ترامب: الوضع في إيران يتطور بشكل معقد جدا.. وإذا بدأوا بقتل الناس فسوف نتدخل
حرب مفتوحة على الكبتاغون في البقاع... وارتياح سعودي
حقق لبنان إنجازات عدة في الحرب على تجار المخدرات ومصادرة مصانع الكبتاغون في البقاع. ونجحت الأجهزة الأمنية في توقيف رؤوس كبيرة في هذا الحقل، وسط ترحيب من الأهالي التواقين إلى التخلص من سموم هذه الآفات التي بلغ شعاع أضرارها السعودية وبلدانا أخرى.
بعد انهيار نظام بشار الأسد، نجح الجيش اللبناني ومخابراته في إنجاز عشرات العمليات النوعية في أكثر من بلدة بقاعية، وتفكيك مجموعة لا بأس بها من مصانع الكبتاغون، أشهرها في اليمونة، وهو الأكبر في بلدان الشرق الأوسط، وكان يديره شاب من آل شريف، لا صور له ولم يُعرف إذا كان لا يزال في لبنان. وثمة مجموعة من أقرانه توارت ولم تعد تسرح وتمرح بسهولة بين البقاع وسوريا. وتلاقى تصميم الرئيس جوزف عون والحكومة ومديرية مخابرات الجيش وبقية الأجهزة، على التصدي لكل الناشطين في الإتجار بالمخدرات، من دون استثناء أحد، للقضاء على هذه الظاهرة التي أساءت إلى البقاعيين وكل لبنان وصورته في الخارج.
ويؤكد مصدر أمني لـ"النهار" أن تعاونا كبيرا ومفتوحا يتم مع السلطات السورية الجديدة، وقد عمل أصحاب مصانع على نقلها إلى بلدات بقاعية حيث تديرها رؤوس من البلدين، ويجري التضييق عليها "ولا تراجع عن متابعة هذه العملية بغية منع الإتجار بالمخدرات وتصنيع الكبتاغون".
ويكشف المصدر أن المسؤولين المعنيين في السعودية أدّوا دورا كبيرا مع الجانبين اللبناني والسوري، بمتابعة دقيقة من وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان في لقاء جدة في آذار الفائت.
ويتم تبادل المعلومات بين الأطراف الثلاثة، في مشهد يختلف عن أيام نظام الأسد حيث كان كثيرون من ضباطه يوفرون الحماية لتصنيع الكبتاغون، "وتقدم لنا المملكة كل الدعم المطلوب لمنع وصول أي شحنة إلى أراضيها وبلدان أخرى، ووضعت خطة تقضي بملاحقة كل من يعمل في هذا الحقل من الممنوعات. وثمة تصميم حازم عند السلطات اللبنانية وأجهزتها الأمنية على متابعة هذه العمليات، وسُجل تحقيق نجاحات عدة في استهداف تجار كبار وتوقيف آخرين في عمليات لن تتوقف إلا عند الانتهاء من تدمير آخر مصنع أو وكر لتصنيع الكبتاغون". ومن المفارقات أن الروائح الصادرة عن طبخ هذه المواد أخذت تدل على أصحابها جراء قربها من المنازل، وهذا ما حصل في أكثر من بلدة.
وفي جردة لحصيلة عمليات الجيش، تبرز مصادرة ملايين حبوب الكبتاغون والـ"كريستال ماس" وأطنان من الحشيشة ومادة الـ"سيلفيا".
وتؤكد المصادر الأمنية أن الأهالي يبدون كل تجاوب وترحيب في مكافحة الإتجار بالمخدرات والتهريب في البقاع وضبط الحدود السورية، مع التذكير بأن العاملين في حقل الممنوعات لا يمثلون أبناء عشائر البقاع وعائلاته التي تريد دولة القانون، ولا حاجة إلى التذكير بأن أولادها يخدمون في المؤسسات العسكرية ولا يبخلون في الدفاع عن البلد، علما أن الجهات السياسية والطائفية لا تغطي أي اسم من "المجرمين والناشطين في إنتاج الكبتاغون والمخدرات".
من جهة أخرى، تؤكد المصادر الأمنية أن توقيف كل الرؤوس، وأبرزها نوح زعيتر، تم بفعل عمليات محكمة ومدروسة بعناية شديدة، "ولا صفقة معه، ولا صحة أنه عمل على تسليم نفسه، بل على العكس تم الإيقاع به في مكمن محكم، بدليل فصل عناصر الحماية المواكبة له في عملية مدروسة مكّنت مخابرات الجيش من اعتقال زعيتر، حيث وجدت أسلحة في سيارته ولم يتمكن مرافقوه من نجدته وتأمين هروبه، ولا صحة للحديث عن أي تسوية معه أو مع سواه، وكل الموقوفين من أمثاله يخضعون للمحاكم وفق القوانين المرعية التي لا يمكن القفز فوقها".
رضوان عقيل - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|