تحذير إلى المتنمرين: سجن وغرامة... اقتراح ترزيان في طريقه إلى الإقرار!
بيوت جاهزة في القرى الحدوديّة وعودة سوق الخيام ومعمل للأجبان في عيترون
لم يمنع استمرار العدوان الإسرائيلي اليومي على مختلف الاراضي اللبنانية والاغتيالات اليومية، الجنوبيين من العودة الى قراهم وتنشيط دورة الحياة اليومية.
وللمرة الأولى بعد العدوان على لبنان، عاد "سوق الخميس" في مدينة الخيام الجنوبية امس الى الحياة بعد توقف قسري بسبب العدوان المستمر منذ عامين تقريباً.
وسوق الخيام هو سوق تراثي يعود إلى أكثر من 100 عام، وكان دائمًا يُفتتح في ظل الظروف الصعبة كملجأ للمتسوّقين في المنطقة.ورُوّاد السوق هم من مختلف قرى المنطقة الحدودية الجنوبية، ويشكّل محطة للتلاقي والتعارف بين أبناء المنطقة المتنوّعة ثقافيًا ودينيًا.
وفي عيترون الجنوبية، اعلنت بلدية عيترون منذ ايام ان "بدعم من أحد الخيرين من اهالي البلدة تمت إعادة إطلاق معمل أجبان وألبان عيترون للعمل وذلك في منطقة طريق النقعة البئر الارتوازية. وهذا المعمل والذي أُسس عام 2007 قد دمر بالكامل مع تجهيزاته في منطقة المطيط".
البيوت الجاهزة
ومن ابرز عودة مظاهر الحياة وعودة اهالي قرى "الحافة الامامية" الى قراهم المدمرة بنسبة 80 في المئة، تبرز البيوت الجاهزة كحلّ عملي لتأمين مأوى عاجل للعائلات، ورغم أنها ليست بديلاً طويل الأمد، إلا أنها باتت الوسيلة الأسرع لإعادة بعض الاستقرار إلى حياة مئات المتضررين.
في المقابل نفذ العدو خلال الاشهر الماضية سلسلة غارات استهدفت المنازل الجاهزة في كفركلا، ويارون، ومحيبيب، وحولا، وبلدات أخرى، كما دمر منزلاً استحدثته بلدية الناقورة لتسهيل أمور أبناء البلدة، في محاولة لتأكيد أن أي ترميم للحياة سيقابل بالنار.
أرقام تعكس الواقع
وتشير اوساط معنية لـ "الديار"، الى ان التقديرات الميدانية تفيد بأنّ بلدات حدودية مثل راميا ومارون الراس شهدت تركيب ما لا يقل عن 60 بيتًا جاهزًا خلال الأشهر الأخيرة، في مبادرات أطلقتها جمعيات خيرية وأهلية. كما يستعد مجلس الجنوب لتوزيع نحو 300 وحدة جاهزة وصلت كهبة من الجالية اللبنانية في أستراليا.
لكن هذه الأرقام تبقى متواضعة مقارنة بحجم الدمار، فأكثر من 56 ألف منزل تهدّم كليًا وقرابة ربع مليون منزل تضرر جزئيًا في مختلف بلدات الجنوب.
وفي الاشهر الماضية، تكشف الاوساط نفسها الى ان العدو لجأ الى سياسة ممنهجة وتقوم على استهداف هذه المنازل الجاهزة بالمسيرات، لمنع عودة اي مظاهر للحياة.
وركز العدوان على بلدة يارون حيث تجاوزت نسبة الدمار فيها الـ80 في المئة.
وتشير الى ان العدو استهدف بشكل ممنهج عدة بيوت جاهزة في ساحة يارون، فدمر بيتا مخصصا للعمل البلدي حيث إن مبنى البلدية دُمّر خلال الحرب، كما دمر منزلا جاهزا للمهندسين، ودمّر منزلا مؤقتا وخيمتين كانت البلدية جهزتهما للأهالي العائدين إلى البلدة.
من جهة ثانية تكشف احصاءات ان جمعية "وتعاونوا"، عمدت في الاشهر الماضية الى تركيب منازل جاهزة في بلدة رامية (قضاء بنت جبيل)، ضمن مشروع لإعادة الحياة إلى القرى الحدودية بشكل تدريجي في ظل تأخر إعادة الإعمار.
ويكشف أحد العاملين في الجمعية لـ "الديار"، انه "تم تأمين نحو 45 بيتاً جاهزاً في عدد من القرى الحدودية، عبر متبرعين وفعاليات محلية، وكانت الأولوية للمزارعين كي يعودوا إلى أرضهم ويباشروا زراعتها. الفكرة طرحتها الجمعية بمشاركة مختصين في الهندسة على عدد من البلديات الجنوبية، ولاقت قبولاً، فالبيوت الجاهزة صالحة للسكن، ليست كالبيوت التقليدية، لكنها حل مناسب للأشخاص الذين يجب عليهم البقاء في منطقة لا توجد فيها منازل، ومع بعض الإضافات تصبح حلاً مؤقتاً لمن يعملون في الأرض".
علي ضاحي - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|