زيارتا لاريجاني لمسقط ونتنياهو لواشنطن تحددان اتجاهات مفاوضات النووي!
المنتجات السورية الخاسر الأكبر من القرار... ترشيشي: نرفض المعاملة بالمثل ولكن...
أغلق أصحاب الشاحنات اللبنانية المبرّدة وسائقوها منذ ليل أمس، المنافذ المؤدّية إلى الساحة الجمركية عند نقطة المصنع الحدودية في البقاع، معطّلين حركة الشحن البري بالاتجاهين، وذلك في إطار تحرّك تصعيدي احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية والقاضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، فيما استثنى القرار حركة الترانزيت.
ويطالب المعتصمون إما بالعودة عن هذا القرار، وإما تطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل".
..."نحن كنقابات زراعية وكاتحاد وطني للفلاحين نعلن أننا ضد التعامل بالمثل، وفي الوقت ذاته نناشد إخواننا السوريين التراجع عن هذا القرار وتحديداً اتجاه لبنان، لأنهم سيكونون الخاسر الأكبر في حال تعاملنا معهم من الندّ إلى الندّ" الكلام لرئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان ابراهيم ترشيشي، ليقول عبر "المركزية" "إذا أردنا تطبيق القرار من الجانبين اللبناني والسوري، يتبيّن أن السوريين يخسرون كثيراً أما اللبنانيون فقليلاً"، عازياً السبب إلى أن "عدد السيارات التي تدخل الأسواق السورية يعادل ما بين 10 إلى 20 سيارة يومياً، بينما السيارات التي تدخل من سوريا إلى الأراضي اللبنانية تصل إلى ما بين 100 و200 سيارة يومياً".
ويضع القرار السوري في خانة "الاستخفاف بكل العلاقات التي تربطنا بسوريا للأسف! وأقل ما يقال فيه إنه قرار نابع من اضطراب صدر على عجلة بدون سابق إنذار وكأن هناك خلافاً ما بين دوليتين أرادتا قطع العلاقات بين بعضهما البعض... إذ إن هكذا قرار من المفترض أن يُمهل أصحاب الشاحنات نحو أسبوع وأسبوعين كي يسلّمون بضائعهم المحمَّلة، تفادياً لكسادها وبالتالي عدم تكبّدهم خسائر هم في غنى عنها في ظل هذه الظروف الصعبة اقتصادياً واجتماعياً... في حين صدر القرار بين ليلة وضحاها، ما اضطرّ بأصحاب الشاحنات إلى إفراغ حمولتها عند معبر جديدة يابوس على الحدود السورية، فكان أن تعرّض بعضها للتلف، والبعض الآخر للسرقة...
ويؤكد ترشيشي أن "الجانب السوري غير مجهّز حتى الآن لتطبيق القرار لجهة إفراغ البضائع على الحدود البريّة لإعادة تحميلها مجدداً في شاحناتهم. فالقرار يحتاج إلى توفّر مجهّزة بالعناصر وماكينات تضبط كل العمليات التي تجري عبرها بصورة منتظمة وسريعة... في حين أن مجرّد فحص الشاحنة يتطلب ما بين 5 إلى 10 أيام على وقع ارتفاع معدل الشكاوى من الازدحام الذي تسبّبه الشاحنات جراء ذلك. ما بين حدود الجانبين، يحتاج القرار السوري الأخير إلى تهيئة الأرضية وتحضير التجهيزات اللوجستية والساحة الجمركية وغيرها... وهذه كلها غير موجود حالياً.
ويلفت في السياق، إلى أن "معاناة قطاع النقل اللبناني كبيرة لطالما رفع الصوت منذ العام 2021 يوم أقفلت الطريق البريّة وتقلّصت حركة الترانزيت البرّي لتقتصر على سوريا والعراق والأردن، بينما التصدير الأوسع والأهم هو عبر الترانزيت إلى المملكة العربية السعودية ودبي وقطر ومسقط والبحرين... كل هذه الدول نحن محرومون منها اليوم".
ويرى أن "مشكلة السوريين ليست في لبنان، بل في مكان آخر. فهذا القرار هو تعدٍّ صارخ على اللبنانيين بدون وجه حق وبصورة غير سليمة إطلاقاً. ولن يأتيهم من هذا القرار الأرباح التي يتوخّونها، لأن السلطات الأردنية بدأت تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل ما يلحق الضرر بالاستيراد والتصدير وغيرهما، بما لا يساعد في إنشاء السوق العربية المشتركة ويعرقل تطبيق اتفاقية التنسيق العربية، بل على العكس يؤدي إلى مقاطعة الدول العربية بعضها البعض".
وإذ يؤكد "رفض اللجوء إلى مبدأ المعاملة بالمثل وتعريض البضائع للتلف وتأخير إعادة تحميلها وزيادة كلفة النقل وتنزيل البضاعة"، يكشف ترشيشي أن "أكثر المزارعين تضرراً من القرار هو مزارع الموز في الجنوب، لأن الموز هو المنتج الزراعي الوحيد الذي نصدّره إلى سوريا، أما البضائع الأخرى المصدَّرة فهي الـ"شيبس" ومواد صناعية بلاستيكية التي "لا تُسمن ولا تغني من جوع"!".
ميريام بلعة - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|