وسط تفاؤل ترامب بالتوصل إلى اتفاق مع إيران.. تراجع في أسعار النفط
"الثنائي الشيعي" أنقذ الحكومة..
بالتزامن مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية بحسب ما أعلن وزير الداخلية، سارع النواب الى طلب الكلام خلال جلسة مناقشة الموازنة التي نقلت على الهواء، فتوالت الخلافات والردود المضادة، ضمن بازار انتخابي على مدى ثلاثة أيام من النقاشات امام الحكومة، التي لم يكن كل روادها حاضرين في المجلس النيابي، فكانت الخطابات حافلة بالتشويق بعدما تباعدت عن الموضوع، ففتحت ابواب العتاب والاتهامات، لتستقر في نهاية المطاف ضمن نتيجة شكلّت مفاجأة بعد تبنّي "الثنائي الشيعي" للموازنة وإنقاذ الحكومة من موقف حرج.
فيما كان المنتظر ان يكون المشهد مغايرًا بين "الثنائي الشيعي" ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث تغيب الكيمياء السياسية بينهما منذ دخوله السراي، فلا تقارب ولا توافق، لانّ بند حصرية السلاح يؤدي الدور الاول في التباعد، مع العديد من المواقف التي لا يتفق عليها الطرفان. الى ان أدّت الموازنة دورا ايجابيا، بعدما قام "الثنائي الشيعي" بالتصويت معها، برغبة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي وسط إنقسام حاد بين الكتل النيابية. والنتيجة إقرار المجلس النيابي موازنة العهد الاولى، بأكثرية 59 صوتا و34 صوتا معارضًا و11 صوتا ممتنعا، لتكسب الحكومة جولة وُضعت في خانة الخطورة، الى جانب كل المخاطر السياسية التي ترافقها، منها غياب اجتماعات لجنة "الميكانيزم" التي لن تنعقد قبل نهاية شباط الجاري، ووضع المرحلة الثانية من خطة الجيش المتعلقة بشمال الليطاني وبند حصرية السلاح، إضافة الى التطورات الاقليمية والتهديدات الاميركية بالحرب على إيران، والتي ستنتج تداعيات سلبية على لبنان، مما يعني انّ الاخطار تحيط بلبنان وتطوقه، ولم يكن ينقصه سوى خروج حكومته منهكة مع تصويت هزيل لموازنتها.
الى ذلك ، ووفق المعلومات فـ "الثنائي" صوّت للموازنة حفاظا على الوضع بشكل عام، بالتزامن مع إقرار إعادة الاعمار وزيادة المخصّصات بحسب ما اوضح رئيس الحكومة. وفي هذا الاطار، اعتبرت مصادر سياسية مراقبة لما جرى، أنّ عملية الإنقاذ هذه سيقابلها ملف الاعمار، وهذا ما يهم "الثنائي" دفاعًا عن حقوق المواطنين الجنوبيين، بعد الخسائر التي مُنوا بها.
وأشارت المصادر الى انّ إقرار آلية إعادة الإعمار مع تعديلات، تجعل الإنطلاق الى التنفيذ مرهوناً بعوامل توفير السيولة، ولجم "إسرائيل" عن اعتداءاتها، ووضع اعادة الإعمار تحت سقف مجلس الوزراء، يعني إخراجه من منطق التجزئة وتثبيت مسؤولية الدولة من ناحية تأمين التمويل، الذي دونه شروط سياسية وعسكرية. وسألت المصادر المذكورة: هل سيشكل فتح الحكومة لملف الإعمار بابًا لإراحة حزب الله وبيئته مقابل تسليم السلاح"؟
واعتبرت المصادر أنّ تمويل إعادة الإعمار سيشكل اختبارا للحكومة في مصداقيتها، وان كانت الآلية التي وضعتها تشكل بداية تنتظر الكثير لاستكمالها، وليس في الإشارات الميدانية التي ترسلها، وقالت: "لعلّ موقف الحكومة اللبنانية في اعادة كل سكان الجنوب الى ارضهم وبيوتهم، بالغ الدلالة الى رفض كل الاقتراحات "الاسرائيلية" او الاميركية، بإنشاء المنطقة الاقتصادية او مناطق عازلة، وفي هذا السياق سيكون اجتماع " الميكانيزم" في الخامس والعشرين من الجاري مؤشرا الى تطورات هذا البند الملحّ".
وذكرّت المصادر بما قاله وزير الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي، عندما زار لبنان الاثنين الماضي لتقديم المساعدات، ومناقشة ملف إعادة الإعمار مع المسؤولين اللبنانيين: "بأنّ هذا الأمر يحتاج الى مسار سياسي واضح، وتثبيت الاستقرار الأمني في الجنوب ومنع الاعتداءات، وبأنّ العمل قائم للوصول الى صيغة تثبّت الاستقرار في الجنوب، بما يتيح إطلاق مسار إعادة الإعمار، وهذا الأمر ينطبق على ما جرى في غزة، أي البدء بمعالجة الوضع الأمني ووقف الحرب، بالإضافة الى معالجة الوضع السياسي وبعدها يتم إطلاق الآلية".
صونيا رزق -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|