مسؤول أوروبي: الوضع في سوريا لم يتحسّن بما يكفي لعودة السوريين إليها
ملفات ثقيلة تنتظر قائد الجيش في واشنطن… وحصريّة السلاح في قلب الأسئلة
تبرز زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل مطلع الاسبوع المقبل الى واشنطن، لانها ستحمل في جعبتها العديد من المسائل واللقاءات التي تبدأ في مقرّ القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا، حيث يلتقي هيكل الجنرال براد كوبر، لبحث التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، ولن يغيب ملف "الميكانيزم" عن الاجتماع، بعدها ينتقل هيكل الى واشنطن لعقد سلسلة لقاءات أمنية وديبلوماسية مع مسؤولين في البيت الابيض والكونغرس، على ان تستمر الزيارة حتى الخامس من شباط.
هيكل زار أمس قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون كل التحضيرات الجارية لسفره الى الولايات المتحدة، وافيد انه سيحمل في جعبته ملفاً امنياً يحوي خرائط عسكرية عن مهمة الجيش وكيفية إنتشاره وعمله في الجنوب، وعن خطة المرحلة الثانية لحصرية السلاح في شمال الليطاني.
في المقابل سمع المسؤولون اللبنانيون تحذيرات بأن لا مساعدات اميركية قبل تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المذكورة، على ان تطرح امام الحكومة لدى عودة قائد الجيش من زيارته الى اميركا، التي ستحمل الكثير من الأسئلة الاميركية حول موعد البدء بتنفيذها وسط رفض حزب الله تقديم مزيد من التنازلات، بسبب مواصلة الاعتداءات "الاسرائيلية" يومياً واحتلال الأراضي وفرض الشروط من دون الإلتزام بأي شيء من جهة العدو الإسرائيلي، إضافة إلى التهديدات المتواصلة وعمليات الاغتيال لمسؤولي وعناصر الحزب، وعلى الرغم من غياب الخطوة مقابل خطوة، تتكرّر مطالب الاميركيين بعدم تقديم اي دعم او مساعدة للجيش اللبناني، في حال لم ينفذ بند حصرية السلاح، الامر الذي قد يُشرّع الابواب امام الخلافات والانقسامات الداخلية، لانّ الشروط تطرح من الجانب الآخر، فيما يواصل لبنان تنفيذ التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع "إسرائيل".
الى ذلك لن تكون مهمة قائد الجيش سهلة في واشنطن، لانّ الزيارة مفصلية جداً سيتم خلالها عرض الخطة التي أعدّها الجيش وكل ما يتعلق بها، كذلك التحضير لمؤتمر دعم الجيش الذي يعقد في الخامس من آذار المقبل، على ان يكون العرض المفصّل من قبل العماد هيكل بعد عودته الى بيروت خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، حيث سيتناول كل التفاصيل ومراحل التنفيذ والمدة الزمنية المتوقعة للتنفيذ.
في سياق متصل نقل مصدر أمني لـ"الديار" بأنّ التوافق مطلوب بقوة مع حزب الله من خلال الحوار الذي سيؤدي الى التقارب، وإلا سيتواصل التأجيل السياسي وعلى فترات، الامر الذي سيعيق علاقة لبنان مع الاميركيين والمجتمع الدولي بشكل عام، فيما متابعة تنفيذ حصرية السلاح سينتج عنها المساعدات وخصوصاً إعادة الاعمار، والمطلوب أيضاً من الداخل اللبناني التعاون مع الجيش لتأمين الغطاء الوطني للمؤسسة العسكرية، من دون ان يستبعد المصدر إعطاء بعض التريث اي التأجيل 15 يوماً من لبنان الرسمي المتمثل ببعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، لفسح المجال للتفاهم بين الجيش وحزب الله للوصول الى حل، وإلا سيكون لبنان امام إمتحان شاق ومرير لانّ كل تباطؤ سيؤدي في نهاية المطاف الى تعليق الدعم الاميركي للجيش، واصفاً زيارة العماد هيكل الى العاصمة الاميركية بنقطة التحوّل، فإما ان تنتج زخماً دولياً للبنان او تحمل عنوان الفشل الذي قد يوصل لبنان الى ما لا يحمد عقباه في ظروف دقيقة وخطرة.
ولم يستبعد المصدر الامني تأجيل مؤتمر باريس في حال شعر المعنيون انّ تنفيذ المطلوب من لبنان سيطول لفترة طويلة، على ان تلحق به لجنة "الميكانيزم" في الاطار عينه، اذا وصلنا الى الخامس والعشرين من شباط ولم يزل الوضع على ما هو عليه.
صونيا رزق -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|