رقم قياسي وغير مسبوق في مرفأ بيروت خلال كانون الأول!
حقق مرفأ بيروت رقما قياسيا جديدا وغير مسبوق في حركة الحاويات التي تداولها في شهر كانون الأول 2025، وهو الأكبر الذي يسجله في شهر واحد منذ اندلاع ثورة 17 تشرين الأول من العام 2019.
في السياق، يقول النائب الأول لرئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية والرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت ايلي زخور لـ"المركزية": سجل مرفأ بيروت رقما قياسيا في حركة الحاويات التي تداولها في كانون الاول 2025، بلغ 102,052 حاوية نمطية مقابل 55,958 حاوية للشهر ذاته من العام 2024، اي بارتفاع كبير قدره 46،094 حاوية نمطية ونسبته 82%. وهذا الرقم القياسي الكبير لم يسجل في مرفأ بيروت خلال شهر واحد منذ اكثر من 5 سنوات.
ويشير الى ان حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي حققت ايضا زيادة جيدة، بلغ عددها 31,383 حاوية نمطية مقابل 19,611 حاوية، اي بنمو قدره 11,772 حاوية نمطية ونسبته 60%. كما سجلت حركة الحاويات برسم المسافنة ارتفاعا ملموسا، فبلغ مجموعها 35،518 حاوية نمطية مقابل 12,923 حاوية نمطية، اي بزيادة قدرها 22,595 حاوية نمطية ونسبتها 175%. بينما تراجعت حركة الحاويات المصدّرة ملأى ببضائع لبنانية إلى 6,735 حاوية نمطية مقابل 7,798 حاوية اي بانخفاض قدره 1,063 حاوية نمطية ونسبته 14%.
ويوضح أن الارتفاع الكبير في حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي، يعود إلى مسارعة التجار كعادتهم في كل عام، الى مضاعفة مستورداتهم لتغطية حاجات الأسواق اللبنانية من مختلف انواع البضائع والسلع، والزيادة المتوقعة في حجم الاستهلاك المحلي، مع قدوم الآلاف من المغتربين اللبنانيين إلى لبنان لتمضية أعياد الميلاد ورأس السنة مع عائلاتهم واهاليهم في مختلف المناطق اللبنانية، وتوافد السياح، لا سيما من الدول العربية الشقيقة لتمضية اجازاتهم في الربوع اللبنانية.
من ناحية اخرى، يلفت زخور الى أن الوعود التي اطلقت مراراً بعد انفجار 4 آب 2020، بإعادة اعمار مرفأ بيروت القديم المدمّر وتنفيذ مشاريع جديدة لتطوير المرفأ وتوسيعه وتحديثه، بقيت حبراً على ورق، والإنجاز الوحيد الذي شهده المرفأ كان تلزيم إدارة وتشغيل محطة الحاويات التي اصيبت بأضرار صغيرة جراء انفجار المرفأ، للمجموعة الفرنسية للشحن البحري CMA CGM في شباط 2022.
ويأمل مع تعيين مجلس إدارة جديد لمرفأ بيروت برئاسة مروان النفي، ان يشهد المرفأ مشاريع توسيع للمحطة من الجهة الغربية لتكبير قدرتها الاستيعابية الحالية، لتتمكن من احتواء حركة الحاويات التي تواصل ارتفاعها، واستعادة مرفأ بيروت دوره المحوري في المنطقة، بالإضافة إلى ايجاد حل جذري لمكسر الامواج الاضافي غير القادر على حماية الرصيف الرئيسي لمحطة بكامله من الامواج العاتية والرياح في فصل الشتاء، ما أدى ويؤدي الى تعطيل عمليات تشغيل السفن الراسية على القسم الشرقي من الرصيف (كما حدث خلال الايام الاولى من مطلع العام الحالي)، واحياناً الى تعطيل عمليات تشغيل السفن الراسية على كامل الرصيف. فلم يعد مقبولا ان تتوقف عمليات تشغيل السفن في محطة الحاويات في مرفأ بيروت بسبب سوء الأحوال الجوية والبحرية، في حين تستمر بصورة طبيعية عمليات تشغيل السفن في المرافئ الأخرى في المنطقة.
ويسأل زخور اخيراً: هل من المعقول أن تراوح الأوضاع مكانها في مرفأ بيروت وهو المرفق البحري الاهم والأول الذي تمر عبره اكثر من 70% من تجارة لبنان الخارجية، وتستوفى ايضا اكثر من 75% من مجموع الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية، في حين تشهد المرافئ في البلدان المجاورة في سوريا ومصر وتركيا واليونان... عمليات توسيع وتطوير وتعميق وتجهيز بعشرات المليارات من الدولارات الأميركية؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|