محليات

أمرٌ لن تلجأ إليه إسرائيل في المرحلة الراهنة… ماذا وراء التصعيد الحالي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يؤكد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد أكرم سريوي،أن "التصعيد الإسرائيلي المستمر لا يزال ضمن السياق والوتيرة السارية منذ أكثر من عام، ومن غير المتوقع أن تخف عمليات القصف في المرحلة المقبلة، خاصة أنّ إسرائيل تعرب بوضوح عن عدم رضاها عن أداء الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، ورأينا في الأيام الماضية تصعيدًا في اللهجة الإسرائيلية وتهديدات وانتقادات طالت الجيش اللبناني وقائده العماد رودولف هيكل".

ويقول: "يتعرض لبنان لضغط سياسي، خاصة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، تواكبه إسرائيل باستمرار بالضغط الميداني، لإجبار الحكومة اللبنانية على استكمال عملية نزع سلاح حزب الله، والبدء بشكل سريع في المرحلة الثانية التي حددتها الحكومة اللبنانية بالمنطقة الممتدة من نهر الليطاني حتى نهر الأولي".

ويشير إلى أن "تقرير قيادة الجيش كان واضحًا بأنه أنجز المهمة في منطقة جنوب الليطاني، ولم يعد هناك أي وجود عسكري لحزب الله فيها، وأن العائق أمام استكمال تنفيذ العملية هناك هو استمرار احتلال إسرائيل لخمس مناطق، إضافة إلى فرضها مناطق محظورة على الحدود، وكذلك استمرار الاعتداءات اليومية على القرى وأهالي الجنوب ومعظم المناطق اللبنانية".

ويذكّر بأن "الجيش طالب الحكومة بتأمين الدعم اللازم، لأن نقص المعدات والعتاد والعديد يؤثر سلبًا على تنفيذ المهمة، خاصة أنّ الانتقال إلى المرحلة الثانية يحتاج إلى زيادة عديد الجيش، كما يحتاج إلى توافق وتنسيق مع قيادة حزب الله، التي كانت متعاونة في منطقة جنوب الليطاني، فيما لا تبدي نفس المرونة فيما يتعلق بتسليم السلاح في منطقة شمال الليطاني، وكانت المواقف الأخيرة لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم حاسمة، إذ أعلن أنّ الحزب نفذ ما عليه، وأن السلاح في شمال الليطاني يخضع للتفاهم حول استراتيجية أمن وطني، ولن يكون هناك الآن أي تسليم للسلاح".

ولا يعتقد سريوي أنّ "إسرائيل ستشن حربًا واسعة النطاق على لبنان، وما يتم تسريبه عن ضوء أخضر أميركي لإسرائيل بعملية واسعة في لبنان يمكن وضعه في خانة التهويل والحرب النفسية وزيادة الضغط على لبنان، إسرائيل تدرك جيدًا أنّ ما قام به الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، من تدمير ومصادرة أسلحة ومخازن ذخيرة ومنشآت تابعة لحزب الله، عجزت هي عن تنفيذه خلال حرب استمرت أكثر من سنة، تخللها عملية قتال بري استمر أكثر من شهرين، دون أن تنجح إسرائيل في احتلال قرى حدودية مثل الناقورة أو الخيام أو غيرها".

ويرى أنّ "صحيح أنّ إسرائيل تتمتع بقدرات عسكرية كبيرة وتتفوق على حزب الله وعلى الجيش اللبناني، لكن عودة الحرب الشاملة لن تحقق أهداف إسرائيل، وعلى العكس، هذا سيفقدها مجددًا ما نِعمت به من أمن منذ توقيع الاتفاق، الذي يخدم مصلحة إسرائيل ولم يجبرها أحد على توقيعه، كما أنّ الوضع القائم حاليًا، أي وقف إطلاق نار من جانب واحد، مناسب جدًا لإسرائيل، وهي قادرة على التصعيد وزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية لاستكمال نزع سلاح حزب الله، دون أن تتكبد عناء التورط في حرب واسعة النطاق، خاصة الحرب البرية، التي قد تغرقها مجددًا في الوحل اللبناني".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا