"لثورة ضمير"... الراعي: الأوطان لا تقوم بالقوّة
أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى أنّ "لبنان بحاجة إلى ثورة ضمير، ليُصبح الجائع أولوية والإنسان غاية لا وسيلة".
وشدّد الراعي في عظة الأحد، على أنّ "الأوطان لا تقوم بالقوة بل بالمحبة، ولا تقوم بالفساد بل بالأمانة"، مضيفاً: "نُصلّي من أجل لبنان ليولد فيه جيل من الأبرار والصديقين يبنون البلد بالمحبة لا بالمصالح".
وجاء في عظته: "الجائع هو الذي يحتاج إلى طعام وأيضًا إلى علم وروحانية. العطشان هو الذي يحتاج إلى ماء وأيضًا إلى عدالة وعاطفة إنسانية ومعرفة. العريان هو المحتاج إلى ثوب وأثاث بيت وأيضًا إلى صيت حسن وكرامة وعدالة. المريض هو الذي يعاني من مرض في جسده وأيضًا في نفسه، أو الذي هو في أخلاقية شاذة كالبخل والطمع والنميمة والكبرياء، أو المدمن على المخدّرات أو المسكرات أو لعب الميسر.
الغريب هو العائش في غير بلده أو بلدته وأيضًا في محيط لا ينسجم معه، وهو الغريب بين أهل بيته الذي يعاني من عدم قبولهم أو تفهمهم له. السجين هو العائش وراء القضبان، وأيضاً من هو أسير أمياله المنحرفة، أو مواقفه غير البنّاءة؛ ومن هو مستعبد لأشخاص أو لإيديولوجيات. كل هذه الحالات الست تشمل الأفراد والجماعات، وتقتضي عمليّة تحرير.
إنجيل اليوم يدين كل نظام لا يضع الإنسان في المركز الأول من اهتماماته. يدين كل سياسة تبني ذاتها على حساب الضعفاء. يدين كل مسؤول يرى في السلطة امتيازًا لا خدمة. فالأبرار، ليسوا أصحاب مناصب، بل أصحاب ضمائر. لا تقوم الأوطان بالقوة، بل بالمحبّة. لا تقوم بالفساد، بل بالأمانة. لا تقوم باللامبالاة، بل بالمسؤولية المشتركة.
لبنان بحاجة اليوم إلى ثورة ضمير، لا إلى تبديل وجوه فقط. بحاجة إلى صدّيقين في السياسة، والى أبرار في الاقتصاد، والى أمناء في الإدارة، والى رحماء في المجتمع. حين يصبح الجائع أولوية، لا عبئًا، وحين يصبح الإنسان غاية، لا وسيلة، يمكن للوطن أن ينهض".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|