الدوري الانكليزي الممتاز: تحت انظار فيرغسون كاريك يقود اليونايتد الى فوز على السيتي
عون أشاد بدور للرهبانية الانطونية: أديرتها باتت منارات
أشاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالدور الذي تقوم به الرهبانية الانطونية المارونية التي تسير على خطى شفيعها مار انطونيوس الكبير، اب الرهبان، ناذرة عملها لخدمة الله والانسان معا، من خلال دورها الروحي والثقافي واديرتها التي باتت منارات علم وصلاة، ومدارسها التي تحولت الى معاهد تربية وتنشئة وخرجت من صفوفها اجيالا من العلماء والمربين اضاءوا درب لبنان في احلك الظروف.
كلام الرئيس عون جاء خلال الاحتفال الذي أقيم في دير مار انطونيوس الحدث - بعبدا، لمناسبة عيد القديس انطونيوس الكبير والذي تخلله قداس احتفالي رأسه الرئيس العام للرهبانية الاباتي جوزف بو رعد وعاونه فيه الاب ميشال الخوري ورئيس الدير والمعهد الانطوني الاب فادي طوق وجوقة الدير.
وحضر القداس إضافة الى الرئيس عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، النائب الان عون وقرينته، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والمدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندوس وقرينته، والمدير العام للمراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، وقائد الدرك العميد جان عواد، ورئيس بلدية الحدث جورج عون ورئيس بلدية بعبدا هنري حلو، ومدير المخابرات في جبل لبنان العميد طوني معوض، ومدير مكتب رئيس الجمهورية العميد وسيم الحلبي وقائد لواء الحرس الجمهوري العميد بسام حلو، إضافة الى مجلس المدبرين في الرهبانية وعدد من الرهبان والمؤمنين.
عظة الاباتي بو رعد
وبعد الانجيل المقدس، القى الاباتي بو رعد عظة تحدث فيها عن معنى العيد وعن القديس انطونيوس وصفاته وفضائله. وتوجه الى الرئيس عون بالقول: "عودتنا فخامة الرئيس، فخامة الجار والصديق ان تشاركنا فرحتنا بعيد مار انطونيوس وفي كل مرة تحضرون معنا يكون العيد، وتكون فرحة تضاف الى فرحة. اننا سعيدون جدا بوجودكم معنا الليلة، وبان نصلي معكم وتشاركوننا صلاتنا، فمار بولس يقول "لذلك صلوا". ونحن نتحدث عن الصلاة وكأن ليس هناك من شيء نقوم به، او عندما نستسلم، وهي ليست كذلك في الحرب الروحية. فالصلاة هي المكان حيث يكتسب المؤمن قوة. جئنا لنصلي معكم كي يساندكم الله في المعركة التي انتم في قلبها، لان الصلاة هي من أساسها، وجزء من أدواتها حيث يقف الانسان امام الله ويطلب منه العون ويتواضع بطلبه في وقوفه امامه. فمن يطلب ؟ من ليس لديه شيء، من هو ليس بقادر، ومن يدرك انه بحاجة لنعمة الله".
أضاف: "جئنا نصلي معكم فخامة الرئيس ومع كل المسؤولين الحاضرين ومع كل مسؤول منا في قلب المجتمع. وكما ترددون انكم اخذتم القضية ولم تطلبوها، لانكم دعيتم اليها فحولتم عمادكم من ارث اعطوكم إياه الى دعوة. وقد ناداكم بالاسم واستجبتم لهذه الدعوة في الروحية التي تعيشونها. اننا نساندكم بصلواتنا ونرفع الدعاء لكي تظلوا واقفين امام الرب ويبقى هو سلاحكم دائما، ويبقى السلام طلبكم ورغبة قلبكم التي نشارككم إياها، السلام الذي حملته وحمله لنا قداسة البابا ونصارع من اجله، هذه الرغبة التي تتطلب بناة وجنودا للسلام. فالسلام لا يأتي بمفرده بل يجب ان يريده الناس ويضحوا من اجله. وفخامتكم من مدرسة التضحية ومن تجربة طويلة فيها وهذا ما يطمئننا جميعا".
مأدبة عشاء
وبعد القداس وتجديد الرهبان نذورهم والزياح، أقيم عشاء انضم اليه رئيس أساقفة بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، القى خلاله رئيس دير مار انطونيوس في الحدث-بعبدا الاب فادي طوق كلمة رحب فيها بالرئيس عون واللبنانية الأولى وقال:
"صاحب الفخامة
شَرَفتُمُونا مع عقيلتكم، السيدة الأولى، بحضوركم إلى هذا الدير لتشاركوا أسرته الرهبانية والتربوية بفرح الإحتفال بعيد وشفيع الرهبانية الأنطونية وسائر الرهبانيات وبخاصة المارونية، القديس أنطونيوس الكبير، أبي الرهبان وكوكب البرية.
