ترامب: الوضع في إيران يتطور بشكل معقد جدا.. وإذا بدأوا بقتل الناس فسوف نتدخل
من يوسف سلامة إلى ترامب
طلب دونالد ترامب من مديرة مكتبه إلغاء كل مواعيده قبل ظهر الأربعاء وعدم إزعاجه بأي اتصال حتى لو حمل خبر فرار بشار الأسد إلى أوكرانيا متنكرًا بزرافة. ترك الرئيس الأميركي كل ملفات العالم وتفرّغ أمس لجلسة قراءة وتأمل. قعد يقرأ نداء الوزير السابق يوسف سلامة إليه ويتأمل في معانيه. ولما دخلت عليه السكرتيرة الصِحافية كارولين ليفيته ألفته في حال انخطاف.
ومعروف أن ترامب لا جَلَدَ لديه للقراءة ولا للإستماع إلى ضيوفه فيوم استضاف في تموز الفائت كلًا من رؤساء الغابون وموريتانيا وليبيريا وغينيا بيساو والسنغال، صفهم أمامه كالتلامذة. تكلّموا تباعًا وفي لحظة تبرّم اضطر إلى إسكات نظيره الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني في موقف لن ينساه الأخير لـ "وِلد الوِلد ". واعطى الكلام للرئيس الغيني عمر سيسوكو إمبالو طالبًا منه ذكر اسمه وبلده. لكن رئيس "لقاء الهوية والسيادة" عرف كيف يجتذب ترامب ويحاكي كبرياء الرجل ويسيطر على حواسه "أنتم ترأسون أقوى دولة في العالم، ولأنها الأقوى، فمن واجبها أن ترعى مساره وتصحّح مسيرته" كتب سلامة محددًا واجب ترامب الأخلاقي والعملي تجاه لبنان" خاطب الوزير سلامة رئيس العالم بوصفه صديقًا "للولايات المتحدة الأميركية ولو من جانب واحد". صداقة من جانب واحد أقل مضاضة من حب أحادي الجانب.
دعا سلامة، مشكورًا، الولايات المتحدة، إلى تبني "ثقافة الانتداب بدل الاحتلال، من أجل معالجة أزمات وجودية تعاني منها الدول المتخلفة، فتساهم في تطوير الذات الوطنية لدى شعوبها، وتعدل في توزع ثرواتها، مقابل نسب مئوية محقة وعادلة تقتطعها لنفسها، لا أن تلتزم بثقافة الاحتلال في تعاطيها مع هذه الدول" رائع. طرحٌ متقدم. شعر ترامب، وللمرة الأولى، أن يوسف يقرأ أفكاره وطموحاته،Love you Youssef.
وفي ندائه الشهير الذي تفرّدت الوكالة الوطنية في نشره عرّج على تاريخ لبنان وروى لترامب أن جدوده اخترعوا الأبجدية وأنه ينتمي إلى "مدينة أسست أول جامعة للحقوق" بعد جولة الفخر عرف سلامة عن نفسه بتواضع الكبار "أنا مؤسّس ورئيس لقاء سياسيّ مستقلّ، يضمّ نخبًا من جميع طوائف لبنان ومذاهبه، ينشط على مساحة الوطن رافعًا راية "الهوية والسيادة" ولم تتلوّث أيادي المنتمين إليه بحرمة الدم ولا بالمال الحرام" اقشعرّ بدن ترامب وأدمعت عيناه عندما قرأ هذا المقطع عن تيفاني وصهره ميشال إبن مسعد وعن حفيده "يقبر جدّه" ألكسندر. "فقد شاء القدر أن تكون فلذة من فلذات كبدك قد اختارت أن تتكحّل عيناها بظلال أرزه وتستريح على شواطئ بحاره، وتتقاسم الولاء بينه وبين بلدها الأم، كأمّ لطفل لبناني يحلم بمستقبل دافئ في ربوعه" لعب سلامة على الجانب العاطفي لترامب. أبكاه ثم وضعه أمام حتمية تاريخية :
"قدرك حضرة الرئيس أن تكون راعيًا لقيامة وطني فتساعده بالمباشر كي يتحرّر من الاحتلالين الخارجي والداخلي".
في هذا الوقت يدبّج سلامة رسالة إلى فلاديمير بوتين.
عماد موسى - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|