الاجتياح وارد من البقاع الغربي... العريضي يحذر من اهتزاز الاستحقاقات ويكشف القرار الأميركي!
رأى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي إن ما يحصل اليوم هو "ميني حرب عالمية ثالثة"، ولبنان جزء منها بفعل وجود حزب الله، أحد أبرز الأذرع الإيرانية، لافتاً إلى أن كل المعطيات والمعلومات المستقاة من دوائر البيت الأبيض والخارجية الأميركية، ومن شخصية لها وزنها ومتحدرة من أصل لبناني، تؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قراراً بإنهاء النظام الإيراني كلياً، والأمر عينه يطال حزب الله عسكرياً.
وأضاف أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً تاريخياً مفصلياً لم يجرؤ أي مسؤول لبناني منذ السبعينات على اتخاذه، بفعل وجود السلطة الفلسطينية ولاحقاً حافظ وبشار الأسد والأحزاب اليسارية واليمينية والوسطية وسواهم، بحل أي ميليشيا أو جناح عسكري، إلى أن جاء الطائف وسلّمت الأحزاب سلاحها وإن مكرهة، لكن بقي حزب الله ورقة إيرانية تناور فيها طهران إلى أن دُمّر لبنان ووصلنا إلى ما وصلنا إليه.
وأكد أن الأيام المقبلة صعبة وقاسية جداً، ليس فقط ميدانياً، إذ هناك قرار بتدمير البنية العسكرية لحزب الله من قبل إسرائيل، والاجتياح وارد ربما من البقاع الغربي أو أي منطقة، فكل الأوراق الإسرائيلية موجودة، فهي على جبل الشيخ والقنيطرة وعلى طريق بيروت – دمشق، وتصل إلى البقاع الغربي ساعة تشاء. لذلك، على الدولة أن تحصّن الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المقبلة.
وأردف العريضي أنه علينا أن نكون أوفياء لدول الخليج، ولا يجب أن ننسى أن هذه الدول هي من ساهمت بإعادة إعمار لبنان مراراً، وثمة جاليات لبنانية هي الأكبر وتشكل الرافد الأساسي لذويهم وعائلاتهم. وعندما تُقصف بيروت والرياض وأبو ظبي ودبي نكون في موقف واحد، لذلك يجب التضامن مع دول الخليج لأن لها فضلاً كبيراً على لبنان، ويحتضنون اللبنانيين وحتى الساعة يسألون عن ظروفهم وأحوالهم في ظل هذه الحرب الدائرة.
وأشار إلى أن التعرض لدول الخليج هو تعرض لأمن واستقرار لبنان، لأنها وقفت معه في أحلك الظروف، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والكويت وسواها.
ولفت إلى أن البعض لام رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خليفة أحمد الحبتور لإقفاله فندقين نتيجة السياسات غير المسؤولة تجاهه والحملات التي طالته، في حين أنه يقوم بدور كبير في تعزيز الوحدة الخليجية على كل المستويات والوقوف إلى جانب لبنان إزاء ما يتعرض له، داعياً إلى موقف وطني جامع لإدانة الحملات التي تطاله وسواه، وكذلك ما يجري من تطاول على مقامات رئاسية من قبل بعض الذين يغردون من الموالين لحزب الله، لافتاً إلى أن دبي وأبو ظبي والرياض والكويت هي كأي مدينة لبنانية، ولها فضل كبير على اللبنانيين الذين يُسأل عن أحوالهم وظروفهم في هذه الحرب من قبل المسؤولين الإماراتيين والكويتيين وسواهم في مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف أنه آن الأوان لبناء دولة وسلطة مركزية، مشيراً إلى أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يتفقد دبي في أحلك الظروف، فيما تعيش حياة طبيعية ودوراً متقدماً والشعب يلتف حوله لأنه للشعب، سائلاً: كيف نواجه في لبنان خطراً قلّ نظيره من خلال ما يجري؟
ورأى أنه يجب علينا أن نكون وحدة متراصة، وعلى الأحزاب أن تترك الإيديولوجيات العقائدية والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها والجيش.
وفي سياق متصل، قال العريضي إن الانتخابات النيابية تتعرض، إلى جانب مؤتمر دعم الجيش وكل الاستحقاقات الدستورية وسواها، لاهتزازات، ويجري العمل على المخرج في وقت ليس ببعيد، مشيداً بدور وحضور النائب الأستاذ نعمة فرام على كل المستويات السياسية والوطنية والاجتماعية في هذه المرحلة، معتبراً أنه من أبرز من يتحركون اليوم لمواجهة التحديات، وفي طليعتها الوصول إلى حل المعضلة الدستورية والقانونية للاستحقاق الانتخابي، على أن يكون أمن واستقرار لبنان والعلاقة مع دول الخليج من الأولويات، إلى جانب تحصين الجبهة الداخلية ودور المؤسسات الوطنية والجيش.
وأكد العريضي إننا أمام مرحلة صعبة ومصيرية إزاء ما يجري، وعلينا مواجهة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الصعبة عبر إعلان حالة طوارئ وإن لم تكن موجودة، وهو ما ينادي به أيضاً النائب إيهاب مطر الذي يرى أن لبنان بحاجة إلى هيئة وطنية اقتصادية – اجتماعية. كما علينا أن نقف إلى جانب دول الخليج العربي، معتبراً أن المملكة العربية السعودية خط أحمر، ودول مجلس التعاون الخليجي تتعرض لأحقاد وكراهية من قبل إيران، ولكن نحن في لبنان علينا أن نبادلهم الوفاء بالمثل.
وأشار إلى ما يُنقل عن أن النائب نبيل بدر يقوم بدور كبير لتحصين أمن العاصمة واستقرارها في ظل موجة النزوح، على أن يكون الأمن خطاً أحمر، وحياة الناس الاجتماعية من الأولويات.
وختم بالتأكيد أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان وهو في قلب كل اللبنانيين، وأن مجلس الجنوب، بشخص رئيسه المهندس هاشم حيدر، يقوم بدوره في ظل الظروف الصعبة والإمكانات المتاحة لإغاثة النازحين ومساندتهم، وهو في استنفار دائم ولا يترك عمل المجلس ليلاً نهاراً. واعتبر أن لبنان اليوم في مرحلة دقيقة جداً، وعلى هذه الخلفية يقف عند منعطف وجودي، وعلى الدولة اتخاذ قرار حازم وحاسم لمنع أي جناح عسكري من التحرك وتعزيز الوحدة الوطنية، فهذه مسألة بالغة الأهمية، لافتاً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يلعب، بحكمته وخبرته، دوراً مفصلياً في هذا الإطار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|