فباسم قدس الأبِ العام والمدبرين واخوتي الرهبان وبخاصة رهبان هذا الدير الذي تعرفونه وتحبونه، وباسمي أرفع إلى فخامتكم وإلى السيّدة الأولى وإلى أصحاب السعادة النواب، والقادة العسكريين والأمنيين، وإلى جميع أصحاب المقامات، وإلى الأصدقاء على هذا التعاطف المُحبّ، وهذه المشاركة النّبيلة، أكان في الوليمة الحلوة التي تخدمها الملائكة، القدّاس، أم في هذه الوليمة العائلية، وليمة المحبة والصداقة والجيرة.
نحن لا ننسى يا فخامة الرئيس، أنكم حريصون على استمرارية التقاليد الرائعة المنسوجة ومن زمن بين سيّد قصر الرئاسة وبين رهبان هذا الدير وأسرة هذه التلة الأنطونية.
نعم نحن لا ننسى أنّكم شاركتمونا السنة الماضية أيضا في هذه المناسبة الروحية الطيبة، وكم كنا مُقَدِّرين لهذه اللفتة الكريمة من قبلكم وبخاصة أنها جاءت غَدَاةَ انتخابِكم رئيسا للجمهورية، وكنتم يومها " كمنتخب من الله والنّاس منهمكين باختيار حكومتكم ومعاونيكم لتتدبّروا معهم حسن تطبيقكم لمبادىء خطاب القسم ليعود لبنان، وهذا ما نحن نصلي من أجله، " الوطن الذي يليق بالإنسان والوطن الذي يحلو العيش فيه".
ونحن لا ننسى أيضا مشاركتكم، وأيضا مع السيدة الأولى، إحتفال رهبانيتنا مرور325 سنة على تأسيسها على تلة مار أشعيا-برمانا.
وإني لأرى في تشريفكم الليلة الى ديرنا، تدبيرا من العناية الألهية مقرونا بتلبيتكم دعوتنا لتشكروا الله معنا في هذه العشيّة، على سنة اليوبيل التي سنختتمها يوم غدٍ أنطونيين وأنطونيات في دير مار الياس - غزير حيث يرقد على رجاء القيامة، مؤسسنا المغفور له الأباتي سليمان الحجة المشمشاني.
صاحب الفخامة
إنَّنا نصلي من أجل توفيقكم في المسؤولية النبيلة والدقيقة التي تحملونها في هذه الظروف الصعبة من تاريخ وطننا الحبيب لبنان . نحن مدركون أنّكم تعلمون أن شعبنا يستحق السلام، إِنَّ أرضنا تَئِنُّ لأنها مُستباحة، وإن وحدتنا الوطنية مهددة بسبب الإنتماءات الغريبة والأنانيات القاتلة، وأن مؤسساتنا التربوية والتعليمية غير قادرة على النهوض بالوطن والمواطن إلا بتشريعات عادلة.
شبابنا اليوم يتطلعون إلى فخامتكم لتعيدوا لهم حقَّهم المسلوب بالحياة على أرضهم وبين عائلاتهم، وبين رفاق لهم عاشوا معا والأخوة الإنسانية في جامعاتنا ومدارسنا ومنها مدرسة هذا الدير - المعهد الأنطوني.
أملنا كبير بفخامتكم وبعهدكم، ليتمكن لبنان الجبل السعيد الذي رأى شروق الأمم ، من أن يزهر كليًا من جديد، ويلبي دعوته بأن يكون نوراً لشعوب المنطقة وعلامة للسّلام الآتي من الله"، هكذا قال القديس يوحنا بولس الثاني في أرشاده الرسولي : "رجاء جديد للبنان" (125)،
وهكذا ردّد البابا لاون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان، زيارة كانت صدى لهذا الشروق حاملا معه رسالة سلام ورجاء وطمأنينة، وحين زارنا قداسته هو لم يزر أرضاً فحسب، بل زار وجوهاً، قلوباً تاريخاً وجروحا تنتظر كلمة رجاء وسلام إن أعظم ما فعله البابا لاون حين زار بلدنا ، أنه لم يأت ليغير الواقع، بل أتى ليغير النظرة الى الواقع. لمس القلب والضمير، وعندما يتغير القلب ويُوقظ الضمير، عندها فقط يمكن أن يتغيّر كل شيء آخر .
قدركم الله يا فخامة الرئيس، وقدّر معاونيكم في الوزارة والنيابة والادارة، وقدر جيشنا اللبناني وسائر الأسلاك العسكرية والأمنية على حماية الأرض والشعب، لكي يستطيع شبابنا تعزيز مبادرات السّلام، وحماية بيتنا المشترك )كما يقول البابا فرنسيس )ومناصرة الخير العام،وبناء ثقافة الحق والحياة والحرية المسؤولة.
إنَّنا نصلي ليحقق الله مساعيكم بشفاعة مار انطونيوس .
عشتم يا فخامة الرئيس وعاش لبنان، كل لبنان".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون شاكرا الرهبانية الانطونية على دعوتها، وعايد رئيسها والاباء المدبرين والرهبان بالعيد متمنيا ان يعيده الله عليهم وعلى الرهبانية ولبنان بالخير والأمان وراحة البال. ونوه بما قدمته الرهبانية الانطونية على مر السنين من عطاءات في المجالات الوطنية والروحية والثقافية والتربوية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|