تصريح قوي لشربل: "استحوا بقى… الجيش ليس شماعة لفشل السياسيين الجاهلين"
في ظل الانتقادات التي تُوجَّه إلى قيادة الجيش اللبناني على خلفية التطورات الأمنية وإعادة تموضع الوحدات العسكرية في الجنوب، اعتبر الوزير السابق العميد مروان شربل أن الهجوم على المؤسسة العسكرية في هذا التوقيت غير مبرَّر، مشددًا على أن من ينتقد أداء الجيش جاهل .
وفي حديث لموقع "الكلمة أونلاين"، قال شربل: "الجيش مطلوب منه الانتشار على الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية، أي على الحدود مع سوريا وإسرائيل، في وقت لا يتجاوز فيه راتب العسكري نحو 250 دولارًا وراتب الضابط نحو 700 دولار. من ينتقد قائد الجيش فليتفضل ويخبرنا ماذا يمكن أن يفعل بهذه الإمكانيات والعتاد المتوافر".
وأشار شربل إلى أن قائد الجيش أوضح أكثر من مرة أن تنفيذ الخطوات المطلوبة يحتاج إلى إمكانيات لوجستية ومالية، لافتًا إلى أنه طلب مهلة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر لتأمين المتطلبات الضرورية، "لكن إذا لم تُؤمَّن هذه الإمكانيات، فماذا يمكن أن يفعل؟".
وفي ما يتعلق بما أثير حول انسحاب الجيش من بعض المواقع، شدد شربل على أن ما جرى ليس انسحابًا بل إعادة تموضع عسكرية طبيعية تحصل في كل جيوش العالم، وقال: "إعادة التموضع إجراء عسكري تكتيكي لحماية العسكريين، فالجيش ليس مطلوبًا منه أن يعرّض عناصره للخطر، ولا نريد أن يسقط شهداء من الجيش"،مضيفًا: "حتى الأميركيون أعادوا تموضع حاملة طائرات عندما اقتربت من مضيق هرمز هل يعني ذلك أنهم انسحبوا؟ بالطبع لا".
وانتقد شربل بشدة الحملات السياسية التي تستهدف الجيش، معتبرًا أن الهجوم على المؤسسة العسكرية "يصدر عن أشخاص لا يعرفون شيئًا عن العمل العسكري وواجبات الجندي، فالعسكري حلف يمين الدفاع عن الوطن، في المقابل بعض السياسيين الذين يهاجمون الجيش حلفوا اليمين على عدم اعادة حقوقه المسلوبة ورواتبه التي تبخّرت، ومعها اموال كل اللبنانيين".
وأضاف أن توقيت هذه الحملات "غير مناسب إطلاقًا"، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مشددًا على أن الجيش والأجهزة الأمنية "هما الركيزة الأساسية التي ما زالت تحافظ على بقاء الدولة".
ويضيف: في لبنان عائلات كثيرة تضمّ متقاعدين من حزب الله يعيشون في بيوتهم، فيما يخدم أبناؤهم اليوم في الجيش اللبناني.، فهل المطلوب أن يُزجّ هؤلاء في مواجهة عائلية أو أن يُطلب من الابن أن يواجه والده أو قريبه؟ إنّ منطق الأمور يقول إن الجيش وُجد لحماية اللبنانيين جميعًا، لا لإشعال صراع الفتن بينهم.
وفي سياق متصل، وجّه شربل انتقادات لاذعة للطبقة السياسية، معتبرًا أن بعض القوى السياسية انشغلت بمعارك سياسية فيما الهدف الأساسي كان التمديد لأنفسهم. وقال إن الخلافات التي ظهرت بين الحكومة ومجلس النواب حول التمديد "كانت أشبه بمسرحية انتهت بأن مدّد كل طرف لنفسه لعامين".
وفي ما يخص الدعوات إلى مواجهة داخلية مع حزب الله، أكد شربل أن "الجيش اللبناني لا يمكن أن يُزجّ في صراع بين اللبنانيين".
وختم شربل بالقول إن الجندي اللبناني لم يرتدِ بزته العسكرية لقتال مواطنين لبنانيين، بل لحماية الوطن، داعيًا إلى وقف الحملات على الجيش ودعمه بدل استهدافه.
مارغوريتا زريق - الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|