عودة الحريري هذا العام “مختلفة”…
تتجه الأنظار إلى الموعد السياسي الذي قد يشكّل محطة مفصلية في الحياة السياسية اللبنانية، مع مؤشرات متزايدة على عودة تدريجية لتيار “المستقبل” إلى المشهد العام، بدأت تتخذ طابعًا تنظيميًا وإحيائيًا في محطات رمزية، وترافقها معطيات تفيد بأن عودة الرئيس سعد الحريري هذا العام ستكون مختلفة جذريًا عن السنوات السابقة، سواء في الشكل أو في المضمون أو في الأهداف السياسية التي قد ترافقها.
وفي هذا الإطار، برز في الأيام الماضية نشاط لافت للأمين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري في مناسبة ذكرى ذات طابع سياسي وشعبي، في خطوة قرأها متابعون على أنها رسالة تنظيمية أولى لإعادة تفعيل حضور التيار، وإبقاء القواعد على تماس مع المرحلة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية.
وبحسب المعلومات فإن الظروف التي يُفترض أن تتبلور حتى 14 شباط المقبل، ولا سيما لجهة تثبيت إجراء الانتخابات النيابية من عدمه، ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الحريري وخطواته المقبلة.
وتشير المعلومات إلى أن الرئيس سعد الحريري سيكون قد تبنّى موقفًا “آمنًا” واتجاهًا محسوبًا يقوم على العودة التدريجية، من خلال المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، لكن من دون أن تتخذ هذه المشاركة بعدًا حكوميًا، أو أن تُترجم مباشرة بدخول تيار “المستقبل” إلى الحكومة في المرحلة الأولى.
وتؤكد المصادر أن المقاربة الجديدة تقوم على تثبيت العودة إلى الحياة النيابية كخطوة أولى، وإعادة تفعيل حضور تيار “المستقبل” داخل البرلمان كمرحلة تأسيسية، على أن تُبنى المراحل اللاحقة وفق تطورات الاستحقاقات السياسية وتوازنات المرحلة المقبلة.
وفي السياق نفسه، تلفت المعطيات إلى أن هذه العودة ستكون موثّقة ومبنية على مقاربة مدروسة، ومن دون أن تحمل طابعًا استفزازيًا أو تكون موجهة ضد أي طرف اقليمي او داخلي، في إطار محاولة لإعادة التموضع السياسي ضمن قواعد جديدة تراعي الواقع اللبناني وتعقيدات المرحلة.
وبذلك، فإن عودة الحريري – وفق المصادر – لن تكون “قفزة” سياسية إلى السلطة التنفيذية، بل خطوة أولى باتجاه إعادة ترتيب البيت السياسي لتيار “المستقبل” والعودة إلى المؤسسات الدستورية عبر البرلمان، تمهيدًا لمسار تدريجي يرتبط بميزان القوى والاستحقاقات المقبلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|