محليات

الطوفان يقترب… ماذا أراد “وليد بك” أن يقول؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تمر تغريدة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، التي استحضر فيها رمزية نوح والطوفان والفوضى، مرور العابر في المشهد السياسي، بل فتحت بابًا واسعًا للتأويل والتحليل، خصوصًا في توقيتها ومضامينها، قراءة هذه الإشارات، كما يوضح عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، تتجاوز البعد الرمزي إلى مقاربة سياسية واضحة لما يشهده العالم من تحولات عميقة.

بحسب عبدالله، فإن النظام الجيوسياسي الدولي دخل مرحلة جديدة يمكن توصيفها بـ"العصر الترامبي"، حيث لم تعد السياسة الخارجية الأميركية محكومة بالقواعد التقليدية ، بل باتت قائمة على فرض الوقائع بالقوة، بدءًا من محاولة إخضاع أميركا اللاتينية، مرورًا بالطموحات تجاه غرينلاند، وصولًا إلى الشرق الأوسط، الذي يبدو بدوره ساحة مفتوحة لإعادة رسم النفوذ. 

وفي هذا السياق، يضع عبدالله الضربة الأميركية لإيران ضمن هذا المسار التصاعدي، معتبرًا أن ما قصده جنبلاط هو التحذير من موجة عاتية لا تستثني أحدًا، ولبنان ليس بمنأى عنها ما يستدعي أعلى درجات اليقظة وتوحيد الصف الداخلي لمواجهة ارتداداتها.

وفي حديثه إلى kataeb.org، ينتقل عبدالله إلى الواقع الدرزي، كاشفًا عن قلق بالغ حيال الانقسام القائم داخل البيت الدرزي، ولا سيما بين دروز سوريا وغالبية دروز لبنان. فبحسب توصيفه، اختارت شريحة من دروز سوريا الابتعاد عن محيطهم العربي، في حين أن الموحدين الدروز في لبنان، تاريخيًا كانوا في صلب المشرق العربي وفي طليعة المدافعين عن قضاياه. 

ويؤكد أن الانحياز إلى إسرائيل خيار مرفوض رفضًا قاطعًا لدى دروز لبنان، مشددًا على أن موقف وليد جنبلاط في هذا الإطار ثابت وحاسم، ولن يحيد قيد أنملة عن خط العروبة، مهما اشتدت الضغوط أو تعقدت الظروف.

ولا يخفي عبدالله هواجسه المتواصلة حيال المشاريع الإسرائيلية الرامية إلى تفكيك المنطقة، انطلاقًا من الساحة السورية، وتحديدًا من محافظة السويداء،حيث لا تزال المعادلات شديدة الحساسية وقابلة للاشتعال في أي لحظة، كما  يعتبر أن العلاقة بين جنبلاط والشيخ حكمت الهجري دخلت طور مواجهة سياسية مفتوحة، على الرغم من التباينات القائمة أيضًا داخل الساحة الدرزية اللبنانية نفسها. ويأتي ذلك في ظل إعلان الهجري توجهه نحو الدفع باتجاه إقامة كيان درزي مستقل في السويداء.

وعلى خط الاستحقاق النيابي، يكشف عبدالله أن المفوضية المختصة في الحزب التقدمي الاشتراكي باشرت التحضيرات المبكرة للانتخابات النيابية المقبلة، وأن الحزب في حالة جهوزية كاملة لخوض هذا الاستحقاق بثقل سياسي وتنظيمي، ضمن تحالفات معروفة ستتبلور مع اقتراب المواعيد الدستورية.

 كما يلفت في ختام حديثه إلى أن العلاقة مع الأمير طلال أرسلان تمر في أفضل مراحلها، مع وجود تفاهم جامع بينه وبين وليد جنبلاط على العناوين الكبرى، ولا سيما ما يتصل بالتطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها المحتملة على لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا