كميات كبيرة تأتي من سوريا وتركيا ... مقطّعات دجاج مهرّبة تنافس القطاع المحلي
مجدداً يحاول عدد من تجار اللحوم المستوردة ضرب مزارع الدجاج الوطنية، إذ يعمدون إلى تهريب منتجات لحوم الدجاج المقطعة، ومصدرها تركيا، إلى السوق المحلية عبر الحدود السورية. وهو ما ينعكس سلباً على الإنتاج المحلي، فيؤدّي إلى انخفاض غير مبرّر في الأسعار وتراجع الطلب على لحوم الدجاج المنتجة محلياً.
يقول رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس، إن «الكميات المهربة من صدر الدجاج السوري والتركي كبيرة». وما يزيد من انكشاف هذا القطاع أمام المنافسة الأجنبية، أنّ ما يدخل من دجاج إلى لبنان عبر المعابر الشرعية معفى من الرسوم الجمركية، وفقاً لبولس، فيما الصادرات اللبنانية من الدجاج تخضع للرسوم الجمركية في الدول المصدّرة. وفي المقابل، تعمل النقابة على اقتراح وضع رسوم حمائية على الدجاج المستورد، ولا سيّما أنّ قطاع إنتاج لحوم الدواجن في لبنان، يمثل أحد القطاعات القليلة القادرة على تلبية السوق المحلية بشكل كامل، وتصدير ما يفيض عنها من لحوم وبيض.
وهذا مثبت في أرقام الجمارك التي تفيد بأن الاستيراد يقتصر على الدجاج المقطع المجمد، لكن هذا الاستيراد لديه قدرة تنافسية مرتفعة ربطاً بأسعارها المنخفضة مقارنة مع الإنتاج المحلي. وتأتي لحوم الدجاج بنسبة 95% من البرازيل. ففي عام 2024، استورد لبنان 8500 طن من الدجاج مقارنة مع استهلاك محلّي يصل إلى 68 ألف طن سنوياً، وفقاً لأرقام منظمة «الفاو» ووزارة الزراعة.
وفي الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، استورد لبنان 3 آلاف و400 طن من لحوم الدجاج المقطّعة والمجمّدة من البرازيل بقيمة 10.3 ملايين دولار، ما يعني بأنّ متوسط سعر الاستيراد يبلغ 3 دولارات لكلّ كيلوغرام مقارنة مع أسعار للمنتج المحلي تُراوح بين 2 دولار و7 دولارات لكل كيلوغرام من الدجاج المقطّع، و4 دولارات لكيلوغرام الفروج كاملاً. وتشير هذه الأرقام إلى ضرورة وجوب حماية للإنتاج المحلي، إذ تتقارب أسعار المنتجات المحلية مع المستوردة، وتزيد عنها أحياناً.
ويأتي هذا الأمر رغم أن القطاع تأثّر سلباً بالعدوان الإسرائيلي. فقد تكبّد قطاع تربية الدواجن أضراراً بلغت قيمتها 15 مليون دولار، يقول بطرس.
لكن تمكنت المزارع المستهدفة من التعافي وإعادة الإنتاج إلى ما كان عليه قبل وقوع الحرب. وأتى هذا التعافي بشكل ذاتي، إذ لم تعوّض الدولة هذه الخسائر، كما لم تقدّم أيّ تسهيلات للتعافي، علماً أنّ العدوان الإسرائيلي تسبّب في خسارة مباشرة لـ800 ألف دجاجة من الفئة المخصصة للأكل، و50 ألف دجاجة منتجة للبيض، وفقاً لتقديرات «UNDP»، والتي تشير إلى أنّ قدرة إنتاج مزارع الجنوب، قبل الحرب، من البيض كانت تصل إلى 250 ألف بيضة يومياً.
وكل 60 يوماً، كانت المزارع الجنوبية تنتج 6 ملايين دجاجة مخصصة للذبح، و300 ألف دجاجة مخصصة لإنتاج البيض. وبسبب الاعتداءات وتهجير المزارعين، توقف عمل 45 مزرعة دواجن متوسطة وكبيرة، فضلاً عن 600 مزرعة صغيرة في قرى محافظتي النبطية ولبنان الجنوبي.
فؤاد بزي - الاخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|