لبنان على موعد مع القمر الدموي في 7 ايلول.. ماذا تقول الأساطير الشعبية؟
من العصا والجزرة لفخّ التطبيع.. بري يرفع البطاقة الحمراء
يقول المثل الشعبي "لا يُلدغ المرء من جحر مرتين"، وهذا وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الموفدين الاميركيين، وآخرهم توم براك، وقبله آموس هوكشتاين، الذي أتاه باتفاق لوقف اطلاق النار، في اثناء الحرب الاسرائيلية على لبنان عامي 2023 و2024، بعد اعلان "حزب الله" اسناد غزة في 8 تشرين الأول 2023، بعد يوم على عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة "حماس"، والاتفاق الذي سرى مفعوله منذ 27 تشرين الثاني الماضي، لم يلتزم به العدو الاسرائيلي، وغابت الادارة الاميركية برئاسة جو بايدن، التي أطاحت بها الانتخابات الاميركية، وفاز الجمهوري دونالد ترامب بولاية ثانية، ورفع شعار وقف الحروب، لكنه لم يفعل، في غزة ولبنان، وأوفد مورغان أورتاغوس الى بيروت لمتابعة تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار، فشهرت يهوديتها، بخاتم عليه "نجمة داوود"، واعلنت ان الحل يبدأ بنزع سلاح "حزب الله"، وكانت انتخابات رئاسة الجمهورية حصلت بوصول قائد الجيش العماد جوزاف عون الى الرئاسة الأولى في 8 كانون الثاني من هذا العام، وبعد شهر شكل نواف سلام الحكومة، وطلبت ادارة ترامب منهما حصر السلاح بيد الدولة، وهما أعلنا عن ذلك بخطاب قسم الرئيس عون، والبيان الوزاري للحكومة التي شارك فيها الثنائي "أمل" و"حزب الله" ممثلين للطائفة الشيعية، لأن رئيس الجمهورية دعا الى الحوار، بشأن تسليم "حزب الله" لسلاحه، لكن الادارة الاميركية عبر اورتاغوس استعجلت حصول التسليم، فعاند رئيس الجمهورية الذي تعرض لضغوط داخلية من اطراف سياسية لبنانية طالبته باتخاذ قرار حصر السلاح في يد الدولة، فكان ان استبدلت اورتاغوس بتوم براك الذي كان أشد تصلباً منها، وان اظهر احياناً مرونة، ولكن ديبلوماسيته كانت خشنة وحمل شعار "العصا والجزرة"، واطلق تهديدات مبطنة بأن اسرائيل ستشن حرباً واسعة على لبنان وستجتث "حزب الله" من الوجود، وهو ما عبّر عنه في زيارته الاخيرة محاولا فصل الطائفة الشيعية عن "حزب الله"، وأغرى "الشباب الشيعي" بالمال ان ترك "حزب الله" ورمى السلاح، ووعد بمنطقة اقتصادية في المدن والبلدات عند الشريط الحدودي المتاخم لفلسطين المحتلة.
"فالعصا والجزرة"، أتى بها براك ومعه أورتاغوس في زيارته الخامسة، بل تم ابلاغه التجاوب مع مطلبه بقرار الحكومة تكليف الجيش وضع خطة تنفيذية لانهاء وجود السلاح غير الشرعي، فأثنى براك على ذلك، واعداً بالازدهار.
أما في عين التينة، فكان اللقاء مختلفاً في المضمون، اذ سأله الرئيس بري عما حمله معه من جديد لا سيما من اسرائيل، فكان جوابه نحن بحاجة الى اتفاق جديد، فذهل رئيس مجلس النواب من كلام الموفد الأميركي، وسأله عن ماذا تتكلم، وفق ما كشفت المعلومات، وأبلغ براك بأن الاتفاق موجود ورعته لجنة عسكرية خماسية برئاسة ضابط أميركي، لكن العدو الاسرائيلي لم ينفذه، فهل اسقطتم الاتفاق الذي وعدت بأن يتم تطبيقه بالتوازن عبر الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات واعادة الاسرى وبدء الاعمار، وهذا لم يحصل، في حين ان "حزب الله" أنجز ما طلب منه، وسلم للجيش اللبناني كل سلاحه والمخازن، واعترفت قيادة الجيش بذلك، في جنوب الليطاني، وفق القرار 1701.
فلم يكن اجتماع بري – براك مريحاً، وهذا ما ترك رئيس مجلس النواب يتحدث عن ان الوضع يتجه نحو التعقيد، بوضع عقبات جديدة، وان الموفدين براك واورتاغوس طلبا من لبنان ان يدفع اكثر بعد، فيتسلم الجيش السلاح، وبعد ذلك يبدأ البحث بالخطوات التالية، التي ستكون التطبيع مع العدو الاسرائيلي، وفق ما اعلن براك، فكان رد رئيس مجلس النواب بأن لبنان ليس لديه القدرة على تقديم تنازلات وان يدفع اكثر من التزامه باتفاق وقف اطلاق النار.
ووصل الوضع بعد زيارة براك ومطالبه وشروطه الجديدة، ان وضع الحكومة اللبنانية في عنق الزجاجة، وحاول ان يستدرج لبنان الى الملعب الأميركي، وفق المعلومات، الا ان الرئيس بري لم يستجب له، وانتهى الاجتماع معه سلبياً، لانه لم يحمل معه ما يطمئن لبنان وان وفد الكونغرس الاميركي الذي رافقه في الزيارة، كان أكثر الحاحاً على ضمان أمن اسرائيل، وانهاء وجود "حزب الله"، لا العسكري فقط، بل السياسي، وفك ارتباط بيئته به، والنقمة عليه، والثلاثاء المقبل سيكون مفصلياً واساسياً في جلسة الحكومة، وهل قرارها سيكون باعطاء الجيش الأمر لتنفيذ الخطة؟
كمال ذبيان - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|