بالفيديو - ريفي ردّاً على نائب الحزب : "لوحده بهالبلد؟" ..مايهددنا بالحرب الأهلية
إلهنا الذي في البيت الأبيض
ربما سأل أحمد الشرع “هل أنت مستعد لارسال فصائلك الى العراق” ؟ الجواب “أنا رهن اشارتك”. في نهاية التهديد الذي أطلقه دونالد ترامب بقطع مساعداته الى العراق (ضمناً فرض العقوبات)، اذا تولى نوري المالكي رئاسة الحكومة “بسبب سياساته وايديولوجياته المجنونة”، أشار الى اتصال “رائع” مع الرئيس السوري. هكذا نأخذ علماً في لبنان وفي العراق، بأن سوريا باتت الذراع الأميركية في بلاد الشام، وربما على امتداد المشرق العربي...
وليعلم العراقيون أن فرائض الاله الاميركي، لا تقل قداسة (وهولاً) عن الفرائض التي حددتها الآيات القرآنية. واذا كان الله قد هددنا بجهنم ـ وبئس المصير ـ هكذا الحال بالنسبة الى البيت الأبيض، ما دام العراق يقوم على معادلات طائفية هجينة، وقابلة للانفجار أو للتفجير، بعدما فشلنا في انتاج بنية سوسيولوجية ديناميكية تخرجنا من أثقال، ومن ترسبات القرون الغابرة، دون أن يكون هناك من مجال، لكي تخلع الألواح الخشبية الناطقة تلك العباءات الرثة.
واذا كان لبنان ولا يزال “فردوس الفساد”، ولا مكان داخل “الدولة العميقة” الا للوردات الفساد، فالخشية من أن يكون العراق هكذا، مع استغرابنا أن يكون بحاجة الى المساعدات الأميركية، وهو الذي يستلقي فوق احتياطي نفطي هائل. انه بلاد الرافدين، دجلة والفرات، الذي تستضيف أرضه 30 مليون شجرة نخيل (600 نوع من التمور)، اذا أغفلنا ذاك التاريخ الفذ، الذي احتضن السومريين والبابليين والأشوريين، حتى اذا دخل في الزمن العربي، كان النجم الساطع هو الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي قطع رأس حمورابي وبوخذنصر، وصولاً الى هارون الرشيد والمأمون، قبل أن ينتهي في قبر “خفي” حتى لا ينبش الضحايا عظامه...
حقاً لا ندري ما المساعدات (النوعية)؟ التي تقدمها الولايات المتحدة للعراق، الذي لا يفتقر الى الأدمغة ولا الى الثروات.
البيانات اشارت الى مبلغ خصص في عام 2023 لدعم القوات الأمنية، لكن المطلوب أميركياً “انهاء الوجود الأيراني فيه”، في ضوء الشروط التي حددها السيناتور جو ويلسون، بعدما لوحظ عدم وجود أي اعتراض حقيقي، على السياسات الخارجية لرئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، وحيث ابتعد ببلاده عن الحروب التي شهدتها المنطقة. غير أن الانتخابات الأخيرة أنتجت أكثرية تتبني تكليف المالكي رئاسة الحكومة، وهو الذي قيل انه كان مفاوضًا حديديًا مع الأميركيين حول وضع خريطة طريق للانسحاب من بلاده.
كل المنطقة، بتضاريسها التاريخية والايديولوجية المعقدة، ينبغي أن تدار باصبع واحد (وباله واحد). من يعترض قاذفات بنيامين نتنياهو جاهزة، كما أن هناك من هو جاهز لاطلاق االعنان للسيارات المفخخة، التي تفجر المقاهي والمعابد والجامعات والساحات، وحتى صالونات التزيين الخاصة بالنساء. بالمناسبة، محافظ اللاذقية أصدر تعميماً يحظر الماكياج على الموظفات في أوقات الدوام. كثيرات من نساء المحافظة، التي لا ندري لماذا اختيارهن هنّ بالذات أمام المصيبة الكبرى...
هذه هي اهتماماتنا الاستراتيجية، ولن نقول أكثر. ولكن هل قضت النصوص المقدسة بوأد النساء في الأقبية، بدل وأدها في القبور؟ نسأل أيضاً دونالد ترامب اذا كان التعميم يطبّق على زوجته ميلانيا وعلى ابنته ايفانكا؟
لكننا في زمن اللحى المسننة والعيون المسننة. أميركيون بتبعيتنا وببطوننا وبأشكالنا وبرقصاتنا وبسياساتنا. ولكن اياكم والاقتراب من التكنولوجيا الأميركية، التي هي حكر على “الاسرائيليين” لجرنا كما الماعز الى حائط المبكى. حقًا لماذا يفترض أن نبقى الهياكل العظمية العارية أمام الاله الأميركي؟
الآن، وعلى قرع الطبول، ودون أن يقفل الباب أمام الاتصالات المتوقفة حاليا، يرسل دونالد ترامب اسطولا آخر ـ وأقوى ـ الى المنطقة. لكن السؤال يبقى كل هذه الأرمادا البحرية والجوية من أجل ترويع ايران، أم من أجل ضربها، اذا لم توافق على شروط الصفقة، ومنها ازالة البرنامج النووي والباليستي، والامتناع عن القيام باي دور جيوسياسي أو جيوستراتيجي في الشرق الأوسط. أما البند الأكثر حساسية فهو اعادة شق الطريق بين طهران وأورشليم كما في عهد الشاه محمد رضا بهلوي .
لا شك أن ما يمكن أن يحدث في ايران، ينعكس أوتوماتيكيا على الخارطة السياسية والخارطة الطائفية في لبنان، الذي يتنازعه الجناح السوري و”الجناح الاسرائيلي” في البلاط الأميركي، وفي العراق الذي تحيط به الاحتمالات من كل حدب وصوب.
هذه صورة الشرق الأوسط الآن. في التوراة “ولولي أيتها الأبواب... اصرخي أيتها المدينة”، اما أن يكون القهرمانة في الحرملك الأميركي أو لا يكون. آذاننا وعيوننا مستنفرة، بانتظار ما يقوله البيت الأبيض (قدس الأقداس). ذاك الكاهن من هايتي الذي رفع يديه الى السماء، وسأل “هل حقًا انك هناك”؟ بعدما تخلى عن ديانة الفايدو الصوفية واعتنق المسيحية، باعتبارها ديانة الخلاص، وعندما شاهد الزلزال الذي أدى الى مصرع 200000 شخص من سكان الجزيرة يقضون تحت أكواخ التنك...
نحن نرفع أيدينا ونقول “الهنا الذي في البيت الأبيض”، نعلم أنه هناك وأنه يريدنا أن نكون، وكما قلنا، الماعز البشري!!
نبيه البرجي - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|