ريال مدريد يُقيل المدرب تشابي ألونسو ويعيّن أربيلوا بدلاً منه
هل لبنان أمام خطر زلزالي؟
أثارت الهزّات الأرضية التي شعر بها عدد من اللبنانيين مساء السبت الماضي موجة من القلق والتساؤلات، ترافقت مع تداول تصريحات أطلقها خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، تحدّث فيها عن نشاط زلزالي قوي وظواهر فلكية خطيرة مع مطلع عام 2026. وبين الخوف الشعبي والتوقعات المثيرة، يبرز السؤال الأساسي: ماذا يقول العلم؟ وهل لبنان فعلًا أمام خطر زلزالي وشيك؟
يوضح الأستاذ الجامعي والخبير الهيدروجيولوجي الدكتور سمير زعاطيطي أن التصريحات المتداولة لا تستند إلى أي مرجعية علمية معترف بها في علم الزلازل. فبحسب زعاطيطي، لا يملك صاحب هذه التوقعات مختبرات بحثية متخصصة، ولا يستند إلى دراسات زلزالية منشورة أو معتمدة، كما أن هولندا ليست من الدول المعروفة بإجراء أبحاث معمّقة تتعلق بالنشاط الزلزالي في منطقة شرق البحر المتوسط. ويؤكد أن علم الزلازل لا يعترف بالتوقعات الزمنية، بل يعتمد حصرياً على المعطيات الجيولوجية والرصد العلمي طويل الأمد.
ويشير زعاطيطي إلى أن الزلازل ظاهرة طبيعية رافقت نشوء الكرة الأرضية منذ بداياتها، ولا يمكن ربطها بسنة محددة أو بظواهر فلكية. فالحديث عن "سنة زلازل" لا يحمل أي قيمة علمية، إذ إن النشاط الزلزالي يتوزع طبيعياً عبر الزمن وفق حركة الصفائح التكتونية، وليس وفق تنبؤات أو توقعات عامة.
أما في ما يخص لبنان، فيلفت زعاطيطي إلى أن البلاد تقع ضمن نطاق جيولوجي نشط نسبياً، وهو أمر معروف علمياً منذ عقود. فلبنان يتأثر بخطَّين زلزاليين أساسيين: الأول بحري، اكتشفته بعثة علمية فرنسية، ويقع في البحر قبالة الشاطئ اللبناني، وقد أظهرت الدراسات وجود نشاط زلزالي محدود في تلك المنطقة. أما الثاني فهو فالق اليمونة، الذي يُعد جزءاً من فالق إقليمي كبير يمتد من خليج العقبة والبحر الأحمر، مروراً بفلسطين ولبنان وسوريا، وصولاً إلى جبال طوروس.
ويشرح زعاطيطي أن هذا الفالق يفصل بين الصفيحة العربية والصفيحة المشرقية، وأن طبيعة الاحتكاك بينهما هي احتكاك انزلاقي أفقي، يشبه احتكاك سيارتين تسيران بمحاذاة بعضهما. وغالباً ما ينتج عن هذا النوع من الاحتكاك زلازل خفيفة إلى متوسطة، لا زلازل مدمّرة.
ويطمئن زعاطيطي إلى أن الزلازل المسجلة في لبنان، سواء البرية أو البحرية، تبقى في إطار النشاط الزلزالي الطبيعي والخفيف، مؤكداً أن لا مؤشرات علمية على خطر زلزالي استثنائي أو وشيك.
وفي الخلاصة، يشدد الخبير على أن العلم لا يبني استنتاجاته على التوقعات، بل على الوقائع والمعطيات. فالزلازل ستبقى جزءاً من طبيعة الأرض، لكن الوعي العلمي والابتعاد عن التهويل يبقيان السبيل الأمثل للتعامل مع هذا الواقع بهدوء ومسؤولية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|