تل أبيب تسعى لتوسيع المنطقة العازلة بطول 120 كيلومتراً وعرض 7 كيلومترات
لودريان: "حزب الله اختار إيران على حساب لبنان والهجوم الإسرائيلي غير متناسب
اعتبر جان إيف لودريان، المبعوث الشخصي الحالي للرئيس الفرنسي إلى لبنان ووزير الخارجية والدفاع الفرنسي السابق، أن حزب الله اختار الوقوف إلى جانب إيران بدلًا من مراعاة مصالح لبنان، ما أدى إلى إدخال البلاد في مواجهة لا تعبر عن إرادة جميع اللبنانيين؛ وذلك خلال مشاركته في برنامج L’évènement على “فرانس-تلفزيون” الذي تقدمه كارولين رو.
أضاف لودريان أن حزب الله يمثل شريحة كبيرة من الشيعة في لبنان، تقدر بنحو مليوني شخص، إلا أن هؤلاء ليسوا جميعًا أعضاء في الحزب، بل إن كثيرًا منهم يجدون أنفسهم رهائن لقرارات قيادته. كما أكد أن الحرس الثوري الإيراني بات يمارس نفوذًا مباشرًا داخل الحزب، خصوصًا بعد مقتل أمينه العام حسن نصر الله، وهو ما أدى إلى استمرار الهجمات وتوسّعها.
تابع مبعوث الرئيس الفرنسي إلى لبنان القول إن إسرائيل كانت قد أرسلت إشارات تفيد بأنها لن تتدخل إذا لم يقم حزب الله بأي تحرك، غير أن الهجوم الذي نفذه الحزب اعتُبر استفزازًا مباشرًا، وكان من بين الأسباب التي أدت إلى التصعيد العسكري الحالي في لبنان، وفق وزير الدفاع والخارجية الفرنسي سابقاً.
رغم قوله إن لإسرائيل حق الرد على الهجمات، شدد لودريان على أن الرد الإسرائيلي جاء غير متناسب. واعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية مفرطة وغير فعّالة على المدى الطويل، بل قد تكون نتائجها عكسية.
أشار خصوصًا إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة الناتجة عن العمليات، ومنها تهجير نحو 700 ألف شخص وإجبارهم على النوم في الشوارع وعلى كورنيش بيروت، وهو ما وصفه بأنه أمر غير مقبول.
كما حذر المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان من أن الغضب الشعبي في لبنان، الذي كان موجَّهًا في البداية ضد حزب الله بسبب جرّه البلاد إلى الحرب، قد يتحول تدريجيًا ضد إسرائيل نتيجة حجم الدمار والخسائر البشرية.
في ما يتعلق بالحلول الممكنة، أوضح لودريان أن هناك تجربة سابقة يمكن البناء عليها، مشيرا إلى اتفاق وقف إطلاق نار الذي أنهى المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، والذي ضمنت تنفيذه كل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. وبموجب ذلك الاتفاق، تم وضع خطة لتفكيك سلاح حزب الله تدريجيًا بالتعاون مع السلطات اللبنانية. وقد جرت مناقشة هذه الخطة في اجتماعات عقدت في جنوب لبنان بمشاركة وسطاء فرنسيين وأمريكيين إضافة إلى ممثلين عن إسرائيل ولبنان.
أوضح لودريان أن هذه العملية كانت تسير بشكل تدريجي قبل أن تتغير الظروف الحالية، معتبراً أن العودة إلى نفس الآليات السابقة قد لا تكون ممكنة بالكامل، لكن من الضروري استعادة روح التفاوض التي سادت آنذاك، باعتبارها الطريق الأكثر واقعية لخفض التوتر وإيجاد حل طويل الأمد للأزمة.
وشدد مبعوث الرئيس الفرنسي الخاص إلى لبنان على أن الحل العسكري لن يؤدي إلى إنهاء المشكلة، وأن الطريق الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد يتمثل في العودة إلى الحوار والوساطة الدولية لإعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|