تقرير لـ"The Spectator": الحرب منحت نتنياهو فرصة للقضاء على "حزب الله"
عندما اغتال الخميني الإمام السيد موسى الصدر ..
كتب المحامي فؤاد الأسمر:
بعد حوالي نصف قرن على اختفاء الإمام السيد موسى الصدر ظهرت معلومات موّثقة تؤكد أن الخميني بالذات، وأثناء تحضيره للثورة في طهران، حرّض القيادة الليبية على التخلص منه، حيث تؤكد هذه المصادر انه تم أسر الصدر ورفيقيه في آواخر شهر آب ١٩٧٨ ولغاية شباط ١٩٧٩، ومن ثم جرى إعدامهم ودفنهم في مكان مجهول في الصحراء الليبية.
أبعاد الاغتيال وأسبابه يترجمها الواقع والمسار :
مما لا شك فيه أن علاقة وطيدة ربطت بين الرجلين حيث كان الصدر، مع الإمام الخميني، واحداً من بين عشرين شخصية هم أصل الثورة في ايران.
ومن الواضح ان هذه العلاقة دفعت بالخميني للتحريض على الاغتيال والذي يمكن تلخيص أهم أسبابه بالآتي :
١-اختلاف فكري عقائدي بينهما حول مسائل شتى ومنها مسألة الولي الفقيه التي عارضها الإمام الصدر.
٢-الاحترام الكبير الذي كان يتمتع به الإمام الصدر في الأوساط الإيرانية ودعمه للتيار الاصلاحي والليبرالي، وتأييده لإقامة نظام ملكي دستوري في ايران، ورفضه إقامة جمهورية إسلامية، مما أثار حفيظة الخميني الذي اعتبره خطراً شديداً على مشروعه.
٣-معارضة الإمام الصدر لمشروع الخميني التوسعي في المنطقة وإنشاء أذرع عسكرية فيها، ورفضه اقحام الشيعة في صراعات دموية خدمة لمشروع الولي الفقيه.
٤-تمسك الإمام الصدر باستقلالية لبنان والعراق، وبوجوب احترام الحريات فيهما والتعايش بين مكوناتهما الثقافية الأمر الذي يناقض رغبة الخميني.
٥-هوية الإمام الصدر العربية وتمتعه بشعبية شيعية واسعة على امتداد العالم العربي، بحيث تفوّق بحضوره على الخميني، في حين كان يسعى هذا الأخير لأن يكون القائد الثوري الأوحد والمرجع (الديني والسياسي) العام للشيعة في العالم وخاصة في العالم العربي.
٦-النفوذ القوي للكيانات والتنظيمات التي أسسها الإمام الصدر، ما جعل تأسيس أي كيان أو حزب جديد من قبل إيران مصيره الفشل، ومن هنا كان اغتياله وإشعال الصراع الشيعي الشيعي (أمل - حزب الله).
تداعيات نصف قرن على الاغتيال :
إن اغتيال الخميني للسيد موسى الصدر يتجاوز بكثير البُعد الشخصي ليشمل العقيدة والرؤية والمشروع، ويخطف طائفة بأسرها، ممتدة على عدد كبير من الدول، ليقودها في مسار دموي صدامي، شهدنا فصوله وتداعياته على مدى ٤٧ عاماً، مكبّداً الشيعة والمنطقة بأكملها الأثمان الباهظة.
واليوم، وإزاء التطورات المتسارعة والمتغيّرات الجذرية التي تشهدها المنطقة، يقف الشيعة عامة وفي لبنان خاصة، من جديد، بين أحد المشروعين : "الولي الفقيه" أو "الإمام موسى الصدر". فلمن سيكون الانتصار؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|