الصحافة

إيران تراقب لائحة أعداء ترامب وتتمعّن بالنّاقمين عليه

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

اعتاد الشرق الأوسط والعالم على أسلوب العمل الإيراني الذي يقوم على الانتظار، والجمود، والتجميد، وشراء الوقت، والمزيد منه الى ما لا نهاية، في أوقات الشدّة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وذلك في انتظار متغيرات تأتي من قريب أو من بعيد، تسمح لطهران بالبقاء على ما هي فيه، وبالحصول على مكتسبات إضافية من دون فقدان الكثير من الأوراق، وذلك بموازاة احتفاظها بالكثير من نفوذها في ساحات إقليمية مختلفة.

 تلاقي مصالح

في الظاهر، تبدو إيران الآن في ذروة الضغوط الخارجية، والأميركية تحديداً. وأما في الباطن، فقد يكون أبرز ما يفعله النظام الإيراني حالياً هو مراقبة لائحة أعداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تكبر بسبب تزايدهم بشكل مستمر، حتى من داخل المعسكر الغربي الحليف تقليدياً للولايات المتحدة الأميركية. وهي لائحة مرشّحة للاستعمال والاستثمار إيرانياً في أكثر من مكان وزمان وظرف، وتحت أكثر من ذريعة وعنوان، وهو ما قد يقوّي موقف النظام الإيراني، ويمكّنه من استعادة ولو بعض الدعم من هنا أو من هناك أحياناً، بإسم تلاقي بعض المصالح الإقليمية - الدولية على السّير ضد نهج وخطط وإرادة ترامب.

وأمام هذا الواقع، هل تنجح سياسة الضغوط التي ينتهجها ترامب تجاه إيران؟ أم ان النّشوة العارِمَة التي يشعر بها الرئيس الأميركي ستنقلب عليه في أقاليم عدة، لا سيما في الشرق الأوسط، وستجعله يفقد تدريجياً الكثير على مستوى الملف الإيراني وكل ما يتفرّع عنه في المنطقة؟

تردُّد أميركي

أوضح مصدر مُتابِع أن "قوة ترامب ضد إيران تنبع من غياب أي دعم خارجي فعلي لها، حتى من جانب روسيا والصين".

وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الهمّ الروسي ليس مُركَّزاً على إيران، بل على مشاكل روسيا الخاصة. والصين من جهتها لا تحارب، فيما أكثر ما يهمّها هو الموارد الطبيعية والنفط والتجارة، وتأمين طُرُق إمدادها بكل ما تحتاجه، وتوسيع وصولها الى أسواق عالمية جديدة. ومن هذا المُنطَلَق، لا أحد يدعم إيران أو يهتمّ بذلك كأولوية، وإذا أراد ترامب توجيه ضربة لها، فلن تكون هناك اعتراضات كبيرة".

وختم:"ما يجعل ترامب متردداً في ضرب إيران، وفي تغيير نظام الحكم فيها، هو عدم إيجاد البديل حتى الساعة. وبالتالي، إذا سقط النظام الحالي، ماذا عن اليوم التالي؟ نجل الشاه الأخير (رضا بهلوي) ليس محبوباً، ولا هو معروف تماماً من جانب المعارضة الإيرانية القوية والأساسية. وبالتالي، يبقى السؤال بشأن اليوم التالي لسقوط النظام الإيراني الحالي، الشغل الشاغل للإدارة الأميركية، وهو مشكلة تجعل ترامب يتردد في تنفيذ ضربة".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا