مطار بيروت يعتمد مسارات جويّة آمنة لهبوط الطائرات وإقلاعها
تحت ضغط التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات في أكثر من ساحة، يواجه قطاع الطيران المدني تحديات متصاعدة دفعت عدداً من الدول إلى إقفال مطاراتها أو تعديل مسارات رحلاتها تفادياً للمخاطر.
فالمجال الجوي في مناطق النزاع يتحول سريعاً إلى نقطة حساسة، ما يفرض على شركات الطيران وهيئات الطيران المدني إعادة تقييم دائمة للسلامة، وتفعيل خطط بديلة تضمن استمرارية التشغيل بأقل قدر ممكن من المخاطر.
قاعة المطار
لبنان بدوره يتأثر مباشرة بأي تصعيد في محيطه الجغرافي، إلا أن مطار رفيق الحريري الدولي لا يزال يعمل حتى الساعة، مع اعتماد ترتيبات تشغيلية خاصة ومسارات جوية معدّلة تواكب التطورات الأمنية، فيما تقوم إدارة الطيران المدني بمراقبة الأجواء اللبنانية باستمرار، مع الأخذ في الاعتبار أن العمليات التي تتم فوق البحر، وصولاً ومغادرة، تُعد الأكثر أماناً في المرحلة الراهنة.
مسارات بديلة وتحويلات محدودة
إذاً، يواصل مطار بيروت العمل وفق معايير سلامة مشددة، في سباق دائم بين ضرورات التشغيل ومتطلبات الأمان. وهو ما أكده رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز لـ"النهار"، مشيراً إلى أن جميع المسارات الجوية في الجنوب اللبناني أُغلقت حالياً، ما استدعى اعتماد ترتيبات بديلة للوصول إلى بيروت.
وإذ لفت إلى أن "الرحلات تتجاوز بيروت باتجاه نقطة محددة قرب قبرص، قبل أن يجري تحويلها لاحقاً إلى العاصمة من جهة الشمال"، أشار إلى أن "الطائرات لا تُحوَّل مباشرة إلى بيروت، بل تبقى ضمن الأجواء اللبنانية حتى تبلغ الجهة المحددة، ثم تُعطى الإشارة للانعطاف نحو المطار"، موضحاً أن هذا الإجراء لا يستغرق أكثر من 4 أو 5 دقائق اضافية، ولا خيارات إضافية متاحة حالياً لتعديل المسارات.
وأضاف أن "المسار الشمالي لا يواجه مشكلة، وكذلك المسار الغربي، فيما تقتصر الإجراءات الاحترازية على المسارات الجنوبية، علماً أنه لا مسارات حالياً من ناحية الشرق"، مشدداً على أن "هذه الترتيبات تندرج ضمن إجراءات احترازية لضمان أعلى درجات السلامة".
تشغيل جزئي وقدرة محدودة
أما على صعيد الحركة الإقليمية، فكشف عزيز عن فتح ممر جوي بين دبي وعمان، على أن تبدأ الطائرات باستخدامه استخداماً محدوداً. ولفت إلى أن القدرة التشغيلية الحالية في مطار بيروت تراوح بين 30 و40%، فيما يعمل الممر الجوي في دبي بنسبة تراوح بين 10 و15% من طاقته، وقد تصل أحياناً إلى نحو 18 أو 19%.
وعن الوضع داخل مطار بيروت، أكد عزيز أن التشغيل يتم حالياً عبر المدرج الغربي، ما دام اتجاه الرياح يسمح بذلك. وفي حال اشتداد الرياح، تصل الطائرات إلى المدرج بسرعة أكبر، وتغادر الأجواء في مسار مباشر فوق البحر، من دون الاقتراب من المناطق البرية الحساسة. وخصوصا فوق مناطق محددة في الضاحية الجنوبية.
ويعتمد المطار حاليا على الممرات البحرية لعمليات الإقلاع والهبوط، تفادياً للمجال الجوي البري الأكثر عرضة للمخاطر.
لا ازدحام في المطار
وفي ما يتعلق بالحركة داخل المطار ومتطلبات الأمان للمسافرين، أشار عزيز إلى عدم وجود ازدحام في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن التوسعة التي أُنجزت أخيراً حسّنت الانسيابية وغيرت صورة المطار بالكامل، بحيث بات يبدو أكثر حداثة وتنظيماً.
وعما إذا كان ثمة نية لإقفال المطار، قال عزيز: "التطورات الإقليمية تبقى العامل الحاسم في رسم المشهد المستقبلي"، مضيفاً أنه "لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث لاحقاً إذا استجدت تطورات، إلا أن الأمور اليوم تحت السيطرة، ولبنان بخير بإذن الله".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|