من الشارع إلى المجلس… نائب يوزّع مطالب العسكريين خلال الجلسة (صور)
ترامب اتّخذ قراره… العريضي يخشى "7 أيار" جديدًا ويدعو قاسم إلى التحلّي بالتعقّل!
أعرب الكاتب والمحلّل السياسي وجدي العريضي،عن خشيته من أن يفاجئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم بهجوم كاسح على إيران، أو أن يحدث أمر ما داخل إيران، بعدما اتُّخذ القرار.
ولفت إلى أنّ ما بعد تهديدات ترامب لإيران وتغيير القيادة لن يكون كما قبله، معتبرًا أنّ الوضع برمّته في طهران بات مختلفًا عمّا كان عليه سابقًا. وأشار إلى أنّ هذا التوجّه يؤكده أحد الجمهوريين المقرّبين من ترامب، والمتحدّر من أصل لبناني، إذ شدّد على أنّ ترامب حدّد مسألتين لا تراجع عنهما: إيران وحزب الله.
وفي هذا السياق، تساءل العريضي عن خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والتصاقه بإيران، طارحاً السؤال عمّا إذا كان الحزب إيرانيًا أم لبنانيًا. وقال بصراحة متناهية إنّه، بعد كلام الشيخ قاسم الأخير عن إيران وكل ما أحاط به، يرى أنّ ولاء الحزب الكامل لإيران، معتبرًا أنّه جندي في ولاية الفقيه، كما كان يقول السيد حسن نصرالله، لافتًا إلى أنّ المال إيراني، والسلاح إيراني، وكل شيء إيراني.
وانطلاقًا من هذه الخلفية، توقّع العريضي أن يستمر السجال بين حزب الله وسائر المكوّنات السياسية، معربًا عن خشيته من أن تؤدّي تهديدات البعض إلى الدعوة لانتفاضة شعبية أو ما شابه، ما قد يقود إلى تكرار سيناريو السابع من أيار. غير أنّه شكّك في قدرة حزب الله على الإقدام على مثل هذا المنعطف، معتبرًا أنّ الحزب أُصيب بنكسة كبيرة، ولا سيما أنّ الحرب الأخيرة أدّت إلى اغتيال معظم قياداته، في وقت لا تزال الحرب الاستخبارية مستمرّة. وتساءل عمّن سيكون إلى جانب الناس في حال اندلاع حرب، سوى مختلف الفئات اللبنانية.
وفي هذا الإطار، دعا العريضي حزب الله إلى العودة إلى لبنانيّته والتحلّي بالتعقّل، معتبرًا أنّ المعطيات تبدّلت وتغيّرت إقليميًا ودوليًا. ولفت إلى ما قام به الرئيس ترامب حين سحب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من سريرهما، معتبرًا أنّ قراءة هذا المعطى وما يرافقه من تحوّلات وتغيّرات تستوجب العمل على تحصين الجبهة الداخلية.
وفي السياق نفسه، رأى العريضي أنّ الحملات التي استهدفت رئيس الجمهورية ارتدّت إلى أصحابها وكانت فاشلة فشلًا ذريعًا، معتبرًا أنّ رئيس الجمهورية قد يكون من أبرز الرؤساء الذين اتّخذوا قرار حصرية السلاح وتنفيذه، مؤكدًا أنّه لا تراجع عن هذا الموقف.
وأشار إلى أنّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيزور واشنطن، كما ستكون لرئيس الجمهورية زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية قد تحصل في أيّ توقيت، وإن لم يُحدَّد موعدها بعد، نظرًا لمواقفه وشجاعته ودوره، إضافة إلى مسار الإصلاحات الجارية، والتلازم والتماهي مع رئيس الحكومة القاضي نواف سلام في ملف حصرية السلاح.
ولفت العريضي إلى أنّ زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا كانت ممتازة، بحسب توصيف بري نفسه، مستنكرًا الحملات التي طاولت رئيس الجمهورية، ومثنيًا على دوره. كما أشار إلى حديث رئيس الحكومة عن زيارة الجنوب، وتخصيص جزء من الهبة القطرية لإعادة الإعمار، وتكليف رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر بهذه المهمّة، لافتًا إلى أنّ حيدر زار رئيس الجمهورية، ثم التقى عددًا من الرؤساء والمسؤولين، نظرًا لدوره وخبرته وعطائه وشفافيته في العمل داخل مجلس الجنوب.
