هل يشهد آذار رفعاً للحظر السعودي عن لبنان؟
متى ترفع الرياض حظرها عن لبنان؟ سؤال يتكرر مع كل زيارة للموفد الملكي الامير يزيد بن فرحان الى بيروت، والاجواء التي ترافقها عن ايجابيات واشادات، رغم تأكيد الجانب الرسمي اللبناني، على ان الموقف المبدئي السعودي متخذ، انما يبقى التنفيذ المعلق بين الشروط المتعلقة بالاصلاح والسيادة من جهة، والواقع السياسي المازوم من جهة اخرى، والذي عبر عنه الامير صراحة هذه المرة، بتوجيهه الانتقادات بشكل صريح و"فج" لحزب الله، امام وفد من نواب الثامن من آذار السابقين، ما اوحى بان قرار الرياض مؤجل الى حين توافر ضمانات واضحة، "لا تقاس بالاقوال بل بالافعال".
مصادر لبنانية متابعة اشارت الى ان الفترة الاخيرة شهدت رفعا لحظر السفر، وصفته بالتدريجي وغير المعلن، في ظل السماح لرجال الاعمال السعوديين، بالمشاركة في المؤتمرات الاقتصادية التي تعقد في لبنان، وآخرها "بيروت1"، كما في زياراتهم الاستطلاعية لاستكشاف امكانيات الاستثمار في القطاع الخاص، واعادة احياء بعض المشاريع التي كانت قائمة اساسا.
وتابعت المصادر بان لجانا امنية – فنية سعودية زارت بيروت اكثر من مرة، واجرت كشفا ميدانيا وعاينت الاجراءات الامنية اللبنانية المتخذة، سواء داخل حرم مطار رفيق الحريري الدولي، او الطرق المؤدية اليه، رافعة تقاريرها، التي صنفت "بالايجابية للغاية"، الى ولي العهد السعودي ، الذي يتابع الملف شخصيا وبشكل مباشر، والذي نقل عنه ارتياحه للمستوى الذي وصلت اليه الامور، على ما نقل للمسؤولين اللبنانيين، خصوصا ان التعاون اللبناني - السعودي على صعيد مكافحة المخدرات والكبتاغون، اثبت نجاحه مع تراجع عمليات التهريب بشكل كبير، مع انضمام دمشق "للتحالف".
ايجابية، لم تسمح حتى الساعة وفقا للمصادر، في تحديد تواريخ دقيقة، لتوقيع الاتفاقات التجارية بين البلدين، رغم ان اللجنة المشتركة اللبنانية – السعودية انجزت منذ اشهر التعديلات المطلوبة، واضافت عددا من الاتفاقات الجديدة، مبدية اعتقادها بان الخطوة التالية بعد التوقيع ستكون فتح اسواق المملكة امام المنتجات اللبنانية، الذي سيسبقه حتما فك الحظر عن زيارة الرعايا السعوديين الى لبنان.
وحول العوائق التي ما زالت تدفع الجانب السعودي إلى التردد في اتخاذ القرار، برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، المحت المصادر الى ان النقطة الرئيسية العالقة، تكمن في استكمال تركيب شبكة "السكانيرات" على الموانئ البرية والجوية والبحرية، والتي دخلت فعلا مراحلها التجريبية، على ان يبدأ تشغيلها فعليا منتصف الشهر الحالي على ابعد تقدير، والتي يشكل ادخالها في الخدمة الفعلية أحد شروط المملكة، لاتخاذ قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، في ظل تسجيل بعض محاولات تهريب مخدرات من لبنان، والتي تم ضبطها.
وختمت الاوساط بان رفع الحظر السعودي، سيسمح باستعادة المملكة لدورها كشريان حيوي لحركة الترانزيت، حيث يشكل المرور عبر أراضيها البوابة الأساسية، لوصول الصادرات اللبنانية إلى بقية دول الخليج والأسواق العربية، مؤكدة بأن الحكومة اللبنانية تسير على الخط الصحيح، وهو ما سمح باستعادة العلاقات الطبيعية مع العديد من الدول العربية والخليجية، التي لم تتأخر يوما عن مد يد المساعدة، ومنها قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، التي اعادت علاقاتها الى المستوى الطبيعي، واعادت معها لبنان الى موقعه الطبيعي، لجهة افضل واحسن العلاقات مع الدول العربية الشقيقة ولا سيما الخليجية.
ميشال نصر - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|