رسالةٌ الى إبستين: هذه هي طريقة اللبنانيّين في إدارة الأعمال
القنبلة التي تنفجر في رأس نتنياهو
اليوم، إما انه الأمبراطور أو انه "الحاخام" (الاثنان معاً؟). كلام عن "لحظة المجانين" في البيت الأبيض. كبار المعلقين الأميركيين يرون أن دونالد ترامب سيفقد صدقيته، ليس فقط في الشرق الأوسط، وانما في العالم أيضاً، اذا جره بنيامين نتنياهو الى الحرب ضد ايران. هل لمصلحة أميركا انفجار المنطقة، بعدما بدا واضحاً أن رئيس الحكومة الاسرائيلية، يبغي تفريغ كل من تركيا والسعودية من كل ديناميات القوة؟
كل ذلك من أجل أن يمضي نتنياهو في مهمته "الروحية" والمستحيلة بـ"اسرائيل الكبرى". من أطرف ما يتردد في "تل أبيب" أنه لن يكون باستطاعة رئيس الحكومة الاسرائيلية اصطحاب زوجته سارة الى اللقاء، ما يتردد ايضاً أن الرجل يتحول بغياب سارة، الى دجاجة بين يدي مضيفه، هي التي تضرم النار في رأسه.
البلدان الخليجية، اضافة الى تركيا وباكستان، ضد الحرب. لكن المعلومات الاستخباراتية التي يحملها معه نتنياهو، ترى في التهديد بحرب شاملة فقاعة اعلامية. هذه المعلومات لا تقنع الرئيس الأميركي بتقارير الأجهزة الأميركية وغير الأميركية. واذا كان بامكان القاذفات "2ـ B" حمل قنابل خارقة والوصول الى الأعماق، كيف للغارات الجوية تدمير مئات الكيلومترات من شبكات الأنفاق الحصينة، والتي منها تطلق الصواريخ الباليستية ضد أهداف أميركية واسرائيلية ؟ بعدما تحدثت تلك التقارير عن أنواع جديدة من الصواريخ بقوة تفجيرية هائلة.
كلام كثير في الظل عن أن الاستعدادات العسكرية الاسرائيلية، تشمل وضع الصواريخ النووية قيد الاستعداد، مع الاشارة الى أن غواصتين من طراز "دلفين" الألماني ترابطان على مقربة من مضيق هرمز، بعد اجراء تعديلات تقنية عليهما، لتتمكنا من حمل واطلاق رؤوس نووية، دون أن يكون بالامكان التأكد من صحة معلومات تقول، أن 4 قاذفات اسرائيلية تحمل قنابل نووية تكتيكية، ترابط في احدى القواعد الجوية في اذربيجان.
ماذا يعني كل هذا ؟ من الصعب التكهن اذا كانت الحرب ستبقى في اطارها الكلاسيكي. الروس واثقون من أنها ستأخذ منحى خطيراً للغاية، ويمكن أن تضع المنطقة أمام مسار بالغ التعقيد. الاحتمالات النووية واردة بقوة، واشنطن تعترف بأن من المستحيل ضبط "الساعة النووية" في رؤوس "الاسرائيليين"، ما داموا مثل الايرانيين على قناعة بخوض حرب وجودية...
من هنا، الخطة الايرانية للحد من تأثير "تل أبيب" على القرارات العسكرية لدونالد ترامب، بل وحتى الالتفاف على "الجنون الاسرائيلي"، بابداء الرغبة بعقد سلسلة من التفاهمات مع واشنطن، وهذا ما حمل الرئيس الأميركي على ابلاغ قيادات خليجية، بأن وضع الخيار العسكري في أدنى القائمة، حتى أن نائب الرئيس جي دي فانس أكد أن "لا خطوط حمراء في مفاوضات الولايات المتحدة مع ايران"، وأن ترامب يريد "عقد صفقة مجدية معها"، مشدداً على "ضرورة التوصل الى اتفاق يكون في مصلحة الجميع"، ليكون لافتا قوله ان الرئيس الأميركي "وحده من يحدد الخطوط الحمراء في المفاوضات".
في "اسرائيل" يفسرون هذه العبارة بأنها رسالة الى بنيامين نتنياهو قبل وصوله الى واشنطن، بأن يبقي شروطه خارج المكتب البيضاوي، ما يشي بتغيير مثير في اللهجة الأميركية، وعلى لسان أحد صقور الادارة.
"ايران ما بعد الاتفاق" تثير قلق "اسرائيل"، بعدما تبين أنها في صدد احداث تعديل جوهري في علاقاتها، وهذا ما عكسه كلام لرئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي، والذي اعترف فيه بـ"وقوع أخطاء عديدة في التعامل مع دول الجوار"، معتبراً ان"مفهوم تصدير الثورة لم يكن ينبغي أن ينفذ بأساليب غير صحيحة، ما اثار مخاوف وقلق تلك الدول".
باهتمام كبير تنظر الأوساط العليا في لبنان الى كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لا سيما حول العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة "السيد الدكتور" نواف سلام، ومع "القوى المجاورة”". هذه هي القنبلة التي تفجرها ايران، ويفجرها حزب الله في رأس بنيامين نتنياهو!!
نبيه البرجي - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|