عيسى الخوري: طريق الالتزام بالدولة يبدأ باقتناع حزب الله بتسليم سلاحه
رغم الهجمات المتتالية.. تقرير لـ"The Telegraph" يتحدث عن الازدهار الإسرائيلي وهذا ما كشفه
ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية أن "الولايات المتحدة تواصل نشر قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، ولا يزال احتمال توجيه ضربة لإيران قائماً، ويقول الملالي إنهم على أهبة الاستعداد لتنفيذها. وفي حال حدوث شرارة تشعل هذا التوتر، فمن المتوقع أن تطلق
إيران صواريخ باليستية على إسرائيل، وأن تستهدف القواعد والسفن الحربية الأميركية في المنطقة، وأن تنشط وكلاءها، بما في ذلك الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان".
وبحسب الصحيفة، "نظراً لاحتمال نشوب صراع وشيك، فإن معظم دول المنطقة تشعر بالتوتر الشديد. في غضون ذلك، يبدو أن إسرائيل تتجاهل كل شيء وتمضي قدماً في حياتها بتجاهلٍ تام، ويفترض المرء أنه لا يوجد شيء مثل التعرض للهجوم عدة مرات على مدى عقود لبناء القدرة على الصمود، وصمود إسرائيل أمرٌ مثيرٌ للإعجاب حقاً. وعلى الرغم من قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لدولة لا تتجاوز مساحتها مساحة ويلز، فقد أشار إلى أن اقتصاد إسرائيل سيبلغ تريليون دولار في غضون عقد من الزمن. وبينما ينشغل النظام الإيراني بقتل آلاف المتظاهرين، يفضل كارهو إسرائيل تركيز جهودهم على محاولة فرض مقاطعة على الأفوكادو الإسرائيلي. وفي هذا الصدد، حذر وزير المجتمعات ستيف ريد بحق المجالس المحلية من أنها تواجه إجراءات قانونية محتملة بتهمة التمييز، وقد يُطلب منها دفع تعويضات للشركات المتضررة من مقاطعتها الأحادية".
وتابعت الصحيفة، "كانت تلك نصيحة جيدة، ولكن في الوقت عينه، قامت الحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر، بتعليق اتفاقية تجارية بين المملكة المتحدة وإسرائيل إلى أجل غير مسمى، مما أدى إلى خروجها من السوق مع إحدى الدول الرائدة عالمياً في مجال الابتكار التكنولوجي. وفي ظل رئاسة ستارمر للوزراء، لم تعد المملكة المتحدة لاعباً مؤثراً، بل تفضل الاستمرار في إشباع شهية الكارهين النهمة. وفي غضون ذلك، تتفاوض إسرائيل مع الكبار وتزدهر سياسياً واقتصادياً. ووقّعت مصر وإسرائيل مؤخراً أكبر صفقة للغاز الطبيعي في تاريخ إسرائيل، بقيمة 35 مليار دولار، وسيُساهم حقل "ليفياتان" الإسرائيلي للغاز، الذي يحتوي على 23 تريليون قدم مكعب من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، على بُعد حوالي 160 كيلومتراً من حيفا، قريباً في تلبية جزء كبير من احتياجات مصر من الطاقة".
وأضافت الصحيفة، "في خبر سار آخر لإسرائيل، وقعت الإمارات العربية المتحدة، وهي دولة أظهرت قيادة حقيقية في المنطقة، عقدًا دفاعيًا مع إسرائيل بقيمة 2.3 مليار دولار لنظام دفاعي جديد عالي التطور لحماية طائراتها المدنية والعسكرية. ويأتي هذا في أعقاب أنباء عن اتفاق بين ألمانيا وإسرائيل، حيث وافق البرلمان الألماني على توسيع صفقة "آرو 3" مع إسرائيل بقيمة 3.5 مليار دولار، وبذلك، بلغت القيمة الإجمالية لاتفاقية "آرو" الموقعة بين إسرائيل وألمانيا نحو 8 مليارات دولار، ما يجعلها أكبر صفقة تصدير دفاعي إسرائيلية على الإطلاق".
وبحسب الصحيفة، "على الصعيد الدبلوماسي، تُعقد آمالٌ على إمكانية عقد قمة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونتنياهو هذا العام. فبينما تُؤجّج دولٌ مثل أيرلندا وإسبانيا والنرويج نار الكراهية وتُطلق تهديداتٍ عبثية باعتقال نتنياهو، فإنّ قادةً عرباً عقلانيين على استعدادٍ تامٍّ للتفاوض معه بشأن الأعمال. ولكن بعض الحكومات تُظهر باستمرار أن الشيء الوحيد الذي يمكنها إيقافه هو تطورها الخاص. وعندما تسقط في نهاية المطاف ثيوقراطية آيات الله البربرية، يتطلع الإسرائيليون إلى عالم جديد من التعاون والصداقة مع الشعب الإيراني. وفي غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الشهر الماضي أن بلاده ستفتتح سفارتين جديدتين في فيجي وبوليفيا هذا العام. ويأتي هذا بعد اعتراف إسرائيل المفاجئ بأرض الصومال، وهي دولة موالية للغرب تسعى الولايات المتحدة أيضاً إلى كسب ودها. وبالطبع، فضّلت الحكومة البريطانية، بدلاً من الاعتراف بمحميتها السابقة الصديقة، الانحياز إلى جانب العناصر المعادية للغرب في القرن الأفريقي".
وتابعت الصحيفة، "يتضح أيضاً نهج إسرائيل العملي الصارم، إذ تشير التقارير إلى أنها تخطط لإغلاق إحدى بعثاتها الدبلوماسية قريباً، ويُشاع أن من بين الخيارات المتاحة سفارتها في أوسلو. صحيح أن المهارات الدبلوماسية النرويجية كانت ضعيفة إلى حد ما في الآونة الأخيرة، ولم يكن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب مخطئاً تماماً عندما أشار إلى أن السياسة لا تخلو تماماً من قرارات منح جائزة نوبل. وتتمتع إسرائيل بقوة عسكرية ودبلوماسية واقتصادية وتقنية استثنائية، لكن قوتها الحقيقية تكمن في سعادة شعبها وإيجابيته وجدّه في مواجهة من يكرهونه".
وختمت الصحيفة، "إسرائيل لاعبٌ مؤثرٌ في العالم، ومستقبلها يبشر بالخير. أما بالنسبة للمنتقدين، فالوضع ليس كذلك".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|