"هل المطلوب أن نصبر لما لا نهاية؟".. الشيخ قاسم: قرارات الحكومة أعطت شرعية للعدوان
في أول كلمة متلفزة له منذ إعلان حزب الله دخول المعركة ليل الأحد – الإثنين، أطلّ الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم مساء اليوم متناولًا تطورات المواجهة مع إسرائيل، ومبررات التصعيد العسكري الأخير، معتبرًا أن ما يجري يأتي ردًا على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم جدوى المسار الدبلوماسي خلال الأشهر الماضية.
وقال قاسم إن الحزب التزم بالاتفاق الذي جرى مع الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل "لم تلتزم بأي بند منه"، مضيفًا أن الحزب وافق سابقًا على إعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، إلا أن هذا المسار "لم يحقق شيئًا خلال خمسة عشر شهرًا".
وأوضح أن الحزب امتنع خلال الفترة الماضية عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة كي لا يُتّهم بعرقلة الجهود الدبلوماسية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "الصبر له حدود"، وأن ما وصفه بـ"تمادي العدو الإسرائيلي" بلغ مستوى كبيرًا.
واعتبر قاسم أن إسرائيل تسعى إلى التوسع ولن تكتفي بما تحقق حتى الآن، مضيفًا أنها تمثل "خطرًا وجوديًا" على لبنان وشعبه وعلى المنطقة بأسرها.
وأشار إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، قائلًا إن نتنياهو تحدث عن ذلك علنًا أمام العالم، وأن السفير الأميركي في إسرائيل يؤيد هذا الطرح عندما يعتبر أن إسرائيل "من الفرات إلى النيل حق مشروع".
وانتقد قاسم قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في الخامس والسابع من آب، معتبرًا أنها "خطيئة كبرى أضعفت موقع الدولة اللبنانية وشرعنت حرية العدوان الإسرائيلي".
وأضاف أن "واجبنا أن نفعل كل ما في وسعنا لوقف المسار الخطير الناتج عن استمرار العدوان، والذي سيقود لبنان حتمًا إلى مصادرة السيادة".
وردًا على من يسأل عن توقيت التصعيد، قال قاسم: "هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟"، مشيرًا إلى أن الحزب أكد مرارًا أن لكل شيء حدودًا.
وأضاف أن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية استمرت طوال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى سقوط نحو 500 شهيد خلال 15 شهرًا، فضلًا عن تسجيل أكثر من 10 آلاف خرق وفق إحصاءات الأمم المتحدة والجيش اللبناني.
كما اتهم إسرائيل بتجريف منازل وأراضٍ في القرى الحدودية، وبالقيام بعمليات خطف لمواطنين لبنانيين.
وأكد قاسم أن إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة يأتي ردًا على ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الأميركي"، معتبرًا أن ذلك يشكل الأساس في التصعيد العسكري الجاري.
تأتي كلمة قاسم في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده الجبهة اللبنانية منذ أيام، بعدما أعلن حزب الله ليل الأحد – الإثنين دخوله المعركة بشكل مباشر، في إطار الرد على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في لبنان، ولا سيما الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع.
وخلال الأيام الماضية، أعلن الحزب عبر سلسلة بيانات عسكرية تنفيذ عمليات استهدفت قواعد عسكرية إسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينها قواعد تل هشومير ورامات ديفيد وعين شيمر، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية في شمال إسرائيل.
في المقابل، كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في لبنان، مستهدفة الضاحية الجنوبية لبيروت وعددًا من البلدات في الجنوب والبقاع، وسط تحذيرات متكررة للسكان بإخلاء مبانٍ ومناطق قبل استهدافها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|