التطورات الأمنية.. هل تطيح الانتخابات النيابية؟
بعد تحديد موعد 10 ايار لإجراء الانتخابات النيابية وفق القانون النافذ، ومع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة، أطلق وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في 10 شباط مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026 والتي تنتهي بعد أيام في 10 آذار الحالي.
رغم ذلك، بقي عدد من تقدموا بطلبات الترشح خجولا ولم يتجاوز الـ50 مرشحا. كما ان "الداخلية" رفضت طلب عباس فواز،الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي، لترشحه للدائرة 16 في الاغتراب معللة ذلك بأن "تعذر عليها قبول طلب ترشيحه في ظل تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقا لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون 44/2017 نظرا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه".
وبذلك يمكن التأكيد بأن الدائرة 16 غير قابلة للتطبيق وتحتاج الى تعديل، إذ لا يمكن لأي شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحًا رسميًا للخارج، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتم عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأي قارة يُخصّص لها. يضاف إليها عوائق أخرى تقنية كالميغاسنتر والبطاقة الممغنطة التي ينص عليها القانون الحالي.
اليوم، في ضوء التطورات الأمنية، والقصف المتبادل بين "حزب الله" واسرائيل ونزوح أبناء أكثر من 50 بلدة حدودية، ما مصير الانتخابات دستوريا وقانونيا؟
الدستوري المحامي سعيد مالك يؤكد لـ"المركزية" ان "من الثابت والأكيد ان استحقاق الانتخابات النيابية هو استحقاق دستوري ينتظره اللبنانيون كل أربعة أعوام، وبالتالي لم يكن هناك أي عقبة تحول دون إتمامه في موعده، لولا الظروف الاستثنائية القاهرة التي نمرّ بها، والاعتداءات الاسرائيلية التي تطال البلاد والعباد ،وتجعل الانتخابات في خطر لأن هناك من سيتذرع من جهة أنه لن يتمكن من تقديم أوراق ترشيحه بسبب الاوضاع الامنية وإقفال المؤسسات الرسمية، سيما في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، ولاحقا سيقال ان مراكز الاقتراع تحوّلت الى مراكز ايواء، بالتالي سيتعذر إجراء الانتخابات في موعدها، وهذا سبب وجيه لإمكانية إرجائها".
ويتابع مالك: "بالتالي الانتخابات اليوم في خطر، المطلوب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات".
ويختم: "اعتقد اننا في اتجاه اتخاذ قرار بإرجاء الانتخابات ليس فقط بسبب ما ذكرناه لجهة البطاقة الممغنطة او الدائرة 16 او سوى ذلك من المسائل القانونية لأن هذه المسائل قد تخطتها الحكومة. اليوم، الامر الطارئ والذي يوجب إرجاء الانتخابات هي الاوضاع الامنية التي يشهدها لبنان، لا أكثر ولا أقل".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|