تحدث عن تحدّي هيمنة الدولار... ماكرون يدعو لأمن أوروبي - روسي ويقول أميركا "ستهاجمنا"...
بكلام كبير لرأس الديبلوماسية الأوروبية، ذكّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مُعادِيَة لأوروبا بشكل علني، وبأنها تسعى الى تفكيك الاتحاد الأوروبي، ودعا الى إنشاء هيكل أمني جديد وبنية أمنية جديدة في أوروبا بمشاركة روسيا.
تحدّي هيمنة الدولار
وحثّ ماكرون دول الإتحاد الأوروبي على القيام بخطوات مثل الاقتراض المشترك، وإصدار سندات اليورو، بما سيسمح لأوروبا بالاستثمار على نطاق واسع، وبتحدّي هيمنة الدولار الأميركي، داعياً أوروبا الى الاستعداد لمزيد من الخلافات مع الولايات المتحدة الأميركية، والى التعامل مع "لحظة غرينلاند" باعتبارها جرس إنذار يدفع الى تنفيذ إصلاحات اقتصادية طال انتظارها، والى تعزيز القوة العالمية للتكتّل الأوروبي.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة عدم الخلط بين التراجع الموقَّت في حدة التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية، وبين التحوّل الدائم في العلاقات بين الجانبَيْن، في ما يتعلق بملفات غرينلاند والتجارة والتكنولوجيا، لافتاً الى وجوب عدم انحناء أوروبا أمام أي عمل عدائي واضح، ومشيراً الى أن الولايات المتحدة "ستهاجمنا" خلال الأشهر القادمة بسبب تنظيم القطاع الرقمي، محذراً من احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على الواردات، في حال لجأ الإتحاد الأوروبي الى استخدام قانون الخدمات الرقمية للسيطرة على شركات التكنولوجيا.
هل تستفيد موسكو؟
فهل ترتفع فرص تحسين العلاقات الأوروبية - الروسية، وإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، وإنهاء النزاع الأوروبي - الروسي بسبب كييف، في ذروة التفسّخات في العلاقات الأوروبية - الأميركية؟ أو هل تستفيد موسكو من الخلافات القائمة بين الأميركيين والأوروبيين سواء في الملف الأوكراني، أو على المستويَيْن الأوروبي والعالمي معاً؟
بلبلة أوروبية
أكدت مصادر مُطَّلِعَة أن "كلام ماكرون لا يعبّر عن رغبة أوروبية عامة بتحسين العلاقات مع روسيا، وبتجاوز حقبة الخلافات التي تسبّبت بها الحرب في أوكرانيا".
ولفتت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الأوروبيين عموماً يعملون على الأرض كما في السابق، أي كما كانت عليه الأحوال بعد اندلاع الحرب بين موسكو وكييف. وعلى عكس كلام ماكرون، تخطط بعض البلدان الأوروبية للاستمرار بالنزاع مع روسيا. فالمعارضة الأوروبية لتحسين العلاقات مع موسكو لا تزال قوية، خصوصاً من جانب ألمانيا وبريطانيا وبولندا".
وختمت:"كلام ماكرون يأتي من موقع الرغبة بـ "زكزكة" واشنطن، بينما الجوّ الأوروبي الحقيقي العام ليس متطابقاً معه. فالهمّ الأساسي لدى دول الإتحاد الأوروبي هو أن تنضم الى المفاوضات المتعلّقة بأوكرانيا، إلا أن الروس لن يقبلوا بذلك. كما أن الأوروبيين غير مرتاحين للمواقف الأميركية والروسية على حدّ سواء، ولذلك هم يعيدون التفكير بكل شيء الآن، ويتفوّهون بأي شيء. ولكن هذه بلبلة أوروبية أكثر مما هي سياسة فعلية متكامِلَة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|