الفكر المتجدد عبر الأجيال..
الولادة والموت حدثان طبيعيان من صلب الحياة البشرية، لكن الأهمية الكبرى تكمن عند حدوث الولادة الفكرية التي تعطي بعدا شاسعا وعميقا لمطلقيها، وتتفاوت حالاتها بين حامليه، فهنالك فكر يموت عند ولادته، وفكر يموت مع وفاة حامله، وفكر ينبعث من جديد ويتجدد عبر الأجيال مهما طالت سنين الفراق عن مطلق هذا الفكر، وها هو فكر المعلم الشهيد كمال جنبلاط يثبت أنه ما زال سائدا ويخيم بظلاله على آمال اللبنانيين الذين يتوقون إلى التمسك بحبل النجاة للخروج من الواقع الذي يعيشونه على كافة مستوياته.
فما زالت نظرة كمال جنبلاط بمبادئه وتفكيره العميق لتطوير النظام اللبناني هي الحل الوحيد لبناء دولة، فكما كان يؤكد دائما على أن النظام الطائفي هو المرض الأساسي لبنية هذا النظام، فوحدها المؤسسات التي تستوعب الكفاءات البشرية هي المدخل لبناء وطن، أما المحاصصات فكانت الجرثومة التي تنتشر لتفتيت وتشرذم هيكلية الدولة. من هنا كان بحثه عن النخب بمفهومها الثقافي والإجتماعي والتي تتحلى بالوعي والإدراك لتكون أداة التغيير للتقدم والتطور.
صحيح أن النظام اللبناني لم يتحمل وجود شخصية مثالية كـ كمال جنبلاط، فبالرغم من محاولة حصره ضمن بيئته إلا أنه كسر القيود وخرج بفكره ليمتد وينتشر على كافة المناطق اللبنانية، لذلك لم يستطع تغيير الأوضاع في لبنان بسبب تقاطع مصالح الرجعية اللبنانية مع الأنظمة العربية المتخاذلة وفق مصالح الغرب، وشنت حملة عليه خوفا من ثورة يحدثها لأجل حرية الإنسان وتأمين عدالة الحياة للناس فإنتهت بإستشهاده، إلا أن فكره إنبعث من جديد فور إستشهاده وما زال لغاية يومنا هذا هو البوصلة التي يتوق اللبنانيون لسلوك طريقها، فهي طريق الإستقامة والكف النظيف، طريق الديمقراطية الحقيقة والحرية السليمة، طريق الشعب الحر والمواطن السعيد، طريق الإنسان بكل ما للكلمة من معنى.
جمعية كمال جنبلاط الفكرية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|