"حزب الله" ينفصل عن إيران.. القصّة في كواليس خطاب قاسم
"المواجهة ستستمر ولن نستسلم".. بهذه الكلمات حسَم أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم منحى الحرب التي يخوضها "حزب الله" ضدّ إسرائيل، مُبرراً هجماته الصاروخية يوم الإثنين بأنها جاءت رداً على الاعتداءات
الإسرائيلية التي تطالُ لبنان منذ 15 شهراً.
وضمنياً، ربط "حزب الله" عملية إطلاق الصواريخ بالانتقام لمقتل المُرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي مُتحدثاً عن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
عملياً، حاول قاسم "فصل الجبهات" عن بعضها البعض حينما قال إن قتال "حزب الله" ليس مُرتبطاً بأي جهة أخرى، الأمر الذي يحملُ رسالةً يجب الوقوف عندها، وتتمحورُ حول ما إذا كانت حرب لبنان ستتوقف مع توقف حرب إيران.
تقولُ مصادر معنية بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنَّ "الحزب" بتقسيم الجبهات، يبعث برسالة مفادها إنه حتى لو أنهت إيران حربها ضد إسرائيل، فإن "حزب الله" لن يوقف عملياته.
أيضاً، ما يتبين، بحسب المصادر، هو أن قاسم يحاول إيصال رسائل مبطنة مفادها أنَّ "حزب الله" ليس ملحقاً بإيران ولا يخوض ضربات عنها، وبالتالي القول إنّ "الحزب" هو من يُحدّد مسار معركة لبنان لا طهران.
لكن في المقابل، فإن التساؤل الأهم الذي يُطرح على هذا الخط هو ما إذا كانت إيران ستبادر حقاً إلى جعل لبنان مشمولاً بالتسوية التي قد تُبرمها مع الولايات المتحدة الأميركية بعد الحرب الحالية، ذلك أنّ الحديث عن المفاوضات بين الأطراف مجتمعة يرخي بظلاله على كواليس المشهد الحالي.
هنا، تستبعد المصادر أن تشمل التسوية الإيرانية ملف لبنان، خصوصاً أن "حزب الله" ومسألة وجوده تجاوزت مسألة الحرب على النظام الإيراني، فالأخير يشكل قاعدة مستقلة عسكرياً ولوجستيا وقتالياً بمعزل عن الدور الإيراني في توسيع تلك
القاعدة طيلة السنوات الماضية.
وفي الأصل، فإنّ إيران لم تتحدث علناً عن مساهمة في جعل لبنان ضمن المفاوضات، إذ أن الملفات التي اقتصر النقاش عليها تشمل الملف النووي، الصواريخ الباليستية وغيرها من الملفات التي تعني إيران حصراً.. ولكن ماذا عن لبنان؟
إن ابتعاد ورقة لبنان كأساسية ضمن ورقة التفاوض مع الأميركيين، يعني أن حرب إيران قد تنتهي قبل حرب لبنان، بينما "حزب الله" سيُقاتل، كما قال قاسم، حتى الاستماتة. وعملياً، تقول المصادر إنه لم تعُد لدى "حزب الله" القدرة على التراجع، مشيرة إلى أن المعركة التي فُتحت جاءت بعد خسائر مدوية مُني بها الحزب".
في خلاصة القول، بدأ "حزب الله" يسحبُ نفسه شيئاً فشيئاً من غطاء طهران في الحرب الحالية، بينما المنعطف الأساس يكمن في حال تجاهلت إيران حقاً ورقة لبنان، والسؤال: كيف ستفسر البيئة الحاضنة لحزب الله أي قرار إيراني يستثني لبنان من الحل؟ هل سيردون بأنفسهم على أي تجاهل "مفترض"؟ الأيام ستكشف ما سيحدث.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|