عون استقبل الرياشي موفداً من جعجع... وبحثٌ في موضوع التمديد للمجلس النيابي
التفاوض مع اسرائيل...هل جاءت مبادرة الرئيس متأخرة؟
برز أمس موقف لافت لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون، اتبعه بمبادرة جريئة متقدمة، حيث أعلن بكل صراحة ووضوح ان من اطلق الصواريخ اراد سقوط الدولة اللبنانية من اجل حسابات النظام الايراني، وان قرار حظر اي نشاط عسكري او امني لحزب الله واضح ولا عودة عنه وسينفذ بحزم.
وأتبع الرئيس عون كلامه بمبادرة من اربعة بنود ترتكز على إرساء هدنة كاملة، ونزع سلاح حزب الله، وصولا الى بدء لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية. وحكي بأن من الممكن ان تستضيف قبرص أو فرنسا أو واشنطن المفاوضات.
هذه المبادرة، الاولى من نوعها، تفتح الطريق أمام الحل الدبلوماسي رغم استمرار لغة البارود والنار. لكن إلى أي مدى يمكن أن تمضي قدمًا؟
مدير مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية الدكتور سامي نادر يعرب عبر "المركزية" عن خشيته من أن تكون هذه المبادرة أتت متأخرة، "لأن حتى الساعة لم نشهد أي حماسة أميركية تجاهها، وأظن انها لن تجدي نفعًا من دون رعاية أميركية. بالفعل، لم نرَ ان واشنطن ردت مباشرة بالايجاب ولاقت الرئيس عون في منتصف الطريق. فاسرائيل ما زالت تريد الحرب، في حين ان الولايات المتحدة الاميركية غير متحمسة للتفاوض. وبالتالي لا أرى ان المبادرة يمكن ان تسلك طريقها في الوقت الحالي. قد تتغير الامور لاحقًا، وقد تحتاج الى ظروف مختلفة، لكن حاليًأ لا أرى ان ظروف نجاحها مكتملة بسبب عدم تلقفها من قبل الإدارة الأميركية بشكل جدي ونشط".
ويؤكد نادر ان "الجميع ينتظر من رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية أفعالا، خاصة بعد تأكيدهم المضي قدما في عملية حصر السلاح. ظروف الحرب وإطلاق الصواريخ من منطقة كان من المفترض ان تكون أصبحت خالية من السلاح طرحت الكثير من علامات الاستفهام حول جدية السلطات اللبنانية والجيش اللبناني في تعهداته وتنفيذ مهامه، خاصة وأنهم أعلنوا ان 90 في المئة من العمل تم إنجازه جنوب الليطاني، لكن اكتشفنا ان الامر غير صحيح وان هناك من يقاتل وهناك تواجد لعناصر حزب الله.
تضاف الى كل ذلك قضية المحكمة العسكرية وإخراج حاملي السلاح بغرامة قدرها 20 دولارا، في الوقت الذي أطلق الرئيس مبادرته. وهذه بحدّ ذاتها رسالة ان حزب الله أفلت من العقاب وأطاح بكل وقاحة بقرار الحكومة التي تحدثت عن حصر كل سلاح غير شرعي. أيعقل ان يخرج هؤلاء بكفالة عشرين دولارا؟ هذا الامر خلق ردة فعل. وبالتالي كان يجب على لبنان إطلاق عملية حصر سلاح حزب الله بالتوازي مع مفاوضات مباشرة. اليوم تبدّلت المعطيات لأن اسرائيل بدأت تطلب حصر سلاح "الحزب" أولا، ومن ثم التفاوض".
ويختم نادر: "هذه لحظة لتصويب الاداء. المطلوب خطوات عملية ميدانية تُظهِر بأن الدولة سيدة نفسها. اليوم نحن أمام سيناريوهين: إما ان الدولة اعتادت على "السيستام" الماضي او أنها غير قادرة على التنفيذ. في حال لم تكن قادرة على مواجهة حزب الله - لم يقل أحد بأن العملية سهلة - عليها ان تعترف بذلك وتطلب مساعدة المجتمع الدولي. في حال كانت النية موجودة لكن الجيش يفتقر للامكانيات، عليها ان تبادر لإحضار كل ما هو مطلوب لتنفيذ المهمة. تماماً كما حصل إبان اتفاق الطائف وحلّ كل الميليشيات. آنذاك، مع الاسف استنجدوا بسوريا فقط ولم يكن هذا الطرح المطلوب، بينما اليوم على السلطة ان تتنبه ممن ستطلب النجدة".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|