الجيش ينفي خبر لقاء بين ضابط وآخر إسرائيلي في الولايات المتحدة
أحمد الحريري يُعلِّق التّعليق: رسائل سياسية بالجملَة!
لا يمكن اختصار الجولة الشمالية للأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، بالتحضيرات الجارية لإحياء ذكرى 14 شباط، نظراً للرسائل السياسية التي حملتها. فالحريري عكس في جولته عودة واضحة إلى المشهد السياسي، مُركِّزاً خطابه على ثلاثية أساسية: الوفاء للرئيس الشهيد ونجله سعد كمرجعية وحيدة للسُّنة، وتكرار تأكيد الولاء للسعودية، إضافةً إلى التصويب على حزب الله والخصوم السّنة، الذين اتهمهم بـ«نقل البارودة من كتف إلى كتف».
الحريري قام بما في وسعه من أجل إحياء ذاكرة أنصار ومحبي «الحريرية السياسية» وشدّ عصبهم، وإعادة رصّ صفوف القواعد الحزبية والشعبية، استعداداً للمرحلة المقبلة. وقد لاقته القواعد في مسعاه، إذ كانت جولته في عكار والضنية وطرابلس مُنظّمة وحاشدة، عاكسةً حجم الحضور، الذي لا يزال «التيار الأزرق» يحتفظ به في الشمال.
أمّا المواقف التي أطلقها في مختلف محطات جولته، فتضمّنت خمس رسائل سياسية:
أولاً، نفي إبرام أي تحالف انتخابي مع حزب الله وتأكيد الاستمرار في المواجهة السياسية معه، إذ أشار إلى أن «تيار المستقبل في عزّ قوّة حزب الله لم يتفق معه ولم يتحالف معه، لا في انتخابات عام 2009، ولا في انتخابات عام 2018، فكيف اليوم، بعد كل المتغيّرات التي حصلت في لبنان والمنطقة؟». كما أكّد الارتباط السياسي بالرياض، عبر قوله إن التيار «درع المملكة العربية السعودية وقلعتها في لبنان».
ثانياً، الردّ على قناة «الحدث»، إذ كرّر الحريري نفيه الأخبار التي أوردتها، مستغلاً التصويب عليه لتأكيد مواقفه. لكن الحريري تورط في التعليق على تصريح نسبته القناة السعودية إلى المسؤول في حزب الله محمود قماطي عن اجتماع قريب مع الحريري، رغم نفيه من قبل قماطي. ومع ذلك، بادر الحريري إلى التعليق، بالقول: «لا وقت لدي للاجتماع بحزب الله»، لكنه سأل «الحدث»: «لماذا لم تنشروا نفي قماطي الصريح لوجود أي اتفاق؟».
ثالثاً، شدّ العصب السّني، ولا سيما عبر استحضار اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومهاجمة حزب الله، بقوله: «نحن يستحيل أن نتحالف مع اليد التي اغتالت رفيق الحريري، وتسبّبت بابتعادنا عن العمل السياسي».
رابعاً، لملمة القواعد الحزبية والشعبية، التي تشتّتت بعد تعليق العمل السياسي لتيار المستقبل. فمع إشارته إلى أن التيار ينتظر الرئيس سعد الحريري «صاحب القرار وصاحب الكلمة الفصل»، أكد «(أننا) كلنا تحت سقفه، في كل كبيرة وصغيرة». وأعلن أنه أوصى بـ«ألّا نتحالف إلا مع ناسنا وأهلنا الأوفياء والأوادام الذين صبروا وتحملوا وواجهوا معنا في السنوات الماضية، وأن نكون وحدنا مع أهلنا في كل المناطق، لأننا تعلّمنا ألّا نقدّم هدايا سياسية لأحد». وهو بذلك، وضع إطاراً واضحاً لأي مشاركة مستقبلية محتملة، ولا سيما في ما يتعلق بالتحالفات والترشيحات، التي يبدو حريصاً على أن تكون على مزاج الجمهور «الأزرق».
خامساً، التصويب على الخصوم، ولا سيما داخل الطائفة السنية، ممن وصفهم بـ«قوافل التائبين الباحثين عن أدوار في الوقت الضائع»، في كلمته من طرابلس، حيث أطلق الرسائل الأكثر حدّة. وانتقد إحدى الشخصيات الشمالية «المعروف في طرابلس وكل لبنان أنه من روّاد التفاهم والعلاقة مع حزب الله، لكنه قرر نقل البارودة من كتف إلى كتف بما لا يليق بتاريخ عائلة قدّمت إلى لبنان رموزاً وطنية يُشهد لها». وأشار إلى أن أحدهم «أعطاه حزب الله حقيبة وزارية من حصته في العام 2011، بعد أن كان الحزب أساس إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري آنذاك».
نجلة حمود- الاخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|