الفيديو الذي جال العالم... ما حقيقة الفتاة الإيرانية التي أحرقت صورة خامنئي وأشعلت بها سيجارتها؟
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "فتاة ايرانية احرقت، في وسط طهران، صورة للمرشد الاعلى الايراني علي خامنئي قبل ان تشعل سيجارتها بنارها"، خلال الاحتجاجات التي شهدتها ايران اخيرا.
الا أن هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: الفيديو صوّرته الشابة الايرانية اللاجئة في كندا مليكا براهيمي Melika Barahimi في موقف سيارات بمدينة بالقرب من تورنتو، حيث تعيش، على قولها، ونشرته في 9 كانون الثاني 2026. FactCheck#
ينتشر المقطع على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. فما ستشاهدونه فيه هو فتاة احرقت بواسطة ولاعة صورة لخامنئي، ثم اشعلت سيجارتها بنارها، بينما وقفت على طريق غطتها ثلوج قليلة. وكتبت معه حسابات بالعربية ولغات أخرى: "فتاة إيرانية تحرق صورة خامنئي في طهران".
حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم خاطئة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
في الواقع، توصلنا الخيوط الى حساب باسم مورتيشيا أدامز Morticia Addams في اكس، melianouss@، نشر المقطع في 9 كانون الثاني 2026، بعدما نشر صورة ثابتة مماثلة في 8 منه. وقالت أدامز انها هي من صوّرت الفيديو.
وحدّدت أدامز في الحساب أن مقرها هو في تورنتو بأونتاريو- كندا. وكتبت في تعليق لها "أنها أُجبرت على الهجرة بعدما حُكم عليّ بالسجن لسنوات بسبب انتقادي خامنئي. ويمكنكم الاطلاع على صورة أوراق الحكم في حسابي. كنتُ في السابعة عشرة من عمري فقط عندما اعتُقلتُ للمرة الاولى في الشارع خلال أحداث تشرين الثاني الدامي".
وجاء في تعليقات أخرى: "لقد فشل النظام الإسلامي في إيران في إسكاتي لسنوات، رغم التعذيب والإذلال والتهديدات...". وذكرت ايضا "انها كانت لا تزال في ايران عام 2022، وكان لون شعري أشقر..."، ناشرة صورة لها بشعر اشقر.
وما لم يمكن معرفته عن هوية حارقة صورة خامنئي ومشعلة سيجارتها بنارها، كشفته مقابلة أجرتها معها وكالة Lusa البرتغالية، في 10 كانون الثاني 2026.
اسمها مليكا براهيمي Melika Barahimi، "لاجئة إيرانية في كندا تبلغ 23 عاماً". وقالت لـ"Lusa": "أردت أن تنتشر صورتي (وهي تحرق صورة خامنئي) بين أبناء شعبي، لأنني أريدهم أن يعرفوا أنني ما زلت واحدة منهم، على الرغم من أنني أُجبرت على الهجرة بعدما حكم علي النظام بالسجن لسنوات لانتقادي خامنئي، لكنني الآن قلقة من أنهم قد يهددون عائلتي".
واوضحت براهيمي ان صورتها وهي تحرق صورة خامنئي تم التقاطها في موقف سيارات في مدينة بالقرب من تورنتو، حيث تعيش.
وعلى الرغم من تلقيها تهديدات بالقتل، فإن الشابة مصممة على إبقاء الصورة والفيديو منشورين "كي يعرف العالم" ما يحصل، وأنها متضامنة، آسفة لاعتقاد اشخاص ان هذه المشاهد التقطت في إيران.
وقالت: "لم أدّعِ قط أنني في إيران. التقطت الصورة لأُظهر أنني ضد هذا النظام، الذي هربت منه في آذار 2025، لأن حياتي كانت في خطر، إذ حُكم عليّ بالسجن لسنوات عديدة، لكن لا تزال لديّ عائلة هناك".
وذكرت براهيمي انها "اعتُقلت للمرة الأولى في سن 17 عاما، خلال تشرين الثاني 2019 الدامي". وروت: اعتقلتني قوات النظام باستخدام مسدس صعق كهربائي وهراوة. وقضيت ليلة في مركز الاحتجاز من دون أن تعلم عائلتي بمكاني أو ما حصل لي. لكن والدتي اكتشفت مكان احتجازي لدى النظام الإسلامي، ورتبت لي محامياً تمكن من إطلاقي بتقديم إيصال راتب ككفالة". وبعد ذلك، وُضعت براهيمي تحت مراقبة النظام.
وفي وقت لاحق، "خلال حركة حرية التعبير للمرأة"، شاركت في برنامج حواري على يوتيوب "كمعارضة للارتداء الإلزامي للحجاب". ومنذ ذلك الحين، بدأت "تتلقى مكالمات مشبوهة من أرقام مجهولة، مع تهديدات بالقتل أو بإلحاق اذى بها".
عام 2024، اعتُقلت الشابة مجدداً بسبب نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي. "بعد وفاة الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي (في ايار 2024)، نشرتُ بعض التعليقات على إنستغرام، كما فعل العديد من الإيرانيين. وبما أنني كنتُ تحت مراقبة الجمهورية الإسلامية، فقد اعتُقلتُ في منزلي في أصفهان (وسط إيران) بعد بضعة أيام"، على قولها.
وذكرت براهيمي أن اعتقالها تم من دون مذكرة توقيف، وأنها "اقتيدت للاستجواب وتعرضت لإهانة بالغة وإساءة جسدية"، لكنها أُطلقت بعد يومين من دون أي تفسير. واشارت الى انه "تم تحديد كفالة باهظة للغاية لإطلاقي، واعتُبر والداي وصييّ القانونيين".
وقررت براهيمي الفرار إلى تركيا، حيث تمكنت، على قولها، من الحصول على تأشيرة طالب إلى كندا، حيث تقيم حاليًا. وتابعت: "بعد وصولي، علمت أنه حُكم عليّ بالسجن لسنوات عديدة، فتقدمت بطلب لجوء".
وتنظر براهيمي إلى موجة الاحتجاجات في إيران بتفاؤل. "هذا ليس مجرد احتجاج، بل ثورة"، مؤكدة "أنها ملتزمة التزاماً راسخاً إزاحة النظام الإسلامي من إيران وإعادة البلاد إلى سابق عهدها. أريد أن تُحكم إيران بأي نظام قادر على توفير الديموقراطية والحرية والأمن للأمة وشعبها".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|