مع عودة الحرب.. الغضب يتصاعد تجاه حزب الله من "بيئته"
ذكرت صحيفة "The Guardian" البريطانية أن "عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الأحد الإثنين، أدت إلى نزوح العديد من الأهالي، الذين توجهوا إلى بيروت حيث لجأوا خلال الصراع الأخير، قبل ثمانية عشر شهراً. هناك، علم الأهالي أن "حزب الله" قد شن هجوماً على إسرائيل، وأن لبنان عاد إلى الحرب مرة أخرى".
وبحسب الصحيفة: "كان حزب الله قد أطلق وابلاً من الصواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وردت الأخيرة سريعاً بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع، وجنوب لبنان. وفي الواقع، لم تكن الضربات الإسرائيلية الليلية سوى البداية. فبحلول الظهيرة، أمر الجيش الإسرائيلي سكان أكثر من 50 قرية في لبنان بالإخلاء، ودوى صوت الطائرات الحربية المحلقة على ارتفاع منخفض فوق بيروت.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير: "لن ينهي الجيش الإسرائيلي حملته قبل القضاء على التهديد الآتي من لبنان". وبحلول مساء الاثنين، استشهد ما لا يقل عن 52 شخصاً ونزح 29 ألفاً، وهي أرقام من المتوقع أن تزداد، حسبما ذكرت وزارة الشؤون الاجتماعية".
وتابعت الصحيفة: "في بيروت، تصاعد الغضب بسبب قرار حزب الله دخول الحرب مع إسرائيل، وجر بقية البلاد معه. وقال أبو يحيى الذي غادر منزله في الضحية برفقة ابنيه: "لقد شعرتُ بحزنٍ شديدٍ عندما علمتُ بدخولنا الحرب. لقد أنهكتنا كل هذه الحروب. نحن الكبار سنموت عندما يحين أجلنا، لكن أطفالنا قصةٌ مختلفة. إنهم خائفون". إن المشاهد التي نتجت عن هذا النزوح مشابهة بشكلٍ مخيف لما حدث قبل ثمانية عشر شهرًا، حين دفعت حملة قصف إسرائيلية وتفجير أجهزة نداء "حزب الله" الناس إلى النزول إلى الشوارع وأثقلت كاهل المستشفيات. حينها، جلبت صدمة الهجوم شعورًا بالتضامن في البلاد، أما هذه المرة، فقوبل الاعتداء بشعور من الاستسلام المنهك والغضب المكبوت".
وأضافت الصحيفة: "حتى بين القاعدة الشعبية للحزب، التي تُطلق على نفسها اسم "بيئة" "حزب الله"، أثار دخول الأخير في الحرب صدمة. وقالت امرأة من الضاحية الجنوبية لبيروت رفضت ذكر اسمها: "إسرائيل تقصف لبنان منذ عامين، ولم يرد "حزب الله" ولو لمرة واحدة. والآن، تُقصف إيران ليومين، فيحرقون البلد بأكمله من أجلها؟ لا يكترثون للبنان". على مدى أسابيع، وجّه المسؤولون اللبنانيون تحذيرات لـ"حزب الله" مفادها أن دخوله الحرب مع إسرائيل إلى جانب إيران سيؤدي إلى معاناة البلاد بأكملها. في المقابل، طمأن الحزب المسؤولين اللبنانيين بأنه سيدعم قرار الدولة بالبقاء خارج الحرب. لذلك، أدى قرار الحزب بقصف إسرائيل على أي حال إلى شعور عميق بالخيانة لدى الحكومة اللبنانية، وخاصة لدى الجيش، حيث شعر كلاهما بأنهما تعرضا للتضليل".
وبحسب الصحيفة: "أدانت الحكومة اللبنانية بشدة هذه الخطوة، وأصدرت قراراً بحظر "حزب الله" من كل المهام الأمنية والعسكرية في البلاد، وأمرته بالعمل كحزب سياسي فقط. وأصدر مجلس الوزراء تعليماته للسلطة القضائية باعتقال من أطلقوا الصواريخ على إسرائيل، وأمر الجيش بمنع إطلاق أي صواريخ أخرى من لبنان على أية دولة. في الواقع، كان القرار غير مسبوق، حيث حاولت الحكومة تجنب أي مواجهة مع حزب الله خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، خوفاً من إشعال فتيل صراع أهلي، ومع ذلك، وصلت الحرب إلى لبنان على أي حال".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|