عودة الحريري إلى لبنان شبه محسومة..وتيار المستقبل يعمل على تزييت ماكيناته الانتخابية
من دمشق… هاني: لا خيار للبنان وسوريا إلا التعاون الزراعي
زار وزير الزراعة نزار هاني العاصمة السورية دمشق على رأس وفد ضمّ 16 مسؤولًا في القطاع الزراعي، حيث التقى نظيره السوري الدكتور أمجد بدر، وبحث معه في لقاء ثنائي سبل التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين، قبل أن يُعقد اجتماع زراعي موسّع بمشاركة مسؤولين رسميين وممثلين عن القطاعين العام والخاص في لبنان وسوريا.
وشارك في الاجتماع السفير اللبناني في سوريا هنري قسطون، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، مستشارا وزير الزراعة فادي غانم ومازن حلواني، ممثلون عن المديريات العامة والجامعة اللبنانية والقطاع الخاص والصناعات الغذائية، فيما حضر عن الجانب السوري معاون رئيس هيئة المنافذ والجمارك خالد البرد وممثلون عن القطاع الزراعي.
ورحّب الوزير بدر بالوفد اللبناني، معتبرًا أنّ اللقاء يفتح المجال أمام مزيد من التنسيق والعمل المشترك، مشيرًا إلى أنّ لبنان وسوريا يواجهان تحديات متشابهة بحكم وحدة الجغرافيا وحركة البضائع والقطعان، إضافة إلى تأثيرات التغيّرات المناخية. وأكد الحاجة إلى تكثيف التنسيق وتشكيل لجان علمية مشتركة ووضع خطط وبرامج زمنية لمعالجة المشكلات المشتركة، متمنيًا أن تفضي اللقاءات إلى مرحلة أفضل من التعاون.
من جهته، شكر الوزير هاني نظيره السوري على حفاوة الاستقبال، موضحًا أنّ هذا اللقاء هو الرابع بين الجانبين بعد لقاءات سابقة في لبنان، ومؤكدًا أنّ “لا خيار أمام لبنان وسوريا إلا التعاون الكامل على مختلف المستويات”.
وقال هاني، خلال الاجتماع الزراعي الموسّع، إنّ الزيارة تكتسب أهمية عملانية بعد الانفتاح السياسي بين البلدين، وتُعدّ أول ترجمة عملية للتعاون الزراعي، لافتًا إلى أنّ الزراعة تشكّل ركيزة أساسية للأمن الغذائي وللمزارعين في لبنان وسوريا.
وأشار إلى السعي لتفعيل آليات التعاون التقني، بمشاركة ممثلين عن المديريات والجامعة اللبنانية وخبراء من القطاع الخاص في مجالي الاستيراد والتصدير، بما يتيح مواجهة مشتركة للتحديات الزراعية المتشابهة، معربًا عن الطموح لأن تكون اللجنة الزراعية المشتركة نموذجًا للتعاون بين بلدين جارين، وأن يمتد هذا التعاون إلى الأردن والعراق ومصر، في إطار تكامل زراعي عربي.
وتطرّق هاني إلى التحديات العابرة للحدود، ولا سيما الأمراض الحيوانية مثل الحمى القلاعية وإنفلونزا الطيور، إضافة إلى التهريب عبر الحدود، معتبرًا أنّ هذه القضايا لم تعد اقتصادية فحسب، بل تشكّل خطرًا صحيًا وبيئيًا يستدعي تنسيق الجهود وتطوير آليات التعاون للحد من مخاطرها.
كما تناول موضوع الصناعات الغذائية، مؤكدًا استعداد لبنان لتبادل الخبرات مع سوريا في هذا المجال، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالغابات والأحراج والصيد البحري، في ظل التغيّرات المناخية والجفاف غير المسبوق الذي تشهده المنطقة منذ أكثر من عقدين.
وختم هاني بالتأكيد على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين اللجان المختصة، مقترحًا عقد اجتماعات اللجنة الزراعية المشتركة مرتين سنويًا لضمان المتابعة المستمرة، معربًا عن أمله بأن تشكّل العلاقة الزراعية بين لبنان وسوريا نموذجًا ناجحًا للتعاون الزراعي.
بدوره، شدد الوزير بدر في تصريح لاحق على تشابه البيئة وأنماط الإنتاج والاستهلاك بين البلدين، ما يستوجب تنسيقًا دقيقًا وروزنامة زراعية محكمة، خصوصًا في ما يتعلّق بالتصدير وحماية المنتج المحلي ومعالجة إشكالية المعابر البرية والبحرية، مؤكدًا تفهّمه لمعاناة المزارعين اللبنانيين في ظل الظروف الراهنة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|