الصحافة

لجنة "الميكانيزم" هل تصبح "مرقطة"؟ وماذا بعد "اليونيفيل"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يكن خافيا أن واشنطن عمدت في الأسابيع الأخيرة إلى إبعاد الفرنسيين عن لجنة "الميكانيزم"، مع احتمال أن تقتصر العضوية على العسكريين في معاينة الأوضاع جنوبا، على وقع تصاعد الضربات الإسرائيلية، والاستعانة بالمدنيين عند الضرورة.

أصبح من الواضح أن إسرائيل أول من يعمل للتضييق على الفرنسيين في اللجنة، فيما كان الموفد جان - إيف لودريان يستعد للمشاركة في اجتماعها الأخير، إلى أن اقتصر الحضور على "المرقطين". وإذا لم يشارك المدنيون في الاجتماع المقبل في 17 من الجاري، فهذا يعني تثبيت لعدم قبول الفرنسيين.

وتتهم إسرائيل باريس بأنها تتبنى وجهة النظر اللبنانية وتشيد بالدور الذي أداه الجيش في جمع السلاح جنوب الليطاني، بينما ترفض تل أبيب هذه الخلاصة، ولا تقبل بالتحقق من كل ما قام به لبنان وتعهدت به الحكومة أمام واشنطن وكل المجتمع الدولي.

وتفيد مصادر ديبلوماسية أن الاتصالات مستمرة لمشاركة لودريان والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس من أجل إطلاق عجلة اللجنة بوتيرة أسرع.

وتتخطى عملية التضييق على الفرنسيين حدود اللجنة في كباش ولو غير معلن مع الأميركيين. وعند إعداد مندرجات اتفاق وقف النار في الأيام الأخيرة من ولاية الديموقراطيين، أصر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام الموفد السابق آموس هوكشتاين على إشراك باريس في اللجنة، الأمر الذي لم يكن محل ترحيب لدى إدارة الجمهوريين. ويؤكد مراقبون لهذا المسار أن "من غير المنطق إبعاد فرنسا عن اللجنة، لأنه يعدّ استهدافا لكل الاتحاد الأوروبي الذي تشكل بلدانه عصب قوة "اليونيفيل" منذ وجودها في الجنوب عام 1978". والحال أن مصلحة لبنان تقتضي التمسك بالفرنسيين ودورهم في اللجنة، ولو أن الكلمة النهائية للأميركيين.

ولا يخفى أن الفرنسيين "يتفهمون" موقف الحكومة اللبنانية والضغوط الملقاة عليها، من دون القفز عن موقف "حزب الله" غير الراضي في الأصل عن "الميكانيزم" التي اعترض عليها أكثر بعد تطعيمها بمدني.

ماذا بعد "اليونيفيل"؟

إذا كانت إسرائيل لا تلتزم كل مندرجات وقف الأعمال العدائية، فإن البحث عن بديل من "اليونيفيل" بدأ من اليوم، مصحوبا بموجة من القلق.

وفي معلومات ديبلوماسية أن المسؤولين في لبنان، ولاسيما من جهة الرئيس جوزف عون، قد فاتحتهم دول أوروبية عدة في إمكان حلول قوة بدل "اليونيفيل"، وأبدت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا استعدادا لهذا التوجه من دون بلورته بعد. وإذا كانت هذه الدول تهتم بما ستنتهي إليه الأمور على الحدود بين لبنان وإسرائيل، فإنها أخذت من اليوم تسأل عن مستقبل المياه البحرية الإقليمية اللبنانية، مع خشية تدفق قوارب تهريب إلى دول أوروبية على المتوسط، وهي تعاني جملة من الضغوط الاقتصادية جراء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وجرت مفاتحة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان- بيار لاكرو بما سيحل على الحدود بين لبنان وإسرائيل، في وقت لا تبدي أيّ إشارات تؤكد انسحابها من النقاط ال 5 وغيرها من مساحات محتلة، وكأنها تريد أن تبقيها منطقة عازلة، تمهيدا لفرض شروط أكبر على لبنان.

رضوان عقيل - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا