الصحافة

برّي لعون: عَشرة على عَشرة!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على الرغم من الغموض المحيط بمرحلة تنفيذ خطّة الجيش شمال الليطاني، تؤكّد مرجعيّة سياسيّة لـ”أساس” أنّ خطّة الجيش، على الرغم من موقف “الحزب” الممانع، ستطبَّق تماماً كما في جنوب الليطاني، وأنّ آليّة العمل ضمن “الميكانيزم” قد يُعاد تفعيلها، أقلّه لناحية الجوانب التقنيّة. لكن بالتأكيد يحتاج الجيش إلى دعم ماليّ ولوجستيّ وتسليحيّ طارئ، ممرّه الوحيد مؤتمر دعم الجيش في باريس. على مستوى التفاوض السياسيّ الأمر مفتوح على كلّ الاحتمالات، بما في ذلك توسيع إطار “كادر” هذا التفاوض.

لا معلومات دقيقة حتّى الآن عن الإطار الذي قد يَحكم أيّ تفاوض سياسيّ – مدنيّ مع إسرائيل، لكن في الأيّام الماضية طرأ عنصر مهمّ على هذه المشهديّة الغامضة تمحور حول مدى موافقة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، الذي شكّل الوكيل الأصيل عن “الحزب” قبل توقيع اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة وما بعده، على تفاوضٍ تريده الولايات المتّحدة الأميركيّة ثلاثيّاً حصراً، وبرعايتها.

يتجلّى الطرف الآخر لهذه الإشكاليّة في النقمة العارمة في صفوف “الحزب”، بيئته، ومؤيّديه على مواقف رئيس الجمهوريّة جوزف عون الأخيرة، والمسافة التي تفصل عين التينة عن هذا الكباش الأوّل من نوعه، بهذه الحدّة، بين “الحزب” ورئيس الجمهوريّة.

هنا تؤكّد معلومات أنّ “العلاقة فعلاً ممتازة بين عون وبرّي، وأتت ضمن سياقها زيارة رئيس مجلس النوّاب لقصر بعبدا يوم الجمعة التي تناولت الملفّ الإشكاليّ بين عون و”الحزب”، خطّة الجيش، وقانون الانتخاب، وكان الرئيس برّي أكّد مراراً لعون أنّه بالنهاية سيدعو إلى جلسة، لكنّه يرفض منطق الابتزاز والضغط”.

عَشرة على عَشرة

في هذا السياق، تقول معلومات إنّه بعد مقابلة الرئيس عون على قناة “تلفزيون لبنان” التي أطلقت شرارة المواقف الانتقاديّة لـ”الحزب” ومحيطه لرئيس الجمهوريّة، ثمّ تُوّجت بعد خطابه أمام أعضاء السلك الدبلوماسيّ، اتّصل الرئيس برّي بعون مهنّئاً إيّاه على مضمون المقابلة، قائلاً له: “عَشرة على عَشرة”.

تؤكّد مصادر موثوقة لـ”أساس” أنّ “بين الرئيسين عون وبرّي تطابقاً  كبيراً في المواقف ومقاربة الملفّات، بما في ذلك تأييد برّي لخطّة الجيش بكلّ مراحلها، إضافة إلى معضلة قانون الانتخاب وتعديلاته، حتّى مع تسليم بعبدا بأنّ الطرف الوحيد اليوم الذي يخشى تطيير الانتخابات ربّما يكون رئيس الجمهوريّة فقط، لأنّ بقيّة القوى السياسيّة، من دون استثناء، أصحاب مصلحة مباشرة بعدم إجرائها، وكلّ من منطلق مختلف”.

في الوقت نفسه، تؤكّد معطيات أنّ قنوات التواصل لم تنقطع أبداً بين الضاحية وبعبدا.

مسارٌ غير سلبيّ

يرى الفريق السياسيّ المؤيّد لخطّة حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانيّة أنّ “المسار ليس سلبيّاً، كما يتوهّم البعض، وأيضاً يتنافى مع من هوّل على مدى عام معتبراً أنّ السلطة والحكومة مقصّرتان، وتنبّأ بحرب على لبنان لم تحصل ولن تحصل”.

ربّما أكثر من عكس هذا الواقع أخيراً هو رئيس الحكومة نوّاف سلام من خلال تصريحاته من باريس التي وصف فيها مرحلة جنوب الليطاني بـ”الحدث التاريخيّ”. وقال: “إنسوا إسرائيل. نحن مصرّون على تنفيذ خطّة حصر السلاح، تطبيقاً أوّلاً لاتّفاق الطائف غير المطبّق من عشرات السنوات، وكلّ الاتّفاقات اللاحقة”.

أكّد سلام في ظلّ “السيطرة العملانيّة” الكاملة لإسرائيل على كلّ لبنان، وليس جنوبه فقط: “نحن بتنا أقوى بعد السيطرة العملانيّة للجيش على جنوب الليطاني واستعادة قرار الحرب والسلم. لا فرق بين جنوب الليطاني وشماله، ولا بين جنوب الأوّلي وشماله، ولا بين جنوب نهر إبراهيم وشماله… حين نتحدّث عن حصر السلاح”.

أمّا في ما يتعلّق بموقف “الحزب” الثابت الذي يرى كلّ ما هو خارج إطار جنوب الليطاني خاضعاً لاستراتيجية الأمن الوطنيّ، تقول أوساط رسميّة لـ”أساس”: “استراتيجية الأمن الوطنيّ ستحصل بمعزل عن اتّفاق 27 تشرين الثاني الذي وقّع عليه “الحزب”. وطرح ضرورة عودة الأهالي إلى القرى الذي تقدّم به لبنان في أوّل جلسة حضرها السفير سيمون كرم، موفداً من رئيس الجمهوريّة، في لجنة “الميكانيزم”، تمّ بالتنسيق بين الرؤساء الثلاثة، ولن نقبل بأيّ عرض آخر، لا منطقة اقتصاديّة ولا “مولات”. لا بدّ من عودة الجنوبيّين، مع ما تقتضيه حكماً من انسحاب إسرائيل الكامل، عودة الأسرى، وتثبيت الحدود”.

احتواء السّلاح

ما يتمّ العمل عليه فعليّاً في الوقت الراهن، عبر التواصل اللبنانيّ المباشر مع الأميركيّين، هو محاولة إقناع واشنطن، لـ”إقناع” تل أبيب بدورها، باعتماد سياسة “الاحتواء” بعد جنوب الليطاني، التي قد تظهر ترجمتها في الخطّة المرتقبة لشمال الليطاني التي سيعرضها الجيش بداية الشهر المقبل بعد عودة قائد الجيش رودولف هيكل من واشنطن.

سيستند لبنان الرسميّ، وفق المعلومات، إلى تجربة خطّة غزّة لنزع سلاح “حماس” باعتماد “الاحتواء” (weapon decommissioning) التي تتمّ بإشراف الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب مباشرة، والتي تعبّر عنها الجملة التي استخدمت في الاتّفاق: “putting the arms beyond any use”، أي وضع السلاح خارج أيّ خدمة  أو استخدام.

يقول مصدر رسميّ: “سنعمل كلّ ما يصبّ في مصلحة لبنان. نحن لا نزال نضغط على واشنطن لتضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب، لكنّ على “الحزب” أن يُنفّذ ما وقّع عليه. لن نقبل بانقلابه على توقيعه، وما إلو حقّ يحكي ولا كلمة”.

أساس ميديا - ملاك عقيل

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا