الصحافة

هل خطة وزارة التربية تكفل العدالة لجميع الطلاب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظل الظروف الراهنة، لم يكن أمام وزارة التربية الا خيار وضع استراتيجية شاملة، لضمان استمرارية التعليم في الأيام المقبلة. لكن يبقى السؤال: هل تكفل هذه الخطة العدالة للجميع كما تصفها الوزيرة؟

في هذا الإطار، يقول الأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان الأب يوسف نصر لـ "الديار": "بداية دعونا ننطلق من مبدأ مفاده أن كل يوم تعليم، هو مكسب وربح للوطن وللطالب ولمجتمعنا اللبناني، وإذا كنا قادرين على التعليم ولا نقوم بذلك، نكون قد ارتكبنا جريمة بحق الأولاد وبحق الوطن ومستقبله".

ويضيف: "يقتضي مبدأ الإنصاف منح كل فرد ما يستحقه وفق قدراته وحاجاته، وبالتالي لا يجوز ترك الطلاب القادرين على التعلّم دون إشراف، فالمسؤولية التربوية تحتم ضمان توجيههم وتعليمهم بشكل آمن وفعّال. ويجب ان يُعلّم الطالب القادر على ذلك، مع توفير الاحتضان والمرافقة والدعم النفسي والتواصل الفعّال معه، ليتمكن من فهم ما يجري حوله، وليس مجرد تعلم الحروف الأبجدية".

على الوزارة مُراعاة

أوضاع الطلاب النازحين

ويتابع: "بالنسبة للطلاب في المناطق غير الآمنة، يمكن تأمين التعليم لهم عبر "الإنترنت"، بعد القيام بالتتبع والإحصاءات وجمع البيانات، وقد يستغرق وقتاً. ولكن حتى في المناطق غير الآمنة، يجب أن نفكر بطلابنا وبمستقبل التربية والتعليم في وطننا، مع وضع خطة تضمن شمول كل هذه الأمور".

ويوضح: "فيما يتعلق بالطلاب النازحين، ينبغي على "الوزارة" مراعاة أوضاعهم من خلال تأمين أنشطة وتمارين مناسبة، بحيث يُستغل وقتهم بما يفيدهم، ولا ينبغي تركهم بلا أي برنامج. إن قضيتنا الأساسية هي محاربة الجهل والأمية في جميع الظروف والأوقات. لذلك، يجب أن نولي هذا الطالب اهتماما نفسيا واجتماعياً وفكريا، وأن ننفذ معه مجموعة من المهام، ونوفّر له التعليم عن بعد، ونقف إلى جانبه، فلا يجوز التخلي عنه، وتلتزم الوزارة بمؤازرته ودعمه".

ويؤكد: "التعليم عبر الإنترنت ممكن وسهل، فالكهرباء و"الإنترنت" موجودان حتى الآن، والطلاب لديهم الأجهزة اللازمة، فلا حاجة لتقنيات متقدمة". ويدعو إلى "التفاؤل والعمل الجاد، اذ فتح المدارس خطوة بطولية، والكتب والقلم اسلحة للحفاظ على حيوية الوطن ومستقبله، ليبقى لبنان منارة للفكر والثقافة".

تململ مُحق!

من جهة أخرى، يبدو أن رأي الروابط في التعليم الرسمي مختلف عن رأي التربويين في القطاع الخاص، إذ يقول رئيس "رابطة أساتذة التعليم الثانوي" جمال العمر لـ "الديار": إن المدارس الرسمية تواجه واقعا صعبا، بسبب تحول العديد منها إلى مراكز إيواء، ويقع على المديرين عبء إدارتها لساعات طويلة، ما يجعل التعليم عن بُعد غير ممكن عمليا. وطالبنا بتأجيل أي خطة تربوية جديدة ، والتركيز على العودة للتعليم الحضوري بعد استقرار الأساتذة وتأمين احتياجاتهم"، محذرا من "أن استمرار التعليم عن بُعد في هذه الظروف، يؤدي إلى عدم عدالة تربوية بين الطلاب".

من جهته، يرى رئيس لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي حسين سعد ل "الديار"، أن "استراتيجية الوزارة توازن بين استمرارية التعليم، وواقعية الأوضاع الميدانية على الأرض في ظل الحرب الراهنة، لكنها تطرح تساؤلات حول جدوى تنفيذها عمليا، خصوصا فيما يتعلق بالعدالة في الوصول إلى التعليم. وتتجلى في اربعة محاور:

العدالة في الوصول الى التعليم

- أولاً: تمنح الاستراتيجية المؤسسات الخاصة حرية اختيار نمط التعليم، حضوري أو عن بُعد أو مدمج، بينما قسمت المدارس الرسمية إلى فئتين: مدارس تنتقل تدريجيا إلى التعليم عن بُعد، وأخرى في مناطق النزوح يُؤجل فيها التعليم الحضوري، مع بقاء ارتباط الطلاب بمؤسساتهم، على أن توفر الوزارة الموارد التربوية لاحقا.

- ثانيا: تتميز الآلية بالمرونة، إذ تعترف بتفاوت الأوضاع بين المناطق، وتتيح للمدارس الخاصة هامشا لاتخاذ القرار، مع الحفاظ على حق الطلاب في التعليم، لا سيما النازحين، من خلال إبقاء ارتباطهم بمدارسهم الأصلية، وتوفير دعم نفسي في أوقات الأزمات.

- ثالثا: تواجه الاستراتيجية ثغرات تشمل الفجوة الرقمية لدى الطلاب في المناطق النازحة والفقيرة، وغياب آلية متابعة تعلمهم عن بُعد ومعايير تقييم تحصيلهم، إضافة إلى إغفال المعلمين النازحين، إذ يركز التعميم على الطلاب فقط.

- رابعا: الاستراتيجية بنّاءة ومرنة وتعترف بتنوع الأوضاع، لكنها غير مكتملة، إذ تحتاج إلى منصات تعليمية منخفضة البيانات، وتدريب المعلمين على التعليم عن بُعد، وتعويضهم ماديا لضمان نجاحها".

ندى عبد الرزاق - الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا