من نهر إبراهيم وصولاً إلى كازينو لبنان.. توقيف باصات ومداهمات أمنية
"الموساد" اختطف أحمد شكر و24 أسيراً لبنانيّاً في السجون الإسرائيلية
وأخيراً انجلت كل الالتباسات التي اكتنفت قضية اختفاء الضابط المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر منذ نحو شهرين في البقاع. وبناءً على نتائج تحقيقات أجرتها الأجهزة الأمنية المعنيّة صار يقيناً أن جهاز الموساد الإسرائيلي هو من اختطف شكر الذي يطوي العقد السادس من عمره وقد اختطفه وزجّ به في السجون الإسرائيلية مع 23 لبنانياً آخرين ترفض إسرائيل البوح بأيّ معلومات عن مصيرهم.
واستنتاج خطف الموساد لهذا الرجل أكده أخيراً رئيس الجمهورية جوزف عون، بالاستناد إلى تحقيقات مكثفة أجرتها الأجهزة الأمنية المختصة رصدت بدقة مسار العملية وقبضت على شخص متهم بالضلوع يُدعى علي مراد من بلدة قانا ومغترب في أفريقيا واستدرجته، وهو من أدلى بكل التفاصيل، وبناءً على ذلك قال عون لوفد من عائلة شكر زاره قبل أيام قليلة إنه لم يستقبلهم إلا بعدما تأكد من سردية الخطف، وصار بإمكانه القول إنه باختطاف الضابط شكر ارتفعت لائحة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية إلى 24 أسيراً وإن مهمة السعي للإفراج عنهم صارت في عهدته.
وأبلغ شقيق المختطف شكر الأمين العام للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد السلام شكر "النهار" أن "لدينا معلومات من أكثر من مصدر تفيد أن من شارك في استدراج شقيقي ومن ثم نقله إلى الداخل الإسرائيلي شبكة تجسّس رباعية ترتبط بالموساد الإسرائيلي وأن الموقوف لدى الدولة علي مراد، هو العقل المدبّر والمشغل الأساسي لهذه الشبكة وهو أصلاً من بلدة قانا الجنوبية وهو مغترب منذ زمن بعيد، ووالده قُتل برصاص المقاومين منذ زمن بتهمة التعامل مع العدو ويجول في عواصم أفريقية عدة ويقدّم نفسه كرجل أعمال، وفي عداد هذه الشبكة امرأة ورجلان آخران أحدهما يدعى سليم كساب".
ويضيف شكر أن "مراد نجح في مد جسور علاقة مع أخي بذريعة الشراكة في مكتب وساطة عقاري وقد استضافه أخي في منزله، وعملية الاستدراج تمت مع ساعات مساء يوم الاختطاف حين ألحّ عليه للذهاب إلى شقة في ضهور زحلة لمقابلة شخص يريد شراء قطعة أرض في إحدى المناطق البقاعية، وعندما أبدى شقيقي استرابة من عملية بيع لا تحتمل الانتظار إلى صباح اليوم التالي، بدأ مراد يستعطفه قائلاً له: "لا تضيّع عليّ وعليك فرصة الكسب والربح من هذه العملية خصوصاً أن الشاري مستعجل"، وهكذا ذهب أخي وانقطعت بعدها أخباره إلى أن تأكدت عملية اختطاف الموساد".
ويؤكد شكر تهافت سردية أن خطف الموساد لشقيقه أتى بناءً على امتلاكه معلومات عن مصير جثمان الملاح الإسرائيلي (مساعد الطيار) رون أراد الذي فقد أثره قبل أكثر من أربعين عاماً عندما سقطت طائرته في عام 1986 في محيط مخيم عين الحلوة وبلدة مغدوشة في شرقي صيدا. ويضيف: نحن على يقين بأن رواية ربط أخي المختطف بمسار هذه القضيّة رواية لا أساس لها من الصحّة وهو بريء من هذه القضية".
ويستطرد شكر: "بناءً على ذلك انطلقنا كعائلة برحلة إثارة قضية شقيقنا المظلوم، وبدأنا من القصرالرئاسي بالذات بتلك الرحلة على أن نستكملها لاحقاً بلقاء الرئاستين الثانية والثالثة وطلبنا مواعيد من المرجعيات الروحية وقيادات أخرى معنية وكلها تحت عنوان أننا لسنا في وارد السكوت عن ظلامة أخينا، ونطلب من المسؤولين المعنيين أن يكثفوا جهودهم وضغوطهم الديبلوماسية لجعل العدو يفصح عن وضعه ومن ثم يطلقه ويعيده إلى أهله سالماً".
ابراهيم بيرم - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|