تفاهم بين وزارة التنمية الإدارية والمركز اللبناني للدراسات لتفعيل شرعة المواطن
كيف يواجه حزب الله العقوبات على "البيئة" الحاضنة؟
تتسارع وتيرة الحصار المالي على حزب الله لا يثير الكثير من علامات الاستفهام، لانه متوقع، لكن استهداف القطاع الاجتماعي –الاقتصادي الذي يطال بيئة الحزب، يشير الى بداية مرحلة جديدة بالغة الخطورة، بدأتها الكويت قبل ساعات بادراج 8 مستشفيات في قائمة "الارهاب"، تلاها اعلان واشنطن عن حزمة عقوبات طالت افرادا على صلة "بالقرض الحسن"، او ما تعتبره الخزانة الاميركية قطاع الذهب في الحزب..فهل ستترك هذه الاندفاعة تاثيرا مباشرا وجديا على تمويل الحزب، وهل"خنق" البيئة الحاضنة هو "اليد التي توجع حزب الله"؟ وكيف سيتعامل مع الموقف؟ وماذا عن الارتدادات الداخلية؟
وفق مصادر مطلعة على الاجواء داخل حزب الله، لم تكن العقوبات الجديدة اميركيا، او الاجراءات الكويتية مفاجئة، فالمؤشرات والمعلومات توافرت على نحو موثوق لدى قيادة الحزب بوجود حزمة قاسية على الطريق، وقد اتخذت عدة تدابير احترازية للحفاظ على قنوات التمويل المتعددة والتي لا تقتصر فقط على ما هو متداول عن وصول مبالغ مالية كبيرة مصدرها ايران"، وهي تصل الى لبنان "كاش" بطرق ملتوية. واذا كانت دوائر الاستخبارات "المعادية" لا تملك المعلومات الكافية والوافية عنها، فلا ينتظر ان يكشف حزب الله عن اي معلومة، ويكتفي احد كبار المسؤولين فيه بترداد عبارة" نحن حزب غني" ولا يوجد قلق جدي حول الموارد المالية، وانما الوضع الصعب يقتضي ترشيد الانفاق بما يسمح باستمرار اداء وظائف الحزب الحيوية الى اطول مدة ممكنة، لان طول مدة الحصار مفتوحة ولا يوجد افق محدد لنهايته.
هذا الواقع الذي لمسته الجهات الداخلية والخارجية المناهضة للحزب، دفعها للانتقال الى مرحلة الضغط على المجتمع الحاضن للمقاومة من خلال تفعيل خطوط جديدة من العقوبات المباشرة، ووفق تلك المصادر،تتعامل دوائر القرار في حزب الله بالكثير من الحساسية المفرطة مع هذه الاجراءات لانها تمس العصب الاقتصادي للناس وتحاول تدفيعهم ثمن موقفهم السياسي،ولذلك سيكون الرد على هذه الخطوة مختلفا عما سبقه على المستويين الداخلي والخارجي..
وبمواجهة الخارج لا يملك حزب الله الا خلق مسارات جانبية للتخفيف من تاثير هذه العقوبات، ووفق المعلومات، فان السعي مستمر لتامين حماية اجتماعية للبيئة من خلال الصمود وعدم التراجع في تقديم الخدمات والامتيازات الحالية، وخطوة دفع ثلاثة اشهر للايواء، تاتي ضمن خطوات اولية ستليها خطوات اخرى.. وعلى خط آخر يجري الاعداد لحماية المؤسسات القائمة عبر اجراءات تجنبها "الفيتو" الذي يحرمها من الاستفادة من التعامل مع الخارج، والاعداد للمخرجات القانونية يجري على قدم وساق..
اما داخليا، فلن يسمح حزب الله بان تمسكه الدولة بكافة اجهزتها "باليد التي توجعه"، اي المساس بالبيئة الحاضنة، ووفق تلك الاوساط، تم ابلاغ من يعنيهم الامر، ان اي "دعسة" ناقصة في هذا الاطار،"خط احمر" لا يمكن السكوت عنها او تجاوزها بسهولة، وكل تصرف مهما كان بسيطا سيقابل برد فعل يتناسب مع الفعل..ولا مجال لاي تهاون يطال المؤسسات الاقتصادية، والاجتماعية، والاستشفائية، لانه سيعتبر بمثابة اعلان حرب!
وفي هذا السياق، علمت "الديار" ان حزب الله يتحرك من خلال لجنة متخصصة برئاسة النائب علي فياض، للتواصل مع كافة المعنيين في مؤسسات الدولة لشرح الموقف على نحو سياسي- وقانوني، وبات لدى الحزب ملفات جاهزة تثبت قانونية مؤسساته العاملة على الاراضي اللبنانية،ولا تخالف القوانين المرعية الاجراء..ووفقا للحزب لا تملك الدولة اي مسوغ قانوني يسمح لها بالتعرض لتلك الجمعيات والمؤسسات، الا اذا كان الدافع "البلطجة"، وهذا يعني نعي رسمي للدولة،وسيكون التعامل مع الامر انطلاقا من هذا المعطى، وعندها لن يكون بالامكان ضبط ردود الفعل لان الاجراءات تمس الناس في قوتهم اليومي، ما يعني تشريع الابواب امام الفوضى.
ابراهيم ناصر الدين -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|