وتوازيًا، أكّد العريضي أنّ الانتخابات النيابية لا تزال في موعدها المحدّد، إلّا في حال حصول أمر كارثي كحرب إسرائيلية أو حرب على إيران، أو في حال التمديد لمجلس النواب. لكنه أشار إلى أنّ من يلتقون رئيس الجمهورية والمسؤولين يلمسون تأكيدًا واضحًا على إجراء هذا الاستحقاق في موعده، لافتًا إلى أنّ رئيس الجمهورية حسم الأمر ولا يقبل إلّا بإجراء الانتخابات في وقتها.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أنّ خارطة التحالفات بدأت تتظهّر، من دون تبدّل جوهري في المشهد.
ففي بيروت، أكّد النائب نبيل بدر تحالفه مع أهالي العاصمة وعائلاتها والمستقلّين، مستندًا إلى خبرته ودوره وما يقوم به تجاه المدينة.
وفي طرابلس، أكّد النائب الدكتور إيهاب مطر خوضه الاستحقاق النيابي بثوابت واضحة، تقوم على رفض التحالف مع الطبقة الإقطاعية أو مع من كانوا جزءًا من نظام الوصاية من حافظ إلى بشار الأسد، وكذلك مع الفاسدين. ولفت العريضي إلى أنّ مطر يقوم بدوره النيابي على صعيد الإنماء والتنمية، وخصوصًا بعد الفاجعة الأخيرة في طرابلس، حيث كان إلى جانب الأهالي منذ البداية، وتحرك بفعالية، وزار رئيس الحكومة لهذه الغاية.
أمّا في عكّار، فرأى العريضي أنّ النائب وليد البعريني يُعدّ الأقوى ضمن عائلات المنطقة، وهو يحظى بمحبة واسعة نتيجة خدماته ودوره وانفتاحه، وتموضعه إلى جانب مختلف العائلات.
وعلى صعيد الجبل، أشار إلى أنّ الأمور لا تزال على حالها لناحية تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، فيما تبقى بقية المعطيات غامضة في الشوف وعاليه. وتحدّث عن تداول اسم مرشّح محتمل خلف الكواليس، هو إيلي نخلة، المقرّب من الرئيس السابق للحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله تيمور وبكركي، مذكّرًا بأنّ عائلة نخلة لها حضور تاريخي، إذ كان أمين بك نخلة نائبًا عن الباروك عام 1947.
وفي ما يتعلّق بتحالف التيار الوطني الحر وحزب الله، أشار العريضي إلى أنّه لم يتّضح بعد، ولا يزال الغموض يلفّه، لافتًا إلى أنّ اسم فادي بورحال يُطرح كمرشّح محتمل، نظرًا لتواصله الاجتماعي والإنساني مع عائلات المتن الجنوبي من الساحل إلى الجبل، وما يتمتّع به من علاقات طيّبة مع مختلف شرائح المنطقة، إضافة إلى صداقته القديمة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار النائب جبران باسيل.
وفي السياق نفسه، لفت إلى أنّ النائب الدكتور فريد البستاني لا يزال مرشّحًا قويًا، وكان حاضرًا إلى جانب النائب باسيل في زيارته الأخيرة إلى الشوف، مذكّرًا بدوره البارز في ملف أموال المودعين، والإخبارات التي قدّمها بحق الفاسدين، فضلًا عن مساهمته في إعادة هيكلة عدد من مؤسّسات ووزارات الدولة، ومكافحة الفساد.
وأشار أيضًا إلى الإنجاز المتمثّل بقرب افتتاح مستشفى دير القمر الحكومي، معتبرًا أنّ للبستاني اليد الطولى في تحقيقه. وختم بالتأكيد أنّ الاستحقاق الانتخابي لا يزال قائمًا، مع الإشارة إلى إمكان حصول تطوّرات قد تؤثّر على المسار.
وفي سياق آخر، أكّد العريضي أنّ الحكومة تقوم بدورها على صعيد الإنماء والتنمية والإعمار، لافتًا إلى أنّ وزير الأشغال فايز رسامني يلاحق ويكافح كل من لا يؤدّي عمله كما يجب، وخصوصًا في ملف التزفيت وكل ما يتعلّق بوزارة الأشغال، سواء من المتعهّدين أو المراقبين أو الاستشاريين. وشدّد على أنّ هذه المسألة تشكّل خطًا أحمر، معتبرًا أنّ الوزير يعمل على مسافة واحدة من جميع المناطق اللبنانية، كاشفًا عن إنجازات مرتقبة في مطار بيروت ستظهر نتائجها خلال الأشهر القليلة المقبلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|