رقابة ذكية.. إنستغرام يُشرك أولياء الأمور في حماية المراهقين
أعلنت منصة "إنستغرام" المملوكة لشركة ميتا عن إطلاق ميزة جديدة تهدف إلى تنبيه أولياء الأمور عندما يقوم أبناؤهم المراهقون بعمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس داخل التطبيق.
وتأتي هذه الخطوة وسط ضغط قانوني متصاعد واسع على الشركة بشأن تأثير منصاتها على صحة الأطفال النفسية.
كيف تعمل؟
الميزة الجديدة التي طُرحت رسمياً في إعلان الشركة هذا الأسبوع، ستعمل فقط للحسابات التي تم تفعيل إشراف أولياء الأمور عليها. ولكي يستفيد الآباء من التنبيهات، يجب أن يقبل كل من المراهق وولي أمره الاشتراك في أدوات الإشراف داخل التطبيق. وعند قيام المراهق ببحث متكرر عن كلمات أو عبارات تشير إلى الانتحار أو السلوك المؤذي لنفسه خلال فترة زمنية قصيرة، سيتم إرسال تنبيه إلى حساب الوالدين.
وتشمل طرق الإخطار رسائل عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، وإشعارات داخل التطبيق، أو عبر واتساب، اعتماداً على كيفية توافر معلومات الاتصال.
وأوضح متحدث باسم "إنستغرام" أن العملية تهدف إلى السماح لأولياء الأمور بالتدخل مبكراً وتقديم الدعم، وأنها تُكمّل السياسات الحالية التي تمنع ظهور مثل هذا المحتوى للمراهقين وتوجّههم بدلاً من ذلك إلى خدمات دعم نفسي وخطوط مساعدة.
السياق القانوني
وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه "ميتا" محاكمات قانونية في الولايات المتحدة تتعلق بأثر منصاتها على الأطفال والمراهقين. وإحدى هذه القضايا في لوس أنجلوس تركز على اتهامات بأن المنصات صُممت بطريقة تجعلها مسببة للإدمان بين الشباب، مما ينعكس سلباً على صحتهم النفسية. كذلك هنالك قضية أخرى في نيو مكسيكو تتعلق بتقصير الشركة في حماية المستخدمين الصغار من الاستغلال عبر المنصات الرقمية.
يُذكر أن "إنستغرام" وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي قد واجهت انتقادات شديدة من جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، التي تقول إن هذه الأدوات تلقي الآن بعبء حماية الأطفال على الكبار، بدلاً من تعديل تصميم المنصات بشكل أكثر أماناً للأطفال.
ردود الفعل
ويرى بعض الخبراء أن التنبيهات الأبوية قد تُعتبر خطوة مفيدة في بعض الحالات، خصوصاً إذا كانت جزءاً من نهج شامل لدعم الصحة النفسية للمراهقين. ولكن آخرين انتقدوا الفكرة قائلين إنها قد لا تكون كافية بمفردها، ويجب على الشركات إعادة التفكير في الطريقة التي تعمل بها برمجيات التوصية التي قد تعرض المراهقين لمحتوى ضار أو مزعج دون إشراف كافٍ.
في الوقت نفسه، تواجه "ميتا" استياءً متزايداً من المجتمع الرقمي، حيث يطالب البعض بقوانين أكثر صرامة لتنظيم وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية أو حتى تحديد حد أدنى لعمر المستخدم.
ماذا بعد؟
تقول "ميتا" إنها تعمل على توسيع هذه الميزة لاحقاً لتشمل تنبيهات مماثلة عندما يحاول المراهقون إجراء محادثات مع أنظمة الذكاء الاصطناعي حول الانتحار أو إيذاء النفس، في إشارة إلى اتجاه الشركة نحو التعامل مع المخاطر النفسية المحتملة في جميع خدماتها الرقمية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|