إقتصاد

لبنان والأردن على عتبة شراكة اقتصادية جديدة… 20 اتفاقية قيد التوقيع

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عقد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة مؤتمرًا صحافيًا اليوم، أُعلن خلاله افتتاح اجتماعات اللجنة التحضيرية للدورة الثامنة للجنة العليا اللبنانية–الأردنية المشتركة، وذلك في وزارة الاقتصاد. وحضر المؤتمر سفيرة لبنان في الأردن بريجيت طوق، وسفير الأردن في لبنان وليد الحديد، والمدير العام لوزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبو حيدر، والأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي، إلى جانب وفد أردني وعدد من المسؤولين ورؤساء الأقسام في الوزارة.

وبعد عزف النشيدين اللبناني والأردني، ألقى البساط كلمة قدّر فيها زيارة الوفد الأردني، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات التاريخية والاقتصادية والتجارية بين لبنان والأردن، القائمة على شراكة عملية عريقة أساسها التبادل التجاري والتواصل بين الشعبين، ورؤية مشتركة للاستقرار والنمو الإقليمي.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين يبلغ نحو 200 مليون دولار سنويًا، لافتًا إلى أن الصادرات الأردنية تشكل ركنًا أساسيًا في السوق اللبنانية، فيما تحافظ المنتجات الغذائية والزراعية اللبنانية على حضور ملحوظ في السوق الأردنية. كما أكد أن الأردن يبرز كمحور أساسي للربط الجوي والبري بالنسبة إلى لبنان، ما يساهم في تسهيل حركة التجارة والأفراد وتعزيز الترابط الإقليمي.

ورأى البساط، مع تقديره لهذا الاندماج الاقتصادي، أن الإمكانات المتاحة بين البلدين أوسع بكثير، وأن الفرص الكبيرة تكمن في المرحلة المقبلة، ولا سيما مع سعي لبنان إلى استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي وتحفيز الاستثمار. وأكد أن لبنان ينظر إلى الأردن كشريك اقتصادي استراتيجي، خصوصًا في مجالات اللوجستيات، والصناعات الدوائية، والخدمات الصحية، والزراعة، والطاقة، والنقل، والسياحة العلاجية، والاستشفاء، وحالات الإخلاء الطبي والكوارث، إضافة إلى الرقمنة والمكننة، وإمكانات التعاون عبر المشاريع المشتركة وتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين.

وأوضح أن اجتماعات اللجنة التحضيرية المنعقدة اليوم تهدف إلى البناء على مخرجات اجتماعات اللجان الفنية، ورفع التوصيات إلى اللجنة العليا التي ستنعقد غدًا برئاسة دولتي رئيسي مجلس الوزراء، حيث يُتوقع توقيع نحو 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون، تشمل تعاونًا وثيقًا بين ما لا يقل عن 14 وزارة من الجانبين.

وأكد البساط حرص لبنان على تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال تفعيل الاتفاقيات الموقعة، وتعزيز التنسيق لتنفيذ قرارات القمم العربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولا سيما ما يتعلق بقواعد المنشأ العربية، وتحرير التجارة في الخدمات، وإنشاء الاتحاد الجمركي العربي. كما شدد على التزام الجانب اللبناني الإسراع في تنفيذ اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة الموقعة عام 2002، وتفعيل وحدة التدخل السريع.

وأضاف أن لبنان يثمّن التعاون في مجال المناطق الحرة، مع التأكيد على دراسة مشروع بروتوكول التعاون الإداري والفني في هذا الإطار، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المعارض التجارية والصناعية، وتوفير بيئة استثمارية آمنة وحوافز جاذبة، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتعاون في مجالات المواصفات والمقاييس، وحماية المستهلك، وتشجيع وحماية الاستثمار.

وفي الشق الضريبي والجمركي، شدد على أهمية تبادل الخبرات والربط الجمركي، وتفعيل اتفاقية التعاون الإداري الموقعة عام 2010، والاستفادة من الخبرة الأردنية المتقدمة في تحديث الجمارك، واعتماد أفضل الممارسات الدولية لمكافحة التهريب وتسهيل التجارة.

وختم البساط معربًا عن أمله في أن تُفضي هذه الاجتماعات، استنادًا إلى مخرجات اللجان الفنية المنعقدة أمس في 12 كانون الثاني 2026، إلى اعتماد حزمة متكاملة من الاتفاقات والبرامج التنفيذية، بما يعزز الانتقال من التنسيق إلى التنفيذ، ويؤسس لتعاون مستدام يخدم مصالح الشعبين اللبناني والأردني.

من جهته، عبّر القضاة عن محبته للبنان، مشيرًا إلى عمق الترابط بين البلدين وخصوصية العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وشدد على دعم الأردن للبنان وسيادته ووحدة أراضيه وازدهاره، معتبرًا أن ذلك يشكل مصلحة أردنية عليا. ولفت إلى أن التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين لا يزال ضئيلًا، ما يستوجب العمل المشترك لزيادته في مختلف المجالات، ومنها السياحة الطبيعية والعلاجية.

وأكد أن الجانبين يتمتعان بخدمات وفرص مميزة، ما يستدعي بناء شراكات وتعاون مشترك، لافتًا إلى أن لبنان يمتلك مقومات وقدرات اقتصادية عالية، ولا سيما في قطاع الخدمات، في إطار شراكة استراتيجية حقيقية تعطي ثمارها بشكل مباشر وسريع، مشيرًا إلى الجهود المبذولة لإيجاد بنية تحتية خصبة ومحفزة بين البلدين.

وختم القضاة بالتأكيد على أهمية التعاون بين رجال الأعمال في البلدين، معتبرًا أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو والتطور، وأن ملتقيات رجال الأعمال تعزز فرص الاستثمار والبناء والتنمية ضمن المناطق الحرة والمدن الصناعية الكبرى، في إطار تكامل صناعي وشراكات حقيقية تتيح اقتحام الأسواق العالمية.

كما شهد اللقاء مداخلات اقتصادية لكل من السفيرين الحديد وطوق، وأبو حيدر والزعبي، تناولت سبل تعزيز وتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين لبنان والأردن.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا