الصحافة

بلوغ الليطاني أولا ثم التفاوض

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب طوني عيسى في" الجمهورية": يمثل الردّ الأميركي – الإسرائيلي الأخير على لبنان تحوّلاً نوعياً في إدارة الصراع الدائر. فمن الواضح أنّ ما يريده الإسرائيليون لم يعد مجرّد «تفاهمات» أو «ترتيبات» أمنية كما كانوا يطلبون في أوقات سابقة، بل باتوا يجدون الفرصة سانحة للحسم جذرياً. وإعلان إدارة

دونالد ترامب، من خلال توم برّاك، رفضها التوسط في هذه المرحلة يعكس اقتناعاً بأنّ السلطة اللبنانية خسرت في نظر الولايات المتحدة أهليّتها لقيادة المفاوضات وإدارة الصراع. وهذا ما بدأت تستغله إسرائيل باعتماد استراتيجية «الأرض المحروقة» والتحضير للاجتياح البري بهدف فرض واقع جديد. أي إنّ خوف الحكومة اللبنانية من مواجهة «حزب الله» داخلياً سيقودها هي والحزب والبلد إلى خسارة استراتيجية مريعة. فالسيطرة على الجنوب، على الأقل حتى الليطاني بل ابتلاعه، هي جزء من الحلم الإسرائيلي التوراتي المعلن، والذي يشكّل جزءاً من المسار إلى تحقيق «إسرائيل الكبرى». المثير أنّ «حزب الله» نفسه لا يدع مناسبة تمر إلا ويؤكّد أنّ إسرائيل تعمل لتصبح «كبرى»، وأنّ لبنان جزء من مشروعها. لكن كل ما يفعله يُسرّع الانزلاق إلى هذا المشروع ويقدّم الذرائع التي تحتاجها إسرائيل، وأبرزها الأمن.

وفي هذا المناخ يبرز المتغيّر السوري كعامل حاسم في عملية خنق «حزب الله» جغرافياً وعسكرياً. فتعزيز دمشق لقواتها على الحدود اللبنانية تحت شعار «حماية الداخل» يشي بسلوك الحكم في سوريا مسارين: الأول هو تطويق البقاع بهدف قطع شريان الإمداد الحيوي عن «الحزب» وحرمانه من عمقه الاستراتيجي التاريخي. والثاني هو انخراط دمشق في المسار الإقليمي الجديد، أي إنّها تسعى بتأدية هذه المهمّة إلى حجز مقعد لها في «النظام الإقليمي الجديد». ويُجري الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالات يومية بأهل الحكم والسياسة لتأكيد موقفه. وهذا الواقع سيجعل «حزب الله» وحيداً في مواجهة كماشة عسكرية: إسرائيل من الجنوب وسوريا من الشرق.

وكتب اندره مهاوج في" نداء الوطن": تتابع فرنسا بقلق بالغ التطورات الأمنية المتسارعة في لبنان، في وقت تتكثف فيه الرسائل السياسية الدولية الموجهة إلى الأطراف المعنية بالأزمة اللبنانية. وقد عبّر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية بوضوح عن هذا القلق، مؤكدًا أن باريس «تعرب عن قلقها الشديد إزاء تصاعد أعمال العنف الجارية في لبنان»، في خطوة تعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا لخطورة المرحلة. وفي مؤشر إضافي على خطورة الوضع، أعلن أن فرنسا طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة التطورات، ما يعكس انتقال الملف اللبناني مجددًا إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد أشهر من التراجع النسبي في حضوره على الأجندة الدبلوماسية. البيان الفرنسي حمل موقفًا واضحًا من الدور العسكري لـ"

حزب الله" في التصعيد الجاري. فقد أكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية أن باريس «تدين الخيار غير المسؤول الذي اتخذه حزب الله بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل منذ الأول من مارس». هذه الصياغة تعكس تحوّلاً في نبرة الخطاب الفرنسي، إذ لم تكتف باريس بالدعوة إلى التهدئة، بل حمّلت الحزب مسؤولية مباشرة في توسيع دائرة المواجهة. ويظهر ذلك بوضوح في الدعوة الصريحة التي تضمنها البيان عندما طالب الحزب بأن «يضع حداً لعملياته ويسلّم أسلحته»، في إشارة واضحة إلى العودة إلى منطق القرار الدولي 1701 الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا