام في الحروب؟
سرديّات تعيد بالذاكرة قصّة أوستن تايس
أثارت قضية اختفاء الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان، والتي ولم يجر الإعلان عنها، إلا بعد مرور نحو شهر على حدوثها، جراء انقطاع «الإنترنت» ووسائل الإتصال عن المنطقة التي وقعت فيها.
ردود فعل غاضبة في الشارع الألماني عموما، وفي أوساط ذويها والمنظمات المعنية بالحريات والعمل الصحافي على وجه الخصوص، وكانت مدن وشوارع ألمانية قد شهدت يوم 8 آذار الفائت، مسيرات بذكرى يوم المرأة العالمي، وقد رفعت فيها لافتات كتب عليها «لا 8 مارس بدون إيفا». ولعل هذه المسيرات واللافتات تتسق تماما مع المنحى الذي اتخذته ايفا، والذي بدا فيه اهتمامها بقضايا المرأة والحريات طاغيا بدرجة كبيرة. ولعل الفعل أيضا كان وراء قرارها القاضي بالتوجه العام 2022 إلى مناطق شمال وشرق سوريا، كصحفية نصيرة للتوجهات التي كانت تتبناها تيارات وأحزاب فاعلة في تلك المناطق، وهي ترى أن تحرر المجتمع يبدأ أولا من تحرر المرأة.
وفقا لصفحات ناشطين محليين فإن إيفا وزميلها الصحفي التركي (الكردي) أحمد بولاد، كانا قد شوهدا لآخر مرة بالقرب من مدينة الرقة يوم 18 كانون الثاني الفائت، الأمر الذي أكدتة وكالة الأنباء التركية «إيثا» أيضا، وأضافت تلك المصادر أنه «جرى احتجاز الصحافيين أثناء سيطرة القوات الحكومية على المنطقة، التي كانت خاصعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية - قسد».
وأفاد مصدر مطلع في «قسد» في اتصال مع «الديار»، أن « قرار قيادة قسد، بوجوب الإنسحاب الفوري من المنطقة، كان قد أعقبه تقدم سريع للقوات الحكومية»، وأضاف أن «الفوضى التي عمت المنطقة في أعقاب ذلك، كانت قد حالت بيننا وبين القيام بإجلاء المدنيين، وخصوصا من المراسلين والقائمين على عمليات الإسعاف والإغاثة».
كما أفادت مصادر محلية أخرى أن «إيفا وبولاد كانا قد لجآ إلى مبنى لم تلبث القوات الحكومية أن قامت بمحاصرته»، وأضافت المصادر أنه بعد نحو ساعة «تم ترحيل سكان المبنى، واولئلك الذين لجأوا إليه، عبر سيارات استقدمتها القوات الحكومية ومن بينهم إيفا وبولاد».
إلا أن مؤسسة «جسر الشعوب» الناشطة في الشؤون الإنسانية والتابعة للـ«الإدارة الذاتية»، ذكرت في منشور لها أن «إيفا وبولاد غادرا المبنى بسيارة حكومية بشكل منفرد عن باقي المحاصرين الذين تم إجلاؤهم».
في ألمانيا كانت هناك ثلاث فرضيات حول اختفاء إيفا، فقد ذكر «اتحاد نقابات العمال الألماني: «من المرجح أن تكون إيفا وزميلها قد اعتقلا على يد القوات الحكومية السورية». في حين قدمت صحيفة «دير شبيغل» فرضية تقول أن «إيفا اعتقلت على الأرجح، على يد مجموعات مسلحة، ولم تقم بتسليمها إلى الحكومة السورية، وفي هذه الحالة فإنه سيجري الإحتفاظ بها لتحقيق أغراض قد تكون سياسية أو مالية».
أما الفرضية الثالثة فقد قدمها محامي العائلة رولاند مايستر، الذي رجح «مقتلها ودفنها في مقبرة جماعية مجهولة»، وأضاف أنه «يعتقد بوجود تورط تركي بسبب وجود الصحافي التركي الكردي معها، وكذلك بسبب تورط القوات التركية المباشر في المعارك الدائرة في تلك المناطق بالتزامن مع اختفاء إيفا».
وعلى صعيد الجهود التي قامت بها الحكومة الألمانية للكشف عن مصير ايفا، ذكر بيان للخارجية أن «الحكومة الألمانية على اتصال مع كل الجهات المعنية في سوريا»، أما الصليب الأحمر فقد أفادت لجنتة، التي أوكلت إليها مهمة التواصل مع الأطراف الفاعلة على الأرض، بأن «رد الحكومة السورية لم يكن مشجعا، وهو اقتصر على القول بأن لا علم لها بتلك الحادثة».
عبد المنعم علي عيسى -